أصدقاء المجند «مختار»: زميله «محمد خميس» يملك مفتاح لغز مصرعه

كتب: رحاب عبدالله ومروة مرسى

أصدقاء المجند «مختار»: زميله «محمد خميس» يملك مفتاح لغز مصرعه

أصدقاء المجند «مختار»: زميله «محمد خميس» يملك مفتاح لغز مصرعه

أسفل منزله فى منطقة كليوباترا بالإسكندرية، وقف أصدقاء مختار عصام، مجند الجيش، الذى عثر على جثته فى حالة تعفن بعد اختفائه لمدة 5 أيام أثناء عودته إلى وحدته العسكرية فى السلوم، يتذكرون صديقهم الذى كان كثيراً ما يقف معهم فى الشارع، ويلعب معهم كرة القدم داخل فناء المدرسة، ولكن هذه المرة وقفوا بمفردهم ينتظرون جثمانه، ، بعد أن توجهت أسرته إلى سيدى برانى لاستلام الجثة. وسيطرت على أصدقاء المجند حالة من الشعور بالصدمة، والحزن على فراق صديق العمر، ويقولون: «كل ركن فى الشارع بيفكرنا بمختار من المدرسة اللى كنا فيها، والسهر طول الليل فى الأعياد والمواسم، والوقوف على الكورنيش»، وأكدوا أن صديقه الذى كان معه يوم الحادث، والمدعو محمد خميس هو الذى يملك مفتاح اللغز لما حدث، وقالوا إنهم لا يعرفون عنه شيئاً سوى أنه زميله فى الجيش، ورجحوا صدق الرواية التى قال فيها إنهما اختُطفا، وتمكن هو من الهرب فى الوقت الذى قتل فيه المختطفون مختار. وأوضحوا أنهم فى البداية تشككوا فى ضابط كان يكره مختار، ويعامله معاملة سيئة ومهينة، واعتدى عليه بالضرب أكثر من مرة أمام زملائه، وكان يوقظه من النوم ليشعل له سيجارة، وتقدم ضده مختار بشكوى إلى المخابرات العسكرية. يقول محمد مرسى، صديق مختار وأحد جيرانه: «مختار كان أصغر منى، حيث كان يبلغ من العمر 23 سنة وتخرج فى كلية السياحة والفنادق قبل أن يلتحق بالجيش لقضاء فترة التجنيد، وكانت تجمعنى به صداقة وجيرة، وآخر مرة رأيته كان فى إجازة شم النسيم، حيث قضينا وقتاً كبيراً مع بعض، واتصل بى فى نفس اليوم الذى اختفى فيه، وقال لى: أنا نازل إجازة يوم الجمعة، جهزوا نفسكم علشان نخرج، ونغير جو لأنى زهقان قوى، وبعدها وصلنا خبر اختفائه فى مساء نفس اليوم». وأضاف: «يمكن أنا ما قضيتش مع مختار أيام الدراسة أو الكلية، ولكن كنا إخوات، وجيران بنقضى يومنا معاً، وبنسهر فى الشارع، وكنا دائماً ندخل نلعب كرة فى ملعب المدرسة اللى قدام البيت». وقال مروان أحمد، أحد أصدقاء المجند الراحل: «تقريباً ما كناش بنسيب بعض أبداً طول النهار، ويوم 6 مايو الماضى، مختار كان إجازة، وكنت قاعد معاه فى البيت، وفجأة جاءنى خبر وفاة والدى، ونزل معايا على بيتنا ووقف جنبى وما كنش عايز يسافر ويسبنى، ولكن طلبت منه أن يسافر لأن الجيش ما فيهوش هزار، وبالعافية سابنى وسافر، ما كنتش أعرف إن الإجازة اللى بعدها سأستقبل العزاء فيه. وأضاف: «مختار كان مرتبطاً بفتاة اسمها سارة، وبيحبها منذ 3 سنوات، وكان نفسه يخلص الجيش بسرعة علشان يشتغل، ويقدر يتقدم لها ويخطبها، وكان دائماً يقول لى نفسى أموت نفسى فى الشغل علشان أبقى حاجة كبيرة، وأقدر أخطب اللى بحبها، وكان بيحلم هو وسارة بيوم الخطوبة بعد ارتباط دام لثلاث سنوات، لافتاً إلى أنها كانت آخر مَن تحدث معه قبل أن يختفى حيث عثرت المباحث على رقم هاتفها كآخر رقم تحدث له مختار قبل الحادث». وقال: «قبل التحاق مختار بالجيش، كان مهتماً بالثورة وأحوال البلد، وكان الوحيد فينا اللى بينزل المظاهرات، لكن التحاقه بالجيش خلاه بعد شوية عن السياسة، لكنه كان رافضاً لحكم الإخوان، وحزيناً على أحوال البلاد، وأهم ما كان يميزه لثغته فى حرف الراء، وكان محبوباً من الجميع، وعبقرياً فى التكنولوجيا علشان كده كنا بنسميه «جينيس»، علشان كان غاوى تصليح كمبيوتر، وموبايلات، وكل الأجهزة التكنولوجية».