مالك صيدلية «قصر النيل»: المستشار استدعى الشرطة بسبب «زيادة الـ6 جنيه» وتمسك بحجز طاقم «الشيفت المسائى» ليلة داخل القسم

كتب: حوار إسراء سليمان

مالك صيدلية «قصر النيل»: المستشار استدعى الشرطة بسبب «زيادة الـ6 جنيه» وتمسك بحجز طاقم «الشيفت المسائى» ليلة داخل القسم

مالك صيدلية «قصر النيل»: المستشار استدعى الشرطة بسبب «زيادة الـ6 جنيه» وتمسك بحجز طاقم «الشيفت المسائى» ليلة داخل القسم

{long_qoute_1}

قال الدكتور هيثم الحلفاوي، مالك الصيدلية التى أغلقتها الشرطة الأسبوع الماضى فى منطقة قصر النيل بوسط البلد، على خلفية مشادة بين طاقمها وأحد المستشارين على سعر أحد الأدوية، إن ما حدث مع الصيدلى وعمال «الشيفت المسائى» واصطحابهم إلى القسم فى سيارة الشرطة، غير قانونى، وفيه استغلال للسلطة من قبَل القاضى، كما أنه لا يجوز للشرطة دخول الصيدليات دون أن يصاحبها «التفتيش الصيدلى»، موضحاً فى حواره مع «الوطن»، أن السبب الرئيسى للأزمة، هو قرارات وزير الصحة المتخبطة المتعلقة بزيادة أسعار الدواء، ما يجعل له سعرين فى الأسواق.

* كيف بدأت أزمة استدعاء الشرطة للصيدلية؟

- الأزمة بدأت عندما دخل أحد القضاة ليسأل على صنف دواء معين، ووجد أن السعر الرسمى بعد الزيادة الأخيرة فى شهر مايو الماضى التى أقرها مجلس الوزراء أغلى من المدون على العلبة بـ6 جنيهات، فبدأ صوته يتعالى واعترض على السعر وطلب شراء الدواء بالسعر المدون على العلبة، ثم استدعى الشرطة، وبدأ تهديد الصيادلة الموجودين فى الصيدلية خلال «الشيفت المسائى»، وحضرت الشرطة من قسم قصر النيل والنجدة، واصطحبت الصيادلة والعاملين بالصيدلية معها إلى القسم، وأغلقت الصيدلية، فيما أصر المستشار أن يركب الصيادلة فى عربة الشرطة.

* وماذا حدث داخل قسم الشرطة؟

- الصيدلى مسئول الشيفت المسائى حاول تهدئة المستشار وعرض عليه سعر الدواء الأخير، وفقاً لما هو معروض على الإنترنت، وسعره الرسمى، إلا أنه تمسك بعرض الصيدلى والعاملين على النيابة فى اليوم الثانى، وأصرّ أن يقال هذا الكلام أمامها فى اليوم الثانى، فقال الصيدلى إن الموضوع «مش مستاهل» وإن العاملين لا ذنب لهم حتى يجرى احتجازهم فى القسم رغم أن كل الأمور واضحة، فرد المستشار قائلاً: «هحبسك معاهم علشان تعرف ذنبهم إيه»، وهذا الكلام مثبت فى كاميرا القسم، ثم اعتدى على الصيدلى، وحرر بعدها مذكرة أخرى، اتهم فيها العاملين فى الصيدلية بالتعدى عليه داخل الصيدلية.

* وماذا حدث بعدها؟

- تم احتجاز الصيدلى والعاملين داخل القسم، وكان ضباط القسم أنفسهم مستائين من الموقف ورفضوا نزولهم إلى الحجز، وتم عرضهم على النيابة فى اليوم الثانى، وأُخلى سبيلهم بعد عرض الفواتير التى تثبت صحة سعر الدواء.

* وكيف ترى تلك الواقعة؟

- أرى أنها شهرت بسمعة الصيدلية، لأن الواقعة كانت فى وقت كثافة البيع، وأمام جميع أبناء المنطقة والمارة، فضلاً عن خطأ الإجراءات القانونية التى تم اتخذها من قبَل العميل، لأن حقه كأى مواطن أن يثبت حالة إذا وجد مخالفة دون اصطحاب الصيدلى والعاملين إلى القسم كالمتهمين، فما حدث هو استغلال للسلطات.

*وماذا عن دور النقابة فى متابعة تلك الأزمة؟

- نقابة الصيادلة وقفت بجانبنا، ففى نفس اليوم توجه وكيل النقابة الدكتور مصطفى الوكيل، الساعة 4 فجراً إلى القسم كما حضر الدكتور جورج عطالله، عضو مجلس النقابة ومسئول الشئون القانونية وبصحبته 4 محامين للدفاع عن الصيدلى المقبوض عليه، وأنا أثق فى أن النقابة ستأتى بحقنا.

* ولكن ما الذى تسبب فى تلك الأزمة؟

- السبب هو قرارات وزير الصحة غير المسئولة والمتخبطة التى أدت إلى بيع الدواء الواحد بسعرين وشطب سعر الدواء على العلبة، وهو ما يؤدى لكثير من الخلافات والمشادات مع الجمهور المتردد على الصيدلية، فضلاً عن تحريض المتحدث باسم وزارة الصحة للجمهور، للامتناع عن شراء الدواء بالسعر الأعلى، رغم وجود زيادتين، الأولى فى يناير، والثانية فى مايو 2016، وكان مسوحاً فيها بطمس السعر القديم للدواء، وقرار البيع بسعرين مستثنى منه أصناف الدواء التى تمت زيادتها فى مايو الماضى، وقدمنا الفواتير التى تثبت صحة أقوالنا إلى النيابة.

*ما الخطوات التى تتخذها لاحقاً لمتابعة الأزمة ومنع تكرارها؟

- هناك وفد من النقابة توجهوا بصحبتنا والمتضررين من الأزمة إلى إدارة التفتيش فى وزارة الداخلية لتقديم بلاغ بالواقعة، والمطالبة بضرورة إصدار بيان لضرورة وجود تفتيش صيدلى قبل دخول الشرطة الصيدليات.


مواضيع متعلقة