بالفيديو.. ناشطة سودانية: الحكومة "تعاند" الشعب وسنتجه إلى "القصر" إذا استمر القهر
صرحت الناشطة السياسية هبة هاشم المعتصم، مدرسة تجارة فى مدرسة ثانوى بالسودان، بأن "الحكومة تعاند الشعب وتحاول أن تجهض المظاهرات الاحتجاجية التى اندلعت اليوم عقب صلاة الجمعة، باستخدام القوة المفرطة فى الضرب، وقنابل الغاز المسيل للدموع، وعمليات الاعتقالات الواسعة، بعد مرور 5 دقائق فقط، ما أدى لتفرقة المتظاهرين".
وأضافت هبة، فى اتصال هاتفى لـ"الوطن"، أنها سمعت من بعض المتظاهرين أن القوات الأمنية "لجأت فى بعض المناطق البعيدة عن العاصمة الخرطوم إلى استخدام الرصاص الحى والمطاطى لتفريق المتظاهرين فى جمعة (الكتاحة)"، مؤكدة أنهم سيعودون مرة أخرى للتظاهر بعد غروب الشمس بسبب حرارة الجو.
وأضحت الناشطة السياسية أنه "لا يوجد لدينا خطة واضحة أو ممنهجة إلى الآن، فهذا مجرد اعتراض شعبى على ارتفاع أسعار السلع الغذائية بنسبة 50%، حتى إننا لا نمتلك ميدانا بعينه نجتمع به"، متوقعة أن يكون هدفهم القادم هو القصر الجمهورى فى حال ظلت الحكومة السودانية على موقفها باتباع أسلوب "العند والعنف".
وتابعت هبة، العضو في حركة "قرفنا" الشعبية، أن "بداية المظاهرات التى اندلعت يوم السبت الماضى كانت بسبب ارتفاع الأسعار بنسبة 20%، إلا أن الحكومة قررت يوم الاثنين الماضى فى ظل الاحتجاج الشعبى برفع نسبة زيادة الأسعار إلى 50%، حتى وصل كيلو الطماطم إلى 15 جنيها، والجنيه صار ثمن 4 أرغفة خبز، بدلا من 8 أرغفة قبل ارتفاع الأسعار".
ولم تكن الأحزاب السياسية هى المحرك لتلك المظاهرات الاحتجاجية التى انطلقت بداية الأسبوع الماضى فى العاصمة الخرطوم، ثم انتشرت فى بقية الأقاليم السودانية، لكن أكبر أحزاب المعارضة هناك شاركت فى المظاهرات الاحتجاجية وهى حزب الأمة وحزب البعث الاشتراكى، والحزب الشيوعى السودانى، بحسب ما قالت هبة.
وأشارت هبة، التى لا تنتمى إلى أى حزب سياسى معارض، إلى أن الشعب "غاضب من الحكومة" بخاصة البرلمان، الذى لا يتحدث باسم المواطن، وإنما يدافع عن الحكومة، مؤكدة أن المواطنين "لن يتراجعوا عن الاحتجاج إلا إذا تراجعت الحكومة أولا عن زيادة الأسعار والضرائب على السلع المستوردة، والتى ارتفعت أيضا بنسبة 50%".
بداية اشتعال المظاهرات الاحتجاجية كانت فى مساء الجمعة الماضي، داخل "بيت الطالبات" بجامعة الخرطوم، اعتراضا منهن كمغتربات على زيادة الأسعار، بعد أن أعلن وزير المالية السوداني، الأربعاء قبل الماضي، أمام البرلمان عن اتجاه الحكومة لرفع الدعم عن السلع بصورة تدريجية، على الرغم من عدم زيادة الرواتب، هذا بخلاف سوء الأوضاع الاقتصادية، التى يعانيها الاقتصاد السوداني منذ انفصال جنوب السودان في يوليو 2011، بعد أن فقد نسبة 75% من إنتاج النفط لحساب الدولة الجديدة، وهذا بدوره أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم والتى وصلت إلى 30%.
واستطاعت قوة الشرطة فض التظاهرات، بعد أن اخترقت "بيت الطالبات" وفرقتهم ضربا بالهروات، وهذا ما أشعل مظاهرات احتجاجية صباح السبت الماضى خرجت من جامعة الخرطوم.
ومن هنا بدأت القوى السياسية والحركات الشعبية المشاركة فى المظاهرات، ومن بينهم حركة "قرفنا" الشعبية، التى روجت لمظاهرات اليوم من خلال صفحتها الرسمية على موقعى "تويتر" و"فيسبوك"، التى أنشأتها مجموعة من الشباب منذ عامين.