عزيزى الرجل.. قررت «أنسحب» من حياتك
عزيزى الرجل.. قررت «أنسحب» من حياتك
يعلو الهتاف بصوت ناعم منسدل كالحرير انسحاااااااااااااااااااااااااااب.. تتراجع الجيوش المتأهبة المتحفزة نحو الهجوم، تتقهقر خطوات إلى الخلف، مفسحة المجال أمام كل الرافضين لوجودها، الطامعين فى مساحتها، المتكاثرين على وضعها.. من يرون أنها «لا تفعل شيئاً»، ومن يعتبرون وجودها خصماً من وجودهم.. إليهم جميعاً توجه المرأة إنذارها الأول «الانسحاب»، من كل المهام ومن كل الوظائف، «الانسحاب» حتى من دورها بالمنزل ومن دورها كأم وزوجة، انسحاب لا يعنى الهزيمة، قدر ما يعنى التحدى: «ورونى هتعملوا إيه من غيرى؟»
{long_qoute_1}
إنه التحدى الذى تردده المرأة يومياً أمام مرآتها، وهى تتذكر كم التقليل والتقليص من حجم دورها، تارة مع زوج «مش بيقدر»، وأخرى مع رئيس عمل «مش عارف يوظف مهارتها»، وثالثة مع مناخ وأطفال «يخصمون من الصحة النفسية والبدنية والعقلية» لها، ورابعة مع مجتمع «ما اتعلمش يقول شكراً»، اليوم آن أوان أن يخرج هذا التحدى للعلن، وأن تجرب المرأة ولو بشكل افتراضى الانسحاب ولو يوماً واحداً، تاركة للرجل كل الحقوق والمساحات والمهام ليبدع ويتفنن ويتحمل جزءاً مما تتحمله هى دون أن تنتظر حمداً أو ثناءً.
فى هذا الملف تطرح «الوطن» السؤال الافتراضى وتحاول استقصاء نتائجه على أرض الواقع فى ملف افتراضى ليس ساخراً، ماذا يحدث بالفعل لو انسحبت النساء؟ «تعالوا نشوف».