سحر الجعارة تكتب: شراء العبد ولا تربيته

كتب: سحر الجعارة

سحر الجعارة تكتب: شراء العبد ولا تربيته

سحر الجعارة تكتب: شراء العبد ولا تربيته

طبعاً بتحلم بـ«حور العين»، فاكر نفسك رجل صالح وتقى، وهو الرجل الصالح يشترى برفان بألف جنيه على حساب زوجت الشقيانة؟.. وللا يسيب الشاى مسكوب على السجادة الحرير.. «قوم فز» رد يا بيه.. من إمتى بتعزم أهلك فى بيتى بدون علمى وإزاى تضيع خزين الشهر على زيارة الأهل؟ أنا هنا صاحبة «القوامة».. لأن شرط القوامة فى الشرع الإنفاق.. أنا هنا السلطة الوحيدة فى إدارة الحياة.. كان لازم تاخد إذنى ولو رفضت تلغى الزيارة.. لو اتكررت المصيبة دى مفيش إلا ورقة طلاقى منك.

خلعت النظارة الطبية، وصرخت فى غضب: ألم أقل ألف مرة إن قهوتى خالية من السكر!

مللت تصنع الغباء أمام رغباتى، ما الذى تريده أكثر مما أفعل: أنفق عليك بسخاء من عملى، وأتحمل «نكد والدتك»، والرغى والتأنيب اليومى الذى تودعنى به على عتبة المنزل: (تعبت من مسئولية الأولاد، ابحثى لى عن شغالة، لا تتركينى وحدى طويلاً، أنا أحتاج إلى «أنثى».. إلخ محاضرة الندب والعويل)!.

ألم تقبل بتبادل الأدوار، ووقعت على اتفاقنا باستقالتك من العمل، وتربعت على عرش المنزل، تمارس عشقك للطهى، وتتفنن فى تربية الأولاد!

فجأة صرخت الصغيرة، قالت فى تأفف بعد تنهيدة طويلة: (أنت فاشل فى أبسط المهام).. درجات الولد فى الدراسة متوسطة، و«البامبرز» يظل على الصغيرة بالساعات، و«الببرونة» لا يتم تعقيمها جيداً.. أنت لا تستحق لقب «الأب» ولا تتقن أدوار «الأم».

فى خجل وتلعثم همس بصوت منخفض: (ممكن أروح النادى أفسح الأولاد)؟

كارثة، أنت تبحث عن حيلة لتعود لشلة الفساد، وجلسات النميمة، تريد الهرب من تنظيف الشبابيك وتلميع الباركيه.. عموما اذهب إلى النادى بشرط ألا تترك الأطفال ولو دقيقة، واحرص على جلوسهم فى مكان مشمس.

بعد عشر دقائق، قال: (احنا جاهزين)... نظرت إليه بسخرية واستنكار: (حضرتك لابس بنطلون مقطع، ووسطه ساقط)؟.. ناقص تشرب سجاير وتلبس سلسلة ذهب، وتاخد مفتاح السيارة وتقودها بنفسك.. إيه يا بيه انت نسيت نفسك؟.

قبل النادى تمر على الجزار، والسوبر ماركت، وتدفع فاتورة موبايلى، وتحجز لى عند الكوافير.. آه وما تنساش تجيب هدومى من «التنظيف» عندى سهرة الليلة.

بخجل سألها: كل يوم سهرة؟

ردت بحدة: شكلك نسيت إن عصمتى فى يدى.. وفى أى لحظة ممكن تلاقى نفسك فى الشارع، ترجع تتسكع على المقاهى، والست والدتك تجيب لك «عروسة من البلد» تخدم جنابك.

عكرت مزاجى.. اعملى قهوة سادة وناولنى التليفون، وبعدين روح النادى.

«حاضر يا هانم».

هانم غصب عنك، أنا امرأة حرة، مستقلة، أمتلك قرارى، اخترت طريقى، حققت لنفسى الأمان دون الحاجة لـ«ضل حيطة».. الرجولة صفة وليست نوعاً.. أنا لدىّ من الشهامة والنخوة والجرأة ما لم يتوافر فى «شباب الشات والكوميكس»!.

أقدر أشترى أى «ذكر» بفلوسى، سمعت عن الناشطة الكويتية «سلوى المطيرى»، التى دعت لشراء الأسرى من الشيشان.. دلوقت الأسرى فى كل مكان، ممكن أشترى رجل «كردى» من «داعش» أو «أيزيدى».. يجننوا الأكراد والأيزيديين.. جمال ربانى.. وأخلاق أسرى اعتادوا الخضوع والخنوع لمن تملك!.

أوعك تكلمنى عن دعوة الإسلام لتجفيف منابع الرق، ولا المواثيق الدولية المناهضة للاتجار بالبشر، الفتاوى الذكورية استحلت أعراضنا وكرامتنا، و«أبوإسحق الحوينى» قرر أن الاسترقاق تجارة مشروعة!

وعلى رأى المثل (شراء العبد ولا تربيته).. وانت لا نافع معاك لا تربية ولا تهذيب!

روح غير البنطلون المبتذل اللى انت لابسه.. خليك محترم، انت متزوج سيدة مرموقة لها مركزها الاجتماعى.. «عيب»!!.

خرجت الزوجة قبل أن يعود «العبد» من النزهة الإجبارية، وعند عودتها من حفل الاستقبال، خلعت ثياب السهرة، وغسلت مساحيق التجميل من وجهها، وذهبت توقظه.

طبعاً بتحلم بـ«حور العين»، فاكر نفسك رجل صالح وتقى، وهو الرجل الصالح يشترى برفان بألف جنيه على حساب زوجت الشقيانة؟.. وللا يسيب الشاى مسكوب على السجادة الحرير.. «قوم فز» رد يا بيه.. من إمتى بتعزم أهلك فى بيتى بدون علمى وإزاى تضيع خزين الشهر على زيارة الأهل؟

أنا هنا صاحبة «القوامة».. لأن شرط القوامة فى الشرع الإنفاق.. أنا هنا السلطة الوحيدة فى إدارة الحياة.. كان لازم تاخد إذنى ولو رفضت تلغى الزيارة.. لو اتكررت المصيبة دى مفيش إلا ورقة طلاقى منك.

ثم فاتورة النت مولعة بطل رغى على الواتساب، (حسك عينك تضيف ستات على الفيس بوك).. أقولك اقفل بروفايلك مش ناقصة صداع.

كان يفرك عينيه وينصت باهتمام، وكأنما تحول عقله إلى جهاز تسجيل.. وبعد صمت سألها فى يأس ومذلة: انت صحيح بتفكرى تشترى عبد من أسرى الحروب؟

ضحكت ضحكة ماجنة وقالت: لو كنت أبحث عن «الفحولة» لاشتريت «عبد».. لقد دفنت أنوثتى بعدما تحققت أمومتى.. جسدى لا يثور.. أنا أستمد الحماس والتوتر من «الحرمان».. مثل «ملكة النحل» تزول شهوتها وتقتل الذكر بالاستغناء بعد أن يضع نطفته برحمها.

تريدنى «أنثى».. فهل كنت لى رجلاً؟.. أنت تبحث عن «جارية» تملكها بـ«الجوع»، وتفرض عليها قوانين الأنانية وحب التملك والغيرة.. تريد جسداً بلا عقل بلا روح.. لا يفكر ليرفض أو يتمرد أو يتحرر من أسر فراش مفخخ بنوبات الذعر والاغتصاب الزوجى، والأداء المبهر فى ادعاء الإشباع!.

أنا لا أبحث عن «عبد».. لأننى «حرة».. إنها قيمة لا يعرفها «ذكور النحل»، الذين يقتصر دورهم فى الحياة على تلقيح الملكة.. وقد انتهى دورك!!.

المقال هزلى - تخيلى


مواضيع متعلقة