النقيب الحالى: لم أتاجر بموقفى.. والدولة قدمت أكبر دعم للنقابة فى تاريخها بـ45 مليوناً

كتب: أحمد البهنساوى

النقيب الحالى: لم أتاجر بموقفى.. والدولة قدمت أكبر دعم للنقابة فى تاريخها بـ45 مليوناً

النقيب الحالى: لم أتاجر بموقفى.. والدولة قدمت أكبر دعم للنقابة فى تاريخها بـ45 مليوناً

قال يحيى قلاش، نقيب الصحفيين والمرشح على المنصب ذاته فى دورة التجديد النصفى، إن انتخابات النقابة هذه المرة تختلف عن المرات السابقة، بسبب الملابسات المحيطة بها، معتبراً أن المنافسة تحتوى على أساليب لم يعهدها بأى انتخابات سابقة، بسبب ما أسماه «الممارسات غير الأخلاقية وخلط الأوراق وبث شائعات ضده»، حسب قوله.

وأضاف «قلاش» فى حوار لـ«الوطن»، أنه لم يتاجر بموقفه ولا بتداعيات القضية المتهم فيها بالتستر على اثنين من الصحفيين كان مطلوباً ضبطهما، وقامت قوات الأمن بالقبض عليهما من داخل مقر النقابة.

وإلى تفاصيل الحوار

{long_qoute_1}

■ تخوض انتخابات «الصحفيين» على منصب النقيب للمرة الثالثة.. لم توفق أمام ممدوح الولى أول مرة، ثم فزت فى مواجهة ضياء رشوان.. ماذا عن المرة الثالثة أمام عبدالمحسن سلامة؟

- هذه المرة بها اختلاف جذرى عن كل المرات الفائتة، أولاً الملابسات المحيطة بها كلها غير مسبوقة، ثانياً لدينا منافسة بها أساليب لم نعهدها فى أى انتخابات قبل ذلك، وأعتبر جزءاً منها غير أخلاقى وخلطاً للورق واستغلالاً لموقف كنا ندافع فيه عن الكيان النقابى ومتمسكين بقانون النقابة والبعض حاول أن يستخدمه كستارة سوداء ليحجب كل ما فعلناه خلال السنتين الماضيتين، وتصوير أن مجلس النقابة فى أزمة وحيدة وأدارها بطريقة سلبية وكلها تضليل.

■ البعض يتهمك بأنك تتاجر بقضيتك على خلفية اتهامك بالتستر على اثنين من الصحفيين كان مطلوباً ضبطهما.. ما تعليقك؟

- لم نتاجر لا بموقفنا ولا بتداعيات القضية ولا أعتبر القضية عنواناً انتخابياً بالنسبة لى، ولكن العنوان الأساسى للانتخابات ليس قضية الحكم على 3 أفراد «أنا وخالد البلشى وجمال عبدالرحيم» خاصة أنهم لا يمثلون أنفسهم، فالحكم الحقيقى للجمعية العمومية يوم 17 مارس على دلالة القضية نفسها وانسحاب ما سيجرى على الكيان النقابى وعلى المهنة، وأعتبر أن هناك تاريخين مرتبطين ببعضهما، 4 مايو حينما انتفضت الجمعية العمومية غضباً من إلقاء قوات الأمن القبض على صحفيين من داخل مقر النقابة و17 مارس المقبل.

■ لماذا تقول إن المنافسة الانتخابية هذه المرة تنطوى على أمور غير أخلاقية؟

- لأنها خرجت عن أى إطار فى منافسة شريفة، فانتخاباتنا لها دائماً إطار معين، ومن المشروع فى الانتخابات أن كل طرف يعظم من إيجابياته ويضخم من نقاط ضعف وتقصير الآخرين، وهو مشروع فى أى انتخابات، كما أننا نعلى فكرة الحوار حول القضايا الأساسية والرئيسية ونرفع سقف الحوار حول كل القضايا المطروحة، مثل مشكلات الصحف وعلاقات العمل والتشريعات، لكن أن تجد نفسك كل يوم تواجه شائعات صباحاً وعلى مواقع خبرية ظهراً وفى الفضائيات مساء وكلها أشياء متناقضة، فمرة اتهمت بأننى شيوعى ومرة أخرى مع الإخوان وثالثة مع السلفيين ثم حرامى سرق الشقق، أقول كلنا يعرف بعضنا البعض ونعلم من عنده مطامع أو مطامح ومن مد يده ومن ضحى فى العمل النقابى ورفض مناصب، وأشعر بأننى لا أواجه منافساً ولكن أواجه جهازاً بشكل غير طبيعى أو منطقى.

{long_qoute_2}

■ تعوّد الصحفيون عقب انتهاء كل انتخابات بتهنئة المرشح الخاسر لزميله الفائز.. هل سنرى هذا المشهد؟

- مفيش انتخابات خضتها أمام منافس إلا إن الانتخابات تنتهى والجمعية العمومية تظل موجودة، وطول عمرى فى العمل النقابى أتعامل طول الوقت أننى عضو جمعية عمومية وأدائى النقابى لا يرتبط بمنصبى النقابى وكل النقباء السابقين كانوا كذلك.

■ لم ترد علىَّ.. هل ستهنئ الفائز بمنصب النقيب فى حال لم يحالفك الحظ؟

- هذا هو الطبيعى وتمليه علىَّ ثقافتى النقابية، لأن الكيان النقابى أكبر من أى شخص فينا، لكن يبقى فى النهاية أن هذه المعركة سوف تكون مثل الندبة فى الثقافة النقابية المعتادة وأمام أجيال لأول مرة حاضرة فى هذا المشهد، خاصة أن هناك أجيالاً جديدة ستشهد أول مرة هذه الانتخابات، وكنا نتمنى النموذج الذى قدمناه قبل ذلك، كما أؤكد أن اختيار الجمعية العمومية لا بد أن يحترم، فالتقاليد النقابية بالنسبة لى راسخة، أنا مهمتى تجذير ما تعلمته داخل النقابة واحترام اختيار الجمعية العمومية ومد يدى لكل زملائى فى مجلس النقابة.

■ ما الذى فعلته خلال فترة توليك منصب النقيب على مدار سنتين؟

- خضنا معارك فى قضية الأجور وحقنا فى بدل التدريب والتكنولوجيا بطريقة منتظمة ودورية مع الدولة، وأصبح هناك إقرار بحقنا فى توفيق أوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية، وأود أن أشير إلى أنه خلال الثلاثة أشهر الأولى سنعقد مؤتمراً عاماً بعنوان «لائحة أجور للصحفيين» ووضعنا لبنات هذا الموضوع، كما خضنا معارك أيضاً فيما يتعلق بمنظومة تشريعات الإعلام الموحد وإلغاء الحبس فى قضايا النشر، وسنوحد جهودنا مجلساً وجمعية عمومية لإنجاز هذه المنظومة، لأن بها ضمانات جديدة لحقوق الصحفيين فى علاقات العمل.

■ عنوان برنامجك الانتخابى «بدأنا وهنكمل».. ما الذى بدأته وستكمله فيما يتعلق بالجانب الخدمى للزملاء؟

- المشروعات التى بدأناها بشكل خاص معهد التدريب والنادى الاجتماعى، والاثنان سيتم الانتهاء منهما خلال 12 شهراً، وسيكونان فى خدمة الصحفيين، حيث إن الشركة المنفذة بدأت العمل فيهما بالفعل، وتكلمنا عن صندوق بطالة برأسمال 2 مليون جنيه، وهذا سيكون مهماً جداً لضمانات المشاكل التى تحدث فى علاقات العمل، أيضاً لدينا 40 مليون جنيه فائضاً فى موازنة النقابة سينعكس على خدمات جديدة للصحفيين، ومنها صندوق التكافل والنادى البحرى فى الإسكندرية، الذى بدأنا فيه وعملنا تصميمه الهندسى وفى سبيلنا لاتخاذ الإجراءات، لأن قطعة الأرض ملكنا منذ الثمانينات.

■ قلت إن معهد التدريب والنادى الاجتماعى لم تتحمل النقابة فيهما مليماً واحداً.. من أين أتيت بتكاليفهما؟

- شخصية عربية محبة لمصر تبرع بتكاليف النادى الاجتماعى ومعهد التدريب كهدية للنقابة التى تضم كل رموز القوى الناعمة، وكانا من ضمن الأحلام المؤجلة ليعيد المبنى للمعنى، لأن المبنى يفتقد للروح الاجتماعية وصالون ثقافى وصالون للطفل وقاعات سينما، مما سيعيد الحياة الاجتماعية وسيعيدنا كجمهور للمبنى، وسيكون به أحدث صالة تحرير فى العالم، هذان الدوران معتمد لهما 36 مليون جنيه، متوفر 23 مليون جنيه، والجهة الاستشارية هى التى تفعل كل شىء والنقابة لم تتسلم مليماً واحداً.

■ أخيراً قلت فى ندوة سابقة بجريدة «الوطن» إنك ابن الدولة.. ماذا تقصد؟

- البعض كان يحاول تصوير الأزمة التى حدثت على أنها حصار للنقابة مادياً، وأدت إلى قطيعة مع الدولة، وقلت إن خلافنا مع جهاز أو مؤسسة من مؤسسات الدولة خلاف مشروع ومتكرر فى تاريخ النقابة، والدولة فضاء كبير يضم كل المصريين، أخذنا أكبر دعم من الدولة فى تاريخ النقابة 45 مليوناً من 62 مليوناً، أكبر وحدات إسكان اجتماعى من الدولة، واللجنة التى شكلها رئيس الوزراء بخصوص أجور الصحفيين، كل هذه مظاهر للعلاقة الطيبة.


مواضيع متعلقة