الشرقية: «الخطف» ينتهى بـ«الفدية أو القتل».. والفتيات يختفين بإرادتهن

كتب: نظيمة البحراوى

الشرقية: «الخطف» ينتهى بـ«الفدية أو القتل».. والفتيات يختفين بإرادتهن

الشرقية: «الخطف» ينتهى بـ«الفدية أو القتل».. والفتيات يختفين بإرادتهن

شهدت محافظة الشرقية عقب اندلاع ثورة 25 يناير العديد من حالات خطف الأطفال ورجال الأعمال للمطالبة بفدية مالية، وغالباً ما انتهت تلك الجرائم بإطلاق سراح المخطوفين بعد دفع فدية مالية أو بتحريرهم من قبل الأجهزة الأمنية، أو قتلهم، أما فيما يتعلق بخطف الفتيات، فنحو 99% من البلاغات تنتهى بعودتهن وتبين تغيبهن بإرادتهن.

قرية دهمشا التابعة لمشتول السوق شهدت خلال شهر مارس 2015 واقعة قيام 3 أشخاص باختطاف الطفل «صبحى محمد سيد محمد صالح» (15 عاماً - طالب)، للمطالبة بفدية مالية، إلا أنه بعد تعرف الطفل على المتهمين قاموا بقتله وأيضاً طلب فدية مالية من أسرته 60 ألف جنيه وقد حصلوا عليها بالفعل، فيما عثر الأهالى على جثة الطفل ملقاة بإحدى الأراضى الزراعية وعليه آثار ضرب وطعنات.

وضبطت الأجهزة الأمنية المتهمين وهم عبود. م. ع (21 عاماً - حاصل على دبلوم تجارة)، وأحمد. س. ر (21 عاماً - عامل كاوتش) مقيمان بدهمشا، إضافة لمتهم ثالث واعترفوا باتفاقهم على خطف المجنى عليه، وطلب فدية مالية من أهليته، نظراً لمرورهم بضائقة مالية، حيث قاموا باصطحاب المجنى عليه على دراجة بخارية إلى إحدى المناطق الزراعية المتاخمة للقرية، وقاموا بالتعدى عليه بعدة طعنات بسلاح أبيض، أودت بحياته نظراً لتعرفه عليهم، وقاموا بإلقاء الجثة بمكان العثور عليه، والاستيلاء على هاتفه المحمول وتمت إحالتهم لمحكمة جنايات الزقازيق التى قضت بإعدامهم شنقاً بعد تصديق مفتى الجمهورية على حكم الإعدام.

{long_qoute_1}

وفى قرية نزلة الخيال، استيقظ الأهالى على جريمة بشعة أيضاً، حيث أقدم سائق توك توك يدعى «يحيى. إ. م» 42 عاماً، على اختطاف «أنس أحمد. م. ح» 8 سنوات، للمطالبة بفدية مالية ثم قام بقتله خشية افتضاح أمره، وطالب ذويه بدفع فدية مالية 2 مليون جنيه، إلا أن الأجهزة الأمنية تمكنت من العثور على جثة الطفل داخل غرفة لتربية الطيور بالدور الأرضى بمنزل المتهم ممسكاً المصحف بيده وملفوف حبل حول رقبته.

وقالت «هناء» 32 عاماً، والدة الطفل المجنى عليه، إن المتهم كان يبحث معهم عن الطفل بعد اكتشاف واقعة تغيبه، مضيفة أنه عندما اقترح بعض الشباب تفتيش منازل القرية عارض بشدة بحجة أن ذلك سيجلب العداوات مع الأهالى بسبب الشك فيهم.

واعترف المتهم بارتكاب الواقعة لطلب فدية لمروره بأزمة مالية، وأفاد بأنه قبل ارتكابه الواقعة طرد زوجته وأبناءه من المنزل، وأثناء مرور الطفل المجنى عليه من أمام منزله فى طريقه لمكتب تحفيظ القرآن بالقرية ألقى ورقة مالية فئة 5 جنيهات أمام الطفل، وطلب منه إحضارها فقام الطفل بالتقاطها وعند مناولته إياها سحبه داخل المنزل بقصد إخفائه لطلب فدية مالية من أهله، إلا أن الطفل قام بالصياح ولخشية افتضاح أمره بالقرية، ضرب الطفل بيده ضربة قوية على رأسه أفقدته الوعى ما أدى لوفاته وتمت إحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق التى قضت بإعدامه شنقاً.

وشهدت قرية العدلية التابعة لمركز بلبيس حادثاً مأساوياً بعد اختطاف الطفل «حسن إبراهيم إبراهيم صقر» (9 أعوام) وهو طالب بالصف الرابع الابتدائى، وورد اتصال هاتفى ورسالة على هاتفه المحمول تتضمن طلب فدية مالية قدرها 150 ألف جنيه مقابل إطلاق سراحه، وشكلت الأجهزة الأمنية فريق بحث وتبين أن وراء ارتكاب الواقعة «أمين. أ. أ» (19 عاماً - خرّاط) ومقيم بقرية «العدلية»، وتم ضبطه وبمواجهته اعترف باستدراج المجنى عليه إلى منطقة المقابر والتعدى عليه بضربه بحجر على رأسه وإصابته بسلاح أبيض «كتر» كان بحوزته، ما أدى إلى وفاته، انتقاماً من والده وعمه لقيامهما بطرده من الورشة التى كان يعمل بها وتشويه سمعته.

وقال والد الطفل إن المتهم اختطفه وفوجئنا بتلقى شقيقى مكالمة هاتفية من المتهم يطلب منه 150 ألف جنيه فدية لإطلاق سراح الطفل، وأن يتم تجهيز المبلغ المطلوب خلال نصف ساعة، وتم جمع المبلغ من أفراد العائلة وتوجه شقيقى لإبلاغ عمدة القرية بما حدث وما يساوره من شك بأن المتهم هو مرتكب الواقعة، وأثناء ذلك تصادف مرور والد المتهم، وسأله شقيقى عن نجله فرد قائلاً إن نجله نائم بالمنزل، ثم فوجئ شقيقى والعمدة وعدد من الأهالى بقدوم المتهم يسير ناحية النهر حافى القدمين وملابسه متسخة، وعندما تعالت أصوات الأهالى بالنداء عليه لم يرد عليهم وسارع بالجرى فلاحقه الأهالى وتحفظوا عليه حتى تم تسليمه لقوات شرطة مركز بلبيس واصطحبوه لديوان المركز، مضيفاً أنهم كانوا يعطفون على المتهم وعلى الرغم من ارتكابه واقعتى سرقة أثناء عمله بالورشة الخاصة به وشقيقه إلا أنهما لم يبلغا عنه واكتفيا بتوجيه النصائح له إلا أنه عندما كررها مرة ثالثة قاما بطرده.

ومن جرائم الخطف بهدف الاغتصاب التى انتهت بالقتل ما شهدته قرية كفر الشوبكى بمركز أبوكبير، حيث تم العثور على جثة الطفلة «منة. م. ص» 9 أعوام، بعد تغيبها، من أمام منزل أسرتها، وتبين وجود آثار كدمات بجسد الطفلة وحول عنقها وموثقة القدمين واليدين ووجود الجثمان وسط الأراضى على مسافة 150 متراً من منزل أسرتها، وتبين أن وراء ارتكاب الواقعة «محمد. ع. ع» 24 عاماً، عاطلاً، نجل خالة الطفلة المجنى عليها، حيث استغل وجودها بمفردها أمام منزلهم وطلب منها توصيل بعض المشتريات لمنزله واستدرجها حتى مسكنه فى الدور الرابع بمنزل عائلته وحاول اغتصابها إلا أنها هددته بإخبار أسرتها فكتم أنفاسها وقتلها.

وقالت والدة الطفلة إنه قبل اختفائها كانت تجلس أمام المنزل وطلبت منها أن تذهب لمنزل خالتها وتعطيها حقيبة بها أسماك إلا أنها رفضت، وأضافت أنها توجهت لتوصيل السمك لشقيقتها وعندما عادت للمنزل لم تجد الطفلة وأخبرها أحد الجيران أن نجل خالتها كان آخر شخص شوهدت الطفلة معه وتم ضبطه واعترف بارتكابه الواقعة بعد فشله فى اغتصابها، مشيرة إلى أنه فور اختفائها كان الهاجس الأول أمام أفراد العائلة أن تكون تعرضت للخطف مقابل المطالبة بفدية مالية لإطلاق سراحها ولم يشكوا فى المتهم.

وفى نفس الإطار شهدت المحافظة عدة وقائع لاختطاف رجال انتهى بعضها بالقتل، ومنهم صاحب مزرعة دواجن بمركز الزقازيق، يدعى «ناصر السيد عليوه الدسوقى»40 عاماً، صاحب مزرعة دواجن بقرية الزنكلون التابعة لمركز الزقازيق، وتبين أن وراء مقتله كلاً من «مجدى. ص. ح»، عامل بمزرعة دواجن، و«أحمد. ع. ع»، صاحب مزرعة دواجن، و«عادل. م. ع»، (22 عاماً - فلاح)، و«أحمد. م. م»، 27 عاماً، و«رامى. ع. أ»، و«محمد. ع. أ»، (27 عاماً - سائق)، و«سعيد. ا. م»، (26 عاماً - عامل)، و«محمود. م. م»، (19 عاماً - طالب)، حيث يعمل الأول عاملاً بالمرزعة منذ عدة سنوات وعندما علم بقيام صاحبها ببيعها وتقاضيه مبلغاً نحو مليون جنيه اتفق مع المتهمين الآخرين وقاموا باختطافه والاتصال بذويه للمطالبة بفدية مالية، وأثناء مقاومة المجنى عليه لهم قاموا بقتله وإلقاء جثته فى إحدى الترع لمحاولة التخلص منها.

وشهد مركز منيا القمح واقعة اختطاف المهندس «أمير نبيل حليم غالى بقطر» 39 عاماً، مقيم بقرية دكتور سعد، بمركز منيا القمح، حيث قام المتهم محمد الأسود وعصابته باقتحام المزرعة واختطافه تحت تهديد السلاح وطالبوا ذويه بفدية مالية مليون جنيه، ثم تنقلوا فى عدة أماكن وتوصلت الجهود لوجودهم بمركز ديرب نجم، وتم تشكيل مأمورية استهدفت ضبط الجناة وتحرير المجنى عليه، حيث تم رصدهم لاحتجاز المجنى عليه بمنزل مهجور بإحدى قرى مركز ديرب نجم وبمجرد وصولهم داهمت القوات المنزل فيما بادر الجناة بإطلاق الأعيرة النارية ما أسفر عن إصابة مجند، وبادلتهم القوات الأعيرة، وأسفر ذلك عن مصرع محمد الأسود وأحد أفراد عصابته، فيما ألقى القبض على متهم ثالث، وتم ضبط عدد من الأسلحة وتم تحرير المهندس.

وعلى صعيد آخر انتشرت حالات اختطاف سائقى التوك توك بهدف سرقة المركبة إلا أن الحكاية كانت تنتهى بقتل الضحايا فى أغلب الحالات، وشهد مركز كفر صقر قيام كل من «على. ط. ع» 23 سنة، عامل مقيم بحى السلام بكفر صقر، السابق اتهامه فى 15 قضية «سرقة - مخدرات - سلاح أبيض»، و«تامر. س. ف» 32 عاماً، عاطل، ومقيم حى السلام بكفر صقر، السابق اتهامه فى 9 قضايا «سرقة بالإكراه - مخدرات»، و«طارق. ا. ع» 32 عاماً، ميكانيكى ومقيم الحجازية، مركز السنبلاوين، دقهلية باستدراج ««جورج. م. ج» 33 عاماً، سائق، ومقيم عزبة بشارة، منشأة يوسف منصور، مركز كفر صقر، لسرقة التوك توك الخاص به ثم قاموا بقتله واعترفوا أمام رجال المباحث والنيابة بارتكاب الواقعة، حيث أفادوا أنهم كانوا يريدون سرقة التوك توك وعندما قاومهم قاموا بقتله حيث سددوا له عدة طعنات نافذه أردته قتيلاً.

وفى مركز الحسينية قام «زكريا محمد عبداللطيف مصطفى»، وشهرته «زكريا حمرا»، 23 عاماً، عاطل ومقيم بمنشية بشارة، دائرة المركز، سبق اتهامه فى عدد 3 قضايا «سلاح أبيض، سرقة» آخرها القضية رقم 6548 لسنة 2013 جنح الحسينية، سرقة، والمطلوب ضبطه وإحضاره فى القضية رقم 26656 لسنة 2015 جنايات الحسينية، سرقة، و«محمد على إسماعيل إبراهيم»، وشهرته «محمد الجنزورى»، 20 عاماً، نجار مسلح ومقيم بشارع الإخيوة، مركز الحسينية باختطاف «حسام عبدالكريم السيد إبراهيم»، 20 عاماً، حاصل على دبلوم تجارة ومقيم بمنشأة راغب بقصد سرقة الدراجة البخارية «التوك توك» الخاص به وعندما تعرف عليهما قاما بقتله بـ18 طعنة نافذة ثم لاذا بالفرار.

وعلى النقيض انتهت نحو 99% من بلاغات الفتيات والسيدات بعودتهن وعدم وجود أى دوافع جنائية وراء تغيبهن، وكانت من أبرز وقائع تغيب الفتيات التى تمت بإرادتهن على الرغم من تقدم ذويهن ببلاغ لمركز شرطة الحسينية باختطافهن واقعة تغيب «دينا. ع. إ» 19 عاماً، طالبة بالصف الثالث الثانوى التجارى بمدرسة الإخيوة التجارية، التابعة لمركز الحسينية بمحافظة الشرقية، حيث أفاد ذووها فى محضر الشرطة رقم 5469 جنح الحسينية، أن 3 شباب يستقلون السيارة رقم 34290 الإسماعيلية اقتحموا المنزل أثناء وجودها داخله فى الواحدة ظهراً وقاموا باختطافها، فيما ظهرت الفتاة فى مقطع فيديو تم بثه على مواقع الإنترنت والتواصل الاجتماعى أكدت خلاله أنها ليست مختطفة وأنها متزوجة عرفياً من أحد الأشخاص منذ عام 2015 وتركت المنزل بإرادتها للذهاب والعيش معه.


مواضيع متعلقة