محمد فؤاد: خوفى على مصر سبب ابتعادى عن الفن.. وحينما استعادت نفسها سجلت ألبوماً غنائياً وصورت مسلسلاً

كتب: محمود الرفاعى

محمد فؤاد: خوفى على مصر سبب ابتعادى عن الفن.. وحينما استعادت نفسها سجلت ألبوماً غنائياً وصورت مسلسلاً

محمد فؤاد: خوفى على مصر سبب ابتعادى عن الفن.. وحينما استعادت نفسها سجلت ألبوماً غنائياً وصورت مسلسلاً

يعود النجم محمد فؤاد للدراما التليفزيونية من جديد بعد فترة غياب طويلة دامت ما يقرب من 7 سنوات، بمسلسله الاجتماعى «الضاهر»، الذى من المقرر أن يعرض منتصف شهر أبريل المقبل عبر فضائية «ON E»، ليكسر حالة السبات التى دخلها خلال الفترة الماضية سواء على صعيد التمثيل أو الغناء.

مسلسل «الضاهر» الذى يقوم ببطولته «فؤاد» من تأليف تامر عبدالمنعم وإخراج ياسر زايد وإنتاج تامر عبدالمنعم وتامر مرسى وبطولة رغدة وفريال يوسف وحسن يوسف وإنجى شرف، ويدور فى إطار اجتماعى مسلطاً الضوء على الأوضاع والأحداث السياسية التى مرت بمصر خلال حقبتى الأربعينات والخمسينات من القرن الماضى انتهاءً بثورتى 25 يناير و30 يونيو، بالإضافة إلى توضيح شكل العلاقات الإنسانية بين أبناء الشعب المصرى متعدد الأديان المسلم والمسيحى واليهودى.

{long_qoute_1}

يتحدث محمد فؤاد لـ«الوطن» عن سبب اختياره مسلسل «الضاهر» للقيام ببطولته بعد فترة غياب طويلة، فقال: «الضاهر» من أجمل الأعمال الدرامية التى عرضت علىّ خلال الفترة الماضية، وربما يكون من أفضل المواضيع التى قرأتها فى مسيرتى الفنية الطويلة التى بدأت مع نهاية ثمانينات القرن الماضى، وكل من قرأ القصة أبدى إعجابه الشديد بالفكرة والحبكة الدرامية بين سطور العمل، وبالنسبة لى أرى أنها تجربة فريدة فى مشوارى التمثيلى، فأنا لم أشارك من قبل فى عمل اجتماعى يحمل بين طياته رسائل سياسية قوية مثل «الضاهر»، وفى تقديرى هنا تكمن أستاذية تامر عبدالمنعم المؤلف، والآن وبعد أن انتهيت من تصوير أكثر من 60% من أحداث المسلسل، أصبحت متلهفاً ومتشوقاً للغاية لمشاهدة حلقاته، فنحن بذلنا مجهوداً كبيراً وشاقاً خلال التصوير الذى كان قائماً على جزءين؛ الأول خارجى وتم فى أوروبا بالتحديد بدولة اليونان، والثانى داخلى بمصر وتم بين شوارع مدينتى القاهرة والإسكندرية.

وتابع: «العمل يقدم رسائل ونماذج مشرفة فى حب الوطن والانتماء، المشاهد المصرى فى أمس الحاجة لها، وأرى أن هذه النوعية من الأعمال هى التى يحتاجها الشارع المصرى فى الوقت الحاضر، لما تحتويه من نماذج مشرفة تعلى من روح الوطنية».

وحول الشخصية التى يقدمها فى المسلسل، قال: «أجسد دور «إبراهيم»، وهو ضابط بالقوات المسلحة، يسكن فى منطقة الضاهر، وخلال عمله يتعرف على فتاة يهودية ويتعلق بها ويحبها، فتستدرجه فى عملية جاسوسية، ليبدأ من بعدها صراع طويل، يصعب على أن أتحدث عنه، حتى لا أحرق أحداث المسلسل الذى سيعرض بعد أيام قليلة».

{long_qoute_2}

وأشار «فؤاد» إلى اعتزازه بتجسيده الدائم لشخصيات درامية تحمل اسم «إبراهيم»، فقال: «هذا الاسم عزيز للغاية على قلبى، فهو اسم أخى الذى استشهد وضحى بنفسه حباً لبلده فى حرب 67، كما أنه درامياً كان صاحب فضل كبير علىّ وتميمة حظ، فشخصيتى التى جسدتها فى فيلم «إسماعيلية رايح جاى» الذى حقق نجاحاً كبيراً فى السينما المصرية كانت «إبراهيم»، ولذلك أنا دائماً أتفاءل بهذا الاسم، وأحبذ استخدامه، وتفاءلت بشدة حينما عرض علىّ تامر عبدالمنعم المسلسل ووجدت أن بطل العمل يحمل هذا الاسم».

وعن فريق العمل الذى يشاركه فى العمل قال: «وقوفى أمام الفنانة العظيمة رغدة فى حد ذاته بالنسبة لى شرف كبير لا يوصف، فهى فنانة راقية ولا تقارن بأحد، بالإضافة إلى أن العمل يتضمن عدداً كبيراً من النجوم الكبار، ويأتى على رأسهم الفنان الكبير حسن يوسف الذى كنت دائماً أتمنى مشاركته فى أى عمل فنى، كما أقدم مشاهد عديدة مع الفنانة التونسية المتألقة فريال يوسف، والفنانة إنجى شرف، وستكون مشاهدنا معاً لها بريق وطعم خاص طيلة أحداث المسلسل، وهناك أيضاً كريم الحسينى الذى يجسد دور شقيقى الأصغر بالعمل، بالإضافة إلى كوكبة النجوم المشاركة معنا كمادلين طبر والفنان الكبير صبرى عبدالمنعم».

تابع: «أحب دائماً أن أتعامل مع أشخاص أستريح لهم، ولذلك حينما عرض علىّ صديقى تامر عبدالمنعم فكرة العمل لم أتردد فى قبولها، فهو كاتب متميز ومبدع، وتامر بالنسبة لى ليس مجرد كاتب أو مؤلف بل هو شقيقى، وأفكارنا وشخصيتنا متقاربة من بعضها البعض، وشاركنى من قبل كتابة مسلسل «أغلى من حياتى»، كما كانت سعادتى الكبرى بوجود صديقى المخرج ياسر زايد، ومدير التصوير كمال عبدالعزيز الذى شاركنى بدايتى الفنية فى السينما».

وعن الأعمال الغنائية التى سيقدمها فى العمل، قال «فؤاد»: «هناك أربع أغنيات سأقدمها ضمن أحداث العمل، وجمهورى سيتفاجأ بها وسيحبها كثيراً، لأنها ستلامس أحاسيس الجميع، فالأغنيات متماشية مع الأحداث بدقة، ولكن بسبب طبيعة دورى فى العمل كضابط جيش، فلن أقوم بغنائها كمطرب، إنما ستظهر الأغنيات عبارة عن لسان ضميرى أو واصفة لمشهد من مشاهد العمل».

وحول سبب ابتعاده عن طرح ألبومات غنائية كاملة منذ عام 2010 حينما طرح ألبوم «بين إيديك» قال: «من بعد ثورة يناير كنت قد أخذت تعهداً على نفسى بألا أغنى إلا عندما أرى بلادى تنهض مرة أخرى وواقفة على قدميها من جديد، بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعى والفيس بوك استهزأوا بكلامى، ولكن أنا ما زلت مصمماً على هذا الكلام، فأنا لم تكن لدى القدرة على الغناء إلا لما اطمأننت على بلدى، وحينها رأيت بوادر الأمل، بدأت العمل على مشاريعى الفنية وقمت بتسجيل ألبوم غنائى كامل، وأنهيت معظم مشاهدى فى مسلسلى التليفزيونى الجديد».

تابع: «كما أن الساحة الفنية والغنائية أصبحت مزدحمة ومليئة بالأصوات والأغانى، وأنا لا أحب التسرع، فمثلاً ألبومى الجديد ظللت أعمل عليه طيلة عام ونصف، فلم أجد الكلمة الجيدة واللحن المتميز بسهولة، حينما وجدتهم أمسكت فيهم وقمت بتسجيلهم على الفور، هناك مثلاً أصوات تقول إن محمد فؤاد لو نزل ألبوماً كل شهر سيباع والناس هتسمعه، أنا ضد هذا الكلام، ولا أصدقه ولا أعقله، فأنا لا يمكن أن أطرح ألبوماً غنائياً ضعيفاً، فاسمى وتاريخى لا يسمحان لى أن أغامر بعمل لا يحمل ماركة محمد فؤاد».

عن تفاصيل ألبومه الغنائى الجديد الذى يستعد لطرحه، قال: «انتهيت منذ فترة طويلة من تسجيل جميع أغنيات ألبومى الجديد، ويصعب علىّ التكهن بالموعد النهائى لطرحه، فلا أحب أن أحدد موعداً ولا أستطيع أن أطرح فيه الألبوم، ولكن كل ما أستطيع أن أعد به أن الألبوم فى القريب العاجل، فأنا طيلة مشوارى الغنائى لم أضع قط خريطة أو دراسة لموعد طرح الألبوم، فوقت ما أجد العمل جاهزاً سأقوم بطرحه، وأستعين بالله وأكون واثقاً فى جمهورى بأنه لن يخذلنى».

أضاف: «الألبوم ستتراوح عدد أغنياته ما بين 10 و12 أغنية، حيث إننى لم أستقر بعد على العدد النهائى للأغنيات، ولكن كعادتى لن يقل عدد أغنياته عن 10 أغنيات مثلما فعلت فى ألبوماتى الأخيرة «بين إيديك» و«ولا نص كلمة» و«حبيبى يا».

ولم يحسم «فؤاد» وضع أغنياته السنجل الأخيرة التى طرحها فى إمكانية ضمها لألبومه الجديد، فقال: «طرحت خلال السنوات الماضية أكثر من أغنية سنجل مثل: ياما، أصيل وأصلى، وتفاصيل وما بينها، حتى الآن لم أقرر بعد إمكانية طرحها فى الألبوم من عدمه، ففى نهاية الأمر سأستمع إلى صوت الأغلبية من فريقى».


مواضيع متعلقة