تحت شعار لا تصافح.. ترامب يستقبل ميركل في البيت الأبيض

تحت شعار لا تصافح.. ترامب يستقبل ميركل في البيت الأبيض

تحت شعار لا تصافح.. ترامب يستقبل ميركل في البيت الأبيض

في أول لقاء له مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، كان المشهد الأبرز هي لحظة الحرج التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عندما تجاهل مصافحة ضيفته أمام المصورين في المكتب البيضاوي.

وقال ترامب، للصحفيين: "أرسلوا صورة جيدة إلى ألمانيا"، ثم صاح المصورون: "المصافحة"، فسألت "ميركل"، ترامب، بهدوء: "هل ترغب في مصافحة باليد؟"، لكن الرئيس الأمريكي لم يرد وظل ناظرا أمامه ويداه معقودتان.

وعلقت مجلة "دير شبيجل" الألمانية الأسبوعية، بقولها: "الانطباع العام عن هذا الاجتماع كان جيدا"، بينما كتبت صحيفة "بيلد" اليومية على موقعها الإلكتروني: "لم يرغب ترامب في مد يده لميركل في مكتبه".

وكان ترامب، استقبل مساء أمس الأول، المستشارة الألمانية في البيت الأبيض، لكن التوتر كان جليا والخلافات واضحة، بخاصة بشأن ملفي التبادل الحر والهجرة، ورغم إشارتهما إلى اجتماع مثمر، فإنهما أكدا اتفاق مواقفهما خلال مؤتمر صحفي قصير.

وقال ترامب: "لست انعزاليا.. أنا مع التبادل الحر، لكن تبادلنا الحر أدى إلى كثير من الأمور السيئة"، مشددا على قناعته بأن واشنطن كانت الخاسر الكبير من الاتفاقات التجارية في العقود الماضية، ومؤكدا رغبته في التفاوض على اتفاقات لا تؤدي إلى "غلق مصانع" في الولايات المتحدة.

وأقرّت ميركل، بأنه من الأفضل التحادث مباشرة بدلا من التخاطب عبر وسائل الإعلام، لكنها لم تُخف وجود العديد من نقاط الخلاف، داعية إلى استئناف المفاوضات بشأن اتفاق التبادل الحر عبر الأطلسي، التي بدأت في 2013، مؤكدة أنه ستكون له فائدة كبيرة للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي: "أعتقد أن العولمة يجب أن تُصاغ بروح منفتحة"، في وقت يتمحور تحرك الإدارة الأمريكية الجديدة حول شعار "أمريكا أولا".

وقال ترامب، إن الهجرة "امتياز وليست حقا، وأمن مواطنينا يجب أن تكون له دائما الأولوية"، وانتقدت ميركل بشكل مباشر مرسوم "ترامب" بشأن الهجرة.

وفي ختام المؤتمر الصحفي المشترك، حاول ترامب المزاح مع ميركل، قائلا: "في مجال التنصت من جانب الإدارة الأمريكية السابقة، فإن لديه قاسم مشترك مع المستشارة الألمانية"، ملمحًا إلى اتهاماته السابقة لـ"أوباما" بالتنصت عليه.

وكان المستشار السابق لوكالة الأمن القومي الأمريكية إدوارد سنودن، كشف في 2013، عن أن هاتف ميركل الجوال كان موضع تنصت الوكالة الأمريكية، لكن ميركل لم تضحك لمزاح ترامب.

وأثارت إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأمريكي، التساؤلات بسبب حضورها الاجتماع، كونها لا تحمل صفة رسمية، حيث اعتلى وجه المستشارة الألمانية، الدهشة والتساؤل خلال نظرتها لابنة "ترامب"، ولسان حالها يقول: "ما الذي تفعله هذه السيدة هنا؟"، حسبما علقت عدد من وسائل الإعلام الألمانية.

وعلى صعيد آخر، وضعت وزارة العدل الأمريكية خططا لانتداب مؤقت لعدد من القضاة المختصين بقضايا الهجرة من أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية، للتعجيل بترحيل مهاجرين غير قانونيين متهمين بارتكاب جرائم، وقال مسؤولان في الإدارة الأمريكية لوكالة "رويترز"، إن عدد القضاة الذين سيتم انتدابهم لم يحدد بعد، كما أن موعد إرسالهم لا يزال قيد الدراسة، لكن الوزارة بدأت في اختيار متطوعين للعملية.

ويسعى ترامب إلى تطوير منشآت معتقل "جوانتانامو"، وذلك بعد موافقة الكونجرس على منحه الميزانية المطلوبة لذلك، وقال جون روث القائم بأعمال المراقب المالي لـ"البنتاجون"، في مؤتمر صحفي: "لا يبدو أننا سنغلق جوانتانامو قريبا"، مضيفا: "الطلب يشمل خططا لتعزيز التمويل الأمريكي للحرب ضد تنظيم داعش، ولتوفير عتاد مثل قنابل متطورة ودفاعات ضد طائرات دون طيار يشغلها المتشددون بما يرفع الإنفاق الإجمالي على الحملة لأعلى مستوياته على الإطلاق".

وأعلن الجهاز السري الأمريكي، أمس الأول، أن الرجل الذي تمكن من التسلل إلى حديقة البيت الأبيض في نهاية الأسبوع الماضي، تجوّل في حديقة المقر الرئاسي لأكثر من 16 دقيقة قبل أن يتم اعتقاله، وأعلن الجهاز المكلف بحماية الرئيس الأمريكي، أمس الأول، أنه بدأ تحقيقا بشأن سرقة أحد أجهزة الكمبيوتر المحمولة الخاصة به، دون أن يحدّد ما يتضمنه الجهاز المسروق، ووفقا لشبكة "سي إن إن" الأمريكية، فإن جهاز الكمبيوتر يتضمن خططا لإخلاء برج "ترامب"، حيث أقام الرئيس الأمريكي قبل تنصيبه.

واستنادا إلى قناة "آي. بي. سي"، فإن الجهاز قد يتضمن أيضًا تفاصيل عن التحقيق في فضيحة استخدام المرشحة الديمقراطية السابقة للرئاسة الأمريكية هيلاري كلينتون، خادمًا خاصا لبريدها الإلكتروني حين كانت وزيرة للخارجية، بدل الخادم التابع لوزارتها، والذي يخضع لحماية أمنية.

وذكر البيت الأبيض، أنه لم يعتذر للحكومة البريطانية حيال اتهامه وكالة استخبارات تابعة لها بمساعدة "أوباما" في التنصت على مكالمات الرئيس الحالي دونالد ترامب، في أثناء حملته الانتخابية، وكرر ترامب القول إنه لا يتهم المملكة المتحدة بالتجسس عليه.

وفي سياق منفصل، حثَّ دبلوماسي مكسيكي بارز، الشركات التي تفكر في الانضمام للمساعدة في بناء الجدار الحدودي، الذي يعتزم ترامب بناءه على الحدود بين البلدين، لـ"التحقق من ضمائرهم"، حسب قوله، فيما بدأ وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، زيارته إلى الصين، أمس، في أول زيارة يجريها لبكين منذ توليه منصبه الشهر الماضي.

ومن المرجح أن تبدى الصين غضبها من الطلب الأمريكي بالتدخل لـ"كبح جماح" كوريا الشمالية، وذكرت وكالة "سبوتنيك" الروسية للأنباء، أنه من المتوقع أن تدعو بكين، واشنطن، للمشاركة في مسؤولية تخفيف التوترات في المنطقة، في الوقت الذي تعارض فيه بكين بقوة نشر نظام دفاع صاروخي أمريكي متطور في كوريا الجنوبية.


مواضيع متعلقة