في ذكرى النكسة.. ابن شهيد يروي معاناته بعد قتل الإسرائيليين لوالده

كتب: سارة محمد

في ذكرى النكسة.. ابن شهيد يروي معاناته بعد قتل الإسرائيليين لوالده

في ذكرى النكسة.. ابن شهيد يروي معاناته بعد قتل الإسرائيليين لوالده

محمد أحمد البرهيمي، يبلغ من العمر 45 عاما يحكي عن والده الشهيد في حرب 1967 الذي لم يراه، سافر والده لأداء واجبه الوطني وتركه رضيعا لم يبلع أسبوعه الأول، تعرف محمد، على والده من خلال حكايات والدته عنه، فأخذت تحكي له عن أبوه البطل الذي تحمل المصاعب والشدائد حتى يرفع راية بلاده على العدو الصهيوني.[FirstImage] تمر الأيام والسنون وهو ينتظر والده الغائب، وبعد مرور أكثر من 4 سنوات على الحرب، ولم يصل عن والده أي معلومات، ذهبت الأم حامله ابنها الصغير إلى وزارة الدفاع لتسأل عن زوجها المفقود، فإذا بهم يخرجون لها شهادة وفاة زوجها، وأنهم اعتبروه مفقودا في عمليات سنة 1971، كبر الطفل مفتقدا وجود أبيه البطل، وعاني كثيرا بعدما طرده جده من المنزل هو ووالدته، بعد أن علم بوفاة ابنه. تذهب الأم إلى منزل أبيها لتبدأ رحلة المعاناة "خرجنا بالهدوم اللي علينا" هكذا وصف ابن الشهيد حاله ووالدته، بعد طردهما من منزل والده.[SecondImage] قال محمد، تربيت في منزل جدي "أبو أمي"، الذي حمل همي هو وإخوالي وصرفوا عليّ وأدخلوني المدرسة الأزهرية "لأني كنت شقي شوية" هكذا يصف حاله وهو صغير، وبعيون مليئة بالحزن والألم يروي تجاهل أهل ابيه له، "لم يـأت يوم ليسأل عليّ أعمامي أو جدي ليشعروني بحبهم وحنانهم ويعوضوني عن فقد أبي، مصرفوش عليّ جنيه"، فكبرت وأنا أتذكر كل ما فعلوه، قائلا: "تعلمت الأسوة من تجاهلهم ونكرانهم لي، لو كان أبويا عايش مكنش حصل كده.. ومكانوش أكلوا حقي".[ThirdQuote] لم نحصل على جنيه من وزارة الدفاع، إلا في أغسطس 2001 أخذنا ألفين ومائة وثلاثة وستين جنيه، هم حصيلة تسوية مستحقات أبي، تم تقسيمهم عليّ وعلى والدتي وجدي وجدتي، طبقاً للقانون، فأخذت أنا مبلغ 1113 على سبيل التعويض عن استشهاد والدي، وتم تقسيم باقي المبلغ على والدتي والورثه، كان يتوقع "ابن الشهيد" أن يتم تكريم والده بمبالغ مادية أفضل من ذلك، تضمن له ووالدته حياة كريمة، بعد معاناتهما من أهل أبيه.[FirstQuote] وأضاف محمد: "أبي كان رقيب أول متطوع في الجيش، تحت رقم 253873"، وعلم الابن الوحيد للشهيد أن والده كان من ضمن أسرى حرب 1967 لدى إسرائيل، وتأكد له ذلك بعد أن عرض التليفزيون الإسرائيلي فيلم "منظمة أكشيد الصهيونية"، والذي اعتراف فيه الجنرال "بن عازر" بقتل أسرى مصريين عددهم 250 أسيرا في حرب يونيو 1967، وكان الشهيد أحمد البرهيمي ضمن الأسرى الذين تم اعدامهم على يد الجنرال الإسرائيلي.[SecondQuote] بعدما عرف هذا الخبر، فتحت له نقطه أمل؛ ليطالب بتعويض عن استشهاد والده في الحرب، بعدما تأكد أن جميع قضايا الأسرى لا تسقط بالتقادم، وبعدما شنت جميع الجرائد الرسمية هجوما عنيفا عن اعتراف الجنرال الإسرائيلي بقتله للمصريين فقرر "ابن الشهيد" أن يعيد فتح قضية والده مرة أخرى "لأنها قضية دولية" هكذا وصفها، وحرر توكيلا لأحد المحامين لإقامة دعوى قضائية يختصم فيها الجنرال الإسرائيلي لقتله الأسرى المصريين في حرب1967.

مستندات محمد أحمد البرهيمي