بالصور| معرض الزهور في الأورمان.. نباتات مزدهرة على مدار 45 يوما

كتب: منة العشماوي

بالصور| معرض الزهور في الأورمان.. نباتات مزدهرة على مدار 45 يوما

بالصور| معرض الزهور في الأورمان.. نباتات مزدهرة على مدار 45 يوما

مع بداية فصل الربيع، يفتتح معرض الزهور في حديقة الأورمان أمام جامعة القاهرة، سنويا، على مدار 45 يوما، وبمجرد دخولك من البوابة تنتقل إلى عالم آخر غير ملوث، مليئا بالكثير من الزهور والنباتات مختلفة الأشكال والألوان وخلال زيارتكم ستجد من ذهب للاستكشاف وآخر لالتقاط الصور وهواة الأزهار وراغبي الشراء لمنازلهم أو فيلاتهم وغيرها.

ومن داخل كل مشتل يوجد مهندس زراعي مسؤول عنه، يعرض إما نوع معين من النبات أو الزهور أو تشكيلة متنوعة من الجميع أو المختص بـ"لاندسكيب" وهو فن تنسيق الحدائق، ولم يقتصر الأمر على ذلك بل متوفر بيع الأدوات الزراعية  وقسم خاص بمنتجات وزارة الزراعة لشراء العسل بأنواعه والزيوت ومياه الورد وغيرها.

محمد فاروق مهندس زراعي، قادم من الإسكندرية ليشارك في المعرض، كعادته السنوية منذ 8 أعوام، شرح لـ"الوطن"، أن للزهور أنواع عديدة وتقليدية، ويتهافت زبائنه على الأزهار ذات رائحة، أو التي يمكن زرعها في المنزل مثل"الأراولا، السناريا، الجاردينية، القطيفة، والجاتونيا".

أما النباتات فيعرض فاروق الأنواع النادرة مثل "المسكرينا وهي من النخيل النادر جدا، فيكس السلندر وهو إسباني، الزيتون الهولندي وغيرها"، التي يستوردها ويزرع بعضا منها مثلها، مضيفا أن هناك إقبالا على المعرض هذا العام، معتقدا بسبب وجود دعاية متميزة وحالة استقرار.

وعلى الجانب الآخر، يجذب انتباهك مشتل به العديد من نبات الصبار بجميع الأشكال المختلفة منها الصغيرة لشراءها للمنزل مكتوب عليها أسعارها البسيطة وأخرى للحدائق الكبيرة، حيث أراد أحمد علاء هلال مهندس زراعي أن يختص في الصبار عن الأنواع الآخرى لصعوبتها واختلافها، قائلا: "دي هوايتي الأساسية تربية الصبارات النادرة بلف العالم واجيبهم"، فضلا أنه لديه أيضا نباتات الزينة.

ووصف خريج كلية الزراعة لعام 2001 والذي يحرص على اشتراكه في معرض الزهور كل عام أن "الصبارات تنقسم إلى قسمين العصريات الخالي من الشوك والشوكيات الذي يحتوي على أشكال مختلفة سواء الطويلة أو مستديرة".

وينتج الشاب الثلاثيني نبات الصبار من الألف للياء قائلا: "يأما بستورد بذور يأما بستورد نبات واحد أو اتنين وأرجع ازرع منها كتير أوي، لأن الصبارات موطنها الأصلي منطقة المكسيك وأمريكا الجنوبية لازم نجيب الأصل بتاعها ونرجع ننتجه"، وهو ما مكنه من تصدير إنتاجه إلى السعودية ودول الخليج وغيرها.

ورد هلال عن التساؤلات الكثيرة بشأن إمكانية زراعة الصبار في المنزل موضحا "بتنفع جوة البيت ومن مميزاتها إنها بتتحمل العطش بس جوة البيت لازم تعطشيها أوي"، مضيفا أن هناك بعض الأشخاص الذين يعتقدون أن الصبار هو نبات المقابر، ولكن أثبت علميا أنه يسحب الطاقة السلبية ولا يلتزم وجوده في الشمس.

وتبدأ أسعار الزرعة الواحدة من 5 جنيهات حتى 30 جنيها، مراعاة لظروف الناس وفقا لهلال، أما الخاصة بالحدائق تبدأ من 250 أو لعمل "جبالية" بين 3 و 5 ألاف جنية، وعن الإقبال وصفه "الإقبال فوق العادي السنة دي".

ويلتف الزوار حول المهندس مصطفى عمر استشاري "لاندسكيب" للتعرف على طرق زراعة الزهور أو النبات، ويفضل عمر هذه الوظيفة للابتعاد بعض الوقت عن حياته الروتينية نظرا لعمله في التصميمات داخل المكتب، وأيضا تنمية هواية جديدة للأطفال وتظل ذكرى لهم.

فيما اهتم المهندس رضا أبوسيف بتخصص الـ "لاندسكيب" وهو "فن تنسيق الحدائق" الذي يجمع بين عناصر كثيرة الزراعة والرخام والأخشاب والأضواء والنافورات يجتمعون في حالة تنسيق.

وشرح أبوسيف أن 99 % إنتاج محلي، بينما يستورد بعض النباتات وأنواع النخيل التي تحتاج إلى عمر طويل لنموها فيما يصمم لجميع الأماكن سواء القرى السياحية، فنادق، ميادين وغيرها التي تصنع بناء على فكرة المكان.

ويصف المهندس الزراعي، أن الإقبال جيد ومن أكثر الأشياء المطلوبة من الزبائن الزهور ذات رائحة مثل الياسمين المغربي والإسطنبولي وجيستا وغيرها، والأسعار لديه تبدأ من الـ 50 جنية إلى 50 ألف جنيها.

وبالمصادفة كانت تسير دكتورة سلوى حسني أستاذ بهيئة الرقابة بالبحوث الدوائية ومدير مركز النباتات الطبية والعطرية، التي تحرص سنويا على زيارة معرض الزهور لترى كل ما هو جديد في مجال النباتات الطبية ومن أجل هوايتها الشخصية في شراء الصبارات والزهور.

واعتبرت حسني أن حديقة الأورمان من الحدائق العالمية التي تختص بكل أنواع النباتات، قائلة إن منشأها من أيام الخديوي اسماعيل حيث يوجد بها أشجار ونباتات نادرة "اتمنى أن يبقى عندنا وعي أزاي نحافظ عليها، واتمنى الاتجاه نحو العلاج بالأعشاب والنباتات الطبية خالية من التلوثات وبتمنى تقنين العملية ومنتركش العلاج بالأعشاب للعطرين، وتنتشر ثقافتها ويبقى وقاية من المرض أكتر من العلاج".

بينما يستغل بعض الزوار معرض الزهور لالتقاط جلسات تصويرية وسط جمال الطبيعة بديلا عن حجز أماكن بأسعار غالية.


مواضيع متعلقة