«سالم»: خفت عليهم من «مرات الأب»

كتب: مها طايع

«سالم»: خفت عليهم من «مرات الأب»

«سالم»: خفت عليهم من «مرات الأب»

تركتهما والدتهما وتوفيت منذ 6 أعوام، قبل أن تكمل الكبرى عامها الثالث عشر، لم تجدا حينها غير حضن أبيهما لتستكينا به، وتقديراً لهما، وخوفاً على مصلحتهما رفض الأب سالم على، 65 عاماً، متقاعد، أن يتزوج بامرأة أخرى، حتى لا تعانى ابنتاه من ويلات ما يسمعه عن زوجة الأب: «بناتى الاتنين (نهى ونهال) عينيا اللى باشوف بيها.. وذكرياتى الحلوة مع مراتى، لما بابص فى وشهم بافتكر الزوجة الصالحة اللى سابتنى ورحلت فى نص المشوار»، بعد وفاة زوجته انحصرت حياة «سالم» على ابنتيه، يبدأ يومه بإعداد الطعام لهما، ولا يغمض له جفن قبل أن يُلبى كل مطالبهما: «بقيت أب وأم، ودون إحراج بقيت مضطر أكلمهم فى حاجات خاصة بيهم علشان محدش هيكلمهم فيها غيرى».

«بابا كان بييجى يختار معايا لبسى ويقول لى أفضل روج حلو عليا.. ويدلعنى ويقول لى بنوتى زى القمر».. حسب «نهال»، 19 عاماً، التى تدين بالفضل لوالدها، لأنه رفض أن يتزوج من أجل رعايتها هى وشقيقتها، وتحكى عن أنه رفض إجراء جراحة لإزالة ورم خبيث من صدره، حتى تنتهى هى وشقيقتها من امتحاناتهما، وذلك حتى لا يشغلهما عن مذاكرتهما: «بابا كان الأم والأب والصديق اللى بنحكى له على كل حاجة، وهو اللى بيسهر علينا لما نتعب، بناخد رأيه فى كل حاجة حتى لبسنا، بابا قفل حياته علينا ومش عايز من الدنيا غيرنا ولا إحنا عايزين حاجة غير إنه يفضل تاج فوق راسنا، وأحكى لأولادى عن اللى ماعملتهوش أمى، وعمله أبويا».


مواضيع متعلقة