وزير التموين: «سكر وزيت وأرز» لكل مواطن على البطاقة شهرياً

كتب: أحمد غنيم وسارة صلاح

وزير التموين: «سكر وزيت وأرز» لكل مواطن على البطاقة شهرياً

وزير التموين: «سكر وزيت وأرز» لكل مواطن على البطاقة شهرياً

ألغى الدكتور على المصيلحى، وزير التموين والتجارة الداخلية، أمس، صرف السلع المربوطة على البطاقات، التى كان يصل عددها إلى 56 سلعة، وقرر الوزير إعادة ربط السلع الأساسية فقط، ليصرف المستفيد من الدعم «كيلو سكر وعبوة زيت وكيلو أرز» لكل فرد مقيد فى البطاقات بدءاً من أول «أبريل» المقبل، من أجل ضمان تأمين جانب من احتياجات المواطنين من السلع الأساسية، والحد من ظهور أزمات فى هذه السلع، وتعظيم الاستفادة من قيمة الدعم الموجه للمواطنين.

ويقضى القرار الوزارى بصرف السكر للمستفيد بسعر 8 جنيهات للكيلو، والزيت بـ12 جنيهاً والأرز بـ6.50 جنيه، على أن يتم عمل «مقاصة» بين قيمة هذه السلع وقيمة الدعم المقررة للفرد على البطاقة وهو 21 جنيهاً، ثم يقوم المواطن بسداد فروق السلع.

{long_qoute_1}

ووجه «المصيلحى» مديريات التموين والتجارة الداخلية فى المحافظات بالتنسيق مع «الشركة القابضة للصناعات الغذائية»، لصرف السلع والحصص للبقالين التموينيين، بحيث يجرى توزيع السلع فى وقت مبكر قبل بدء «أبريل» لضمان صرفها بدون نقص للمواطنين، وأن يتم عمل محاسبة شهرية لكل بقال وفق معدلات الصرف، مع إلزام الأجهزة الرقابية التابعة للوزارة والمديريات ومباحث التموين، بشن حملات موسعة لضمان وصول السلع المدعمة للمستفيدين على مستوى الجمهورية، ومنع أى محاولات للتلاعب أو تسريب السلع المدعمة إلى السوق السوداء.

وقال «المصيلحى» خلال مؤتمر صحفى عقده أمس بمقر مجلس الوزراء على هامش اجتماع مجلس المحافظين، إن «تحرير سعر الصرف كان قراراً قاسياً، لكنه كان خياراً لا بد منه، غير أننا وجدنا أن معدلات التضخم ترتفع فى الفترة الأخيرة، فكان لا بد من إعادة النظر فى مفهوم الحماية الاجتماعية، وفى قيمة الدعم، من أجل حماية المواطنين».

{long_qoute_2}

وعن مخصصات الدعم فى الموازنة العامة الجديدة، قال «المصيلحى» إنه تم إعداد هذه المخصصات قبل توليه مهام منصبه، وإنه طلب عقد اجتماع مع وزير المالية لمراجعة ما تم الاتفاق عليه فى هذا الشأن، نافياً ما تردد عن زيادة حصة الفرد من الزيت والسكر على البطاقات التموينية الشهر المقبل، مؤكداً أن «الحصة ثابتة وليست مرشحة للزيادة فى الفترة الحالية».

وأوضح وزير التموين أنه سيتم تأمين حصة الفرد من السلع الأساسية لضمان وصولها للمواطن، والحيلولة دون التلاعب بها من قبل التجار، منوهاً بأنه لا زيادة فى قيمة الدعم بالموازنة العامة الجديدة فى الوقت الحالى، غير أنه سيطالب بالزيادة وفقاً لظروف الدولة فى الفترة المقبلة. من جانبه، قال وليد الشيخ رئيس «النقابة العامة لبدالى التموين»، إن «قرار الوزير ببدء ربط السلع الأساسية على البطاقات التموينية، قرار جرىء جداً، وهو عبارة عن ربط ودمج للمنظومة القديمة والجديدة معاً».

وأضاف «الشيخ» لـ«الوطن» أنه «وفقاً للقرار سيتمكن المواطن من صرف السلع الثلاث الأساسية، وهو ما يعد إلزاماً من قبل الوزارة بتوفيرها، نظراً لعدم وجود بديل، وهذه هى المرة الأولى التى تتدخل فيها الحكومة بشكل واضح لتوفير احتياجات المواطن».

رحّب مواطنون بقرار الدكتور على المصيلحى، ببدء ربط السلع الأساسية على البطاقات التموينية مرة أخرى، وإلغاء السلع المربوطة على بطاقات التموين التى كان يصل عددها إلى ما يزيد على 56، ليتمكنوا مع بداية الشهر المقبل من صرف كيلو السكر بسعر 8 جنيهات، وعبوة الزيت بـ12، وكيلو الأرز بـ6٫5، مطالبين الحكومة بضرورة توفير تلك السلع التى لا غنى عنها فى جميع المنافذ.

ويقول عابدين عبدالسلام، 52 سنة، صاحب محل بشارع سليمان جوهر: «القرار هيقلل من نقص السلع الأساسية، فهو مطالب بتوفير كيلو سكر وكيلو أرز وزجاجة زيت لكل مواطن على البطاقة، وبالتالى كل اللى هيروح يصرف تموين هيلاقى السلع اللى محتاجها»، مطالباً الحكومة بضرورة تحسين جودة السلع الأساسية، خصوصاً الأرز الذى يُباع بالمنافذ التموينية.

واعتبر سعيد روضة، 56 عاماً، موظف، أن القرار سيتيح وجود السلع الأساسية للمواطنين، بعكس ما كان يحدث مسبقاً، مشيراً إلى أنه كان يضطر إلى شراء سلع غير أساسية كالجبن والسمن والصابون فى بطاقة التموين، نظراً إلى عدم توافر السلع الأساسية فى منافذ بيع السلع التموينية.

أما «أم أحمد»، بائعة خضراوات، فتقول: «باروح أصرف التموين مخصوص علشان الزيت والسكر، وطالما ده هيخلوه متوفر ومدعم وزجاجة الزيت هتكون بـ12 مش بـ18 جنيه، فكده أفضل، ما أقدرش أستغنى عنه فى الأكل»، موضحة أنها تستهلك خلال الشهر الواحد أكثر من 3 زجاجات زيت، فى حين أنها تصرف من التموين زجاجتين فقط، رغم أن أسرتها مكونة من 4 أفراد. وتضيف السيدة الأربعينية: «بيكتفوا بصرف زجاجتين زيت لى، لأنه مش متوفر، وباخده غالى، وكذلك السكر، وده بيخلينى أشترى من بره، لكن لما ألاقيه بسعر قليل».

ورحّب «محمود محمد»، حارس عقار فى الدقى، بقرار وزير التموين، لافتاً إلى أنه كان يصرف من خلال بطاقته التموينية كيلو سكر واحد وزجاجة زيت، الأمر الذى يدفعه إلى شرائهما من نفقته الخاصة، ويقول: «أوقات كتير مابنصرفش زيت ولا سكر، وبنشترى أى حاجة، فلما القرار يتطبق، هالاقى الحاجات اللى باحتاجها، وهاقدر آخد 4 كيلو رز وسكر و4 زجاجات زيت».

من جهة أخرى، كشف «المصيلحى» عن أن «اللجنة العليا للأقماح» ستعقد اجتماعاً يوم الأربعاء المقبل، لمراجعة خطة تسلم محصول القمح من المزارعين، وتخزينه فى صوامع وزارة التموين الموجودة فى كل المحافظات، لافتاً إلى أنه «سيتم خلال الموسم الجديد القضاء على مشاكل تسلم القمح التى كانت موجودة فى السنوات السابقة، عن طريق تحديد لجان للتسلم فى كل مركز تجميع للمحصول على مستوى الجمهورية، كما سيتم تحديد الصوامع التى سيُخزن فيها المحصول فى كل منطقة على حدة، لضمان عدم وجود أزمة فى التخزين، وأن الصوامع جاهزة لتسلم القمح بدءاً من 15 أبريل المقبل».

وأشار وزير التموين إلى أنه «تقرر دفع ثمن توريد القمح للمزارع خلال أسبوعين على الأكثر من تسليم المحصول للصوامع التابعة لوزارة التموين، كما تقرر تشكيل لجنة فى كل محافظة للتنسيق مع وزارة التموين بهدف حل أى مشاكل قد تطرأ فى أثناء عملية تسلم الأقماح»، موضحاً أن «الصوامع القديمة والجديدة معاً تستوعب تخزين 4.2 مليون طن قمح، والمستهدف هو استقبال كمية تتراوح ما بين 4 و4.5 مليون طن من محصول القمح هذا العام، مما يعنى أن الصوامع ستستوعب الكميات المطلوبة بغض النظر عن استخدام شون بنك التنمية الزراعى فى التخزين، من عدمه».


مواضيع متعلقة