خفاجي لقضاة البحرين: نضج الشباب المصري عدّل سن الرشد السياسي إلى 18 عاما

كتب: محمد العمدة

خفاجي لقضاة البحرين: نضج الشباب المصري عدّل سن الرشد السياسي إلى 18 عاما

خفاجي لقضاة البحرين: نضج الشباب المصري عدّل سن الرشد السياسي إلى 18 عاما

في مواجهة قانونية وفقهية وفكرية بين قضاة البحرين والفقيه المستشار الدكتور محمد عبدالوهاب خفاجي، نائب رئيس مجلس الدولة عضو الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا داخل ديوان عام مجلس الدولة بالقاهرة، بحضور المستشار الدكتور محمد عبد الحميد مسعود رئيس مجلس الدولة، والمستشار يحيى راغب دكرورى النائب الأول لرئيس مجلس الدولة، جرى أول حوار تفاعلي حول ضمانات حق الانتخاب وحق الناخب، ولأول مرة يقول الناخب وهو الحاضر الغائب على مائدة الحوار بين قضاة مصر والبحرين، والجميع يحرص على أن تتوافر أقصى درجات الضمانة لصوت الناخب لتحقيق ديمقراطية سليمة شفافة تعبر عن إرادته.

وذكر المستشار الدكتور محمد خفاجي لقضاة البحرين أنه بعد عرضه لتباين موقف الأنظمة الديمقراطية الغربية فإن انخفاض السن اللازمة للتصويت والانتخاب يختلف تبعاً لازدياد الروح الديمقراطية لكل شعب، فحينما تكون هذه الروح قوية تكون سن البلوغ السياسي منخفضة، خيراً فعل المشرع المصري حينما حدد لكل مصري ومصرية بلغ ثماني عشرة سنة ميلادية أن يباشر بنفسه الحقوق السياسية، لأن ذلك ما يتمشى وطبيعة العصر واستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة في كل المجلات وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي على نحو أدى إلى اختلاف الأجيال الحاضرة عن الأجيال السابقة في مجال زيادة الوعي والفضول الاجتماعي والمشاركة في الشؤون العامة.

وذكر المستشار الدكتور محمد خفاجي لقضاة البحرين أن تمتع الرجل والمرأة في مصر بحق الانتخاب جاء بعد كفاح المرأة على مستوى العالم لأنه في إنجلترا – مهد النظام الديمقراطي – فإن قانون 6 فبراير سنة 1918 كان يعطي للرجال حق الانتخاب ابتداء من سن الحادية والعشرين وللنساء ابتداء من سن الثلاثين، بيد أنه في سنة 1928 صدر قانون يساوي بين الرجال والنساء من حيث استعمال الحقوق الانتخابية بالنسبة لشرط السن، وفي روسيا بمقتضى دستور 5 ديسمبر 1936 المادة 137 منه فقد أصبح للنساء حق الانتخاب، وأن المبدأ الديمقراطي يتطلب تمتع كل شخص بجزء من السلطة السياسية التي تسمح له بأن يحافظ على شخصيته ويحميها، وما المرأة إلا مخلوق آدمي جزء من الأمة التي يجب أن تستشار ذلك أنه إعمالاً لمبدأ المساواة في مجال النظام السياسي يتساوى الجميع أمام صندوق الانتخاب أجهل الناس وأفقرهم مع أكبر رجال المال عتواً ورجال الدولة علواً، فللنساء نفس المصلحة التي للرجال في حسن إدارة الشؤون العامة، فهن يدفعن الضرائب ولهن مصالح اقتصادية يدافعن عنها، فلا حق لنا نحن الرجال في احتقار نصيبها في المجهود القومي وإنكار ذاتيتها، وبهذه المثابة صار الاعتراف للمرأة بحقها في الانتخاب مبدأ عاماً في العالم الحديث.


مواضيع متعلقة