"المهندسين" تدعو للاستفادة من سد النهضة.. وتؤكد: حصة مصر من المياه محفوظة بقوة القانون الدولي
دعت نقابة المهندسين المصرية إلى التفكير جيدًا في كيفية الاستفادة من سد النهضة الإثيوبي وعدم التركيز على أمور سلبية قد تضيع على مصر فرصًا كبرى للاستفادة من السد، مؤكدة أنه لا خوف على حصة مصر من مياه النيل فهي مصونة بقوة القانون الدولي.
وأوضح الأمين العام لنقابة المهندسين، علي عبدالرحيم، أن "تراكم الطمي ببحيرة ناصر للسد العالي لا يؤثر علي جريان المياه بنهر النيل، ونفس الشىء ينطبق علي سد النهضة وخزانه المائي"، مطالبًا بـ"التعامل بحنكة مع الأمر؛ لأن نقص المياه التي تصل إلي مصر والتي تبلغ 55.5 مليار متر مكعب غير مقبول علي الإطلاق"، بحسب بيان صحفي للنقابة أمس الأربعاء.
وأشار إلى أن "أهم النقاط التي يجب أن تدرس هي الجدولة الزمنية لملء هذا الخزان، ويجب ألا نقف عند هذا الحد بل يجب أن ندرس كيفية زيادة سعة هذا الخزان لصالح مصر والسودان".
وحول التخوف من وقوع ضرر على حصة مصر من مياه النيل، قال عبدالرحيم إنه "في حالة وقوع ضرر علي مصر من بناء السد فإن هناك نصًا قانونيًّا دوليًّا لهيليسنكي "رابطة القانون الدولي" لعام 1966 عن مفهوم حوض التصريف الدولي للنهر والذي ينص على أن حوض التصريف الدولي هو منطقة جغرافية تمتد بين دولتين أو أكثر".
"وأصدر هذا القانون عددًا من المبادئ تحكم استخدام مجاري الماء الدولية وتنص المادة الرابعة منه أن لكل دولة من دول الحوض الحق في الحصول علي حصة معقولة من مياه النهر، وفسرت المادة الخامسة تفصيليًّا وبدقة ماذا تعني حصة معقولة، وأنه في حال المساس بحصة مصر المائية سوف تلجأ لهذا القانون"، بحسب ذات المصدر.
وبشأن التخوف من انهيار السد، أشار عبد الرحيم إلى أن هذا المشروع "لا يمثّل أي خطورة فنية أو هندسية حيث إنه قد سبق وتم تصميم العديد مثل هذا النموذج من السدود علي درجة كبيرة من الدقة، وفي حالة حدوث أي مشكلة في هذا السد فإن طيبوغرافية الأرض وجيولوجيتها توجّه المياه باتجاه بعيد تماما عن مصر، وفي أغلب الاحتمالات فسوف يتجه نحو منطقة المستنقعات بجنوب السودان".
وأضاف "يستغرق إنشاء السد حوالي من 36 – 44 شهرًا في حالة توفّر الموارد المالية، وتم البدء في العمل في شق قناة التحويل الخاصة بمجري النيل الأزرق منذ أكثر من 3 سنوات".