بالصور| شارع الحدادين بدمياط شاهد على مهنة عتيقة ضربها الانفتاح في مقتل
بالصور| شارع الحدادين بدمياط شاهد على مهنة عتيقة ضربها الانفتاح في مقتل
- الأيدى العاملة
- الاستيراد من الخارج
- الانفتاح الاقتصادى
- السوق المحلى
- الصناعات اليدوية
- خفض أسعار
- رخيصة الثمن
- سعر الكهرباء
- صناعة الأثاث
- ضبط الأسواق
- الأيدى العاملة
- الاستيراد من الخارج
- الانفتاح الاقتصادى
- السوق المحلى
- الصناعات اليدوية
- خفض أسعار
- رخيصة الثمن
- سعر الكهرباء
- صناعة الأثاث
- ضبط الأسواق
مهنة عتيقة توارثها الأجيال أبا عن جد تعود لأوائل القرن الماضي، حيث اشتهرت محافظة دمياط بمهنة الحدادة واحتلت مرتبة مقدمة حتى باتت أولى المحافظات شهرة فيها بسبب إبداع الأنامل الدمايطة في تصنيع الأشكال والأحجام المختلفة من الحديد نظرا للارتباط بين الحدادة وصناعة الأثاث.
كما أطلق على أحد شوارع المحافظة شارع الحدادين والذي ما زال حتى الآن يعج بالورش العاملة في المجال ومع مرور السنوات بدأت المهنة تواجه شبح الاندثار وبات عدد العاملين بها لايتجاوز المائتي فرد، وتعد فترة الانفتاح بمثابة الكارثة التي حلت على رؤوس العاملين بالحرفة حيث فوضى الاستيراد من الخارج والمتمثلة في منتجات صيني رديئة الخامة ورخيصة الثمن نوعا ما مقارنة بالمنتج الدمياطى الذى يتمتع بالمتانة والصلابة، علاوة على غلاء الخامات والتى تمثل أزمة كبيرة للعاملين بالمهنة.
وبنبرة حزينة ووجه بائس يقول حاتم جبريل 45 عاما: "أعمل بمهنة الحدادة قبل 36 عاما، تعلمت فنونها أبا عن جد، تعبنا حتى حفرنا اسمنا في الصخر والناس عرفتنا ولكن مع مرور السنوات والانفتاح تراجعت المهنة شيئا فشيئا بعد فوضى الاستيراد"، مضيفا: "تسويق وترويج السلعة ليس بالأمر الهين، ومهنتنا ذات صلة وطيدة بصناعة الأثاث فحال تطورها تتطور الصناعة وحال تراجعها تعود المهنة للخلف".
وبحسب حاتم فقد ازدهرت مهنة الحدادين بداية من عام 1965 وحتى عام 1973 حتى بلغت عدد ورش الحدادة نحو مائتي ورشة ثم بلغت نحو ستمائة ورشة وتراجعت مع مرحلة الانفتاح وتتميز الصناعة الدمياطى بدقة الصنع ورخص الأسعار فى الصناعات اليدوية.
وطالب حاتم بضبط الأسواق وخفض أسعار الخامات والتوقف عن فوضى استيراد المنتجات من الخارج والتى باتت تنافس بانخفاض سعرها عن المصري، مشيرا لارتفاع الجمارك على خامات التصنيع بمصر، كما طالب بخفض سعر الكهرباء بعدما بلغت 100% وخفض أسعار الخامات كما طالب بنقابة تتحدث بلسانهم.
وأوضح "حاتم" قدرتهم على توفير احتياجات المحافظة من خامات الحدادة رغم تقلص عدد الورش، مشيرا لتميز الصناعة الدمياطية بالدقة والمهنية وحرفية الأداء وانخفاض السعر وطول عمر المنتج.
ويقول حاتم زمان: "في عز ازدهارنا كنا بننتج 18 منتجا حاليا انخفضت منتجاتنا لـ8 أصناف"، مضيفا: "مهما عانيت بمهنتي التي أفنيت عمري فيها لن أتركها"، معتبرا فوضى الاستيراد وعدم التسويق من أبرز العوامل التي أثرت سلبيا على المهنة.
ويتابع حاتم: "رغم ما نمتلكه من دقة ومهنية وانخفاض سعر وحرفية أداء إلا أننا بحاجة لتنظيم معارض لصغار الحرفيين بكل المحافظات"، مضيفا: "منتجاتنا هي الأفضل إلا أننا بتنا لا نعمل سوى لتغطية السوق المحلية فحسب".
على بعد أمتار من حاتم يجلس محمود عبدالعزيز على أحد المقاعد متكئا على منضدة ينتظر قدوم زبائن إليه يرمى بنظراته هنا وهناك حتى بات يشعر بشيء من الغصة لتراجع المهنة التى أفنى 42 عاما من عمره فيها، فحينما بدأ العمل بها كان ما زال شابا يافعا يبلغ من العمر 18 عاما.
وبحسب محمود فترتبط الحدادة ارتباطا وثيقا بالأويما والنجارة، حيث تراجعت المهنة للوراء بداية من عام 2000م، حيث الانفتاح الاقتصادي واستيراد ماكينات الأويما.
أما أحمد شطا (50 عاما) فيقول: "أعمل بمهنة الحدادة أبا عن جد منذ أن كان عمري لا يتجاوز الـ12 عاما"، معتبرا عدم اهتمام الحكومة بالمهن الصغيرة والأيدي العاملة وعدم التسويق كارثة حقيقة ستؤدي لاندثار ما تبقى من المهنة حال عدم اتخاذ الحكومة قرارات رشيدة لصالح العمالة، مبديا تخوفه من سياسات الحكومة في التعامل مع المهن واستيراد معظم المنتجات من الصين منذ 12 عاما.

