وزير الثقافة لـ«الوطن»: أقول للمعتصمين بمكتبى «هتسلونى أثناء ممارسة عملى»

كتب: رضوى هاشم

وزير الثقافة لـ«الوطن»: أقول للمعتصمين بمكتبى «هتسلونى أثناء ممارسة عملى»

وزير الثقافة لـ«الوطن»: أقول للمعتصمين بمكتبى «هتسلونى أثناء ممارسة عملى»

قال الدكتور علاء عبدالعزيز، وزير الثقافة، إن إعلان المثقفين والفنانين المعتصمين فى مكتبه بمقر الوزارة منذ يومين عما سموه «استقلال الوزارة»، «يعنى أننا نعيش فى زمن اللادولة.. ومن يستيقظ مبكراً يصبح هو الوزير». وأشار الوزير فى حواره لـ«الوطن» إلى أن من يطلقون على أنفسهم «النخبة المثقفة» لجأوا إلى اقتحام مكتبه وفرض رأيهم بالقوة، حسب كلامه. ■ ما تعليقك على اعتصام عدد كبير من الأدباء والمثقفين والفنانين على مدار اليومين الماضيين فى مكتبك؟ - أعتقد أن ما يحدث حالياً هو «قمة العبث» من جماعة من المفترض بها أن تقود الوعى الجماعى والثقافى المصرى، وبدلاً من ذلك استغلوا فرصة انشغالى باجتماع مجلس الوزراء ليتسللوا إلى مكتبى بالتواطؤ مع بعض العاملين به الذين من المفترض أن يكونوا أمناء على مهامهم، ليعلن المعتصمون عما سموه «استقلال وزارة الثقافة» وكأننا نعيش فى زمن اللادولة ومن يستيقظ مبكراً يصبح هو الوزير. ■ وهل كان هذا مبرراً لإقالة 3 من قيادات مكتبك؟ - أولاً أنا لى الحق فى إنهاء انتداب أى من العاملين معى وقتما أشاء طالما ارتأيت أنهم أخلوا بواجبات ومتطلبات وظائفهم ولست مطالباً بدعوة جموع المثقفين والفنانين لأخذ رأيهم فى كل قرار أنتوى إصداره. أما فيما يخص إنهاء انتداب 3 من مديرى العموم فى المكتب فأمر له ما يبرره، فأحدهم وهى مديرة المكتب الإعلامى كانت ترسل البيانات بعد وقوع الحدث بـ12 ساعة، والآخر كان يوقع باسم رئيس القطاع وهو مدير عام، وأما الثالث فقد تواطأ لدخول المعتصمين إلى مقر الوزارة. ■ يرى المعتصمون أن ما حدث هو نتيجة طبيعية لتجاهل مطالبهم وإصرارك على إقالة القيادات لتدمير الثقافة والهوية المصرية؟ - هؤلاء يحرصون فقط على مصالحهم الشخصية وعلى بقائهم فى مناصبهم ولا يعنيهم عواقب أعمالهم تلك على البلاد، حتى وإن تسبب ذلك فى حرق البلد، والسؤال الذى يطرح نفسه هو: لماذا لم يتحرك هؤلاء ويشعلوا النيران فى مؤسسات الثقافة إلا عقب إقالتهم وراحوا يجمعون الشباب بدعوى «الحفاظ على الهوية» ومواجهة «أخونة الثقافة» إلخ؟ ولكن الحقيقة أن كل ما يعنيهم هو الرجوع إلى مناصبهم لاستكمال مسيرة مكاسبهم، وفى رأيى فإن كل ما يحدث يحقق زخماً ثقافياً فى الشارع المصرى أرحب به، خاصة مع ما شهدته هذه التظاهرات من فعاليات ثقافية، وأقول لهم «أهلا بكم فى مكتبى»، وسأستضيفهم فى قاعة الاستقبال فهم على أقل تقدير سوف «يسلونى» أثناء ممارسة عملى. ■ ألا ترى أن تصريحاتك تلك عودة للأسلوب الاستفزازى للرئيس السابق «مبارك» عندما قال عن المعارضين «خليهم يتسلوا»؟ - إطلاقاً، فما أقوله هو رد الفعل الطبيعى والمتعقل للرد على أسلوب «بالعافية» الذى اتبعه من يطلقون على أنفسهم «النخبة المثقفة» لاقتحام مكتبى من أجل فرض رأيهم بالقوة، وأنا أتساءل: ما الرد على من يأتى إلى بيتك زائراً لتفاجأ به يطردك ويؤكد أن المنزل ملكه ويمارس أفعالا صبيانية تدعو للسخرية مما سموه «سحب الثقة من وزير الثقافة»، وما أضحكنى كثيراً إعلانهم عن «استقلال الوزارة»، وأنتظر أن يرفعوا علم «جمهورية الثقافة المستقلة» عليها. ■ هل معنى ذلك أنك ستعود لممارسة عملك فى مكتبك؟ - أستطيع أداء عملى من أى مكان، وللوزارة العديد من القطاعات والمبانى ولم آتِ لأمارس عملى من على كرسى السلطة، فمنذ مجيئى وأنا أقوم بزيارة قطاعات لم تطأها قدم وزير منذ 30 عاماً، واكتشفت العديد من المخالفات التى حاولوا التعتيم عليها وكانت سبباً فى إقالة القيادات المزعومة بعدما عجزوا عن تبريرها فلجأوا إلى تأجيج الوضع، وكان الأولى بالأدباء والمثقفين أن يأتوا لمكتبى لا متظاهرين ولكن ضيوفاً مرحباً بهم للنقاش والاطلاع على تلك المخالفات واقتراح سبل الرقى بالثقافة المصرية. ■ يؤكد المعتصمون أنهم مستمرون فى اعتصامهم فى مكتبك وسيمنعونك من ممارسة عملك إلى جانب العديد من الخطوات التصعيدية.. فما ردك؟ - سأتخذ ضدهم كل الخطوات القانونية بطبيعة الحال، ومعى ما يدعم موقفى، وسألجأ إلى النائب العام.