جرافيتى يرفض سلوكيات المواطن فى الشارع: «دى حيطة.. مش حمام»

كتب: جهاد مرسى

جرافيتى يرفض سلوكيات المواطن فى الشارع: «دى حيطة.. مش حمام»

جرافيتى يرفض سلوكيات المواطن فى الشارع: «دى حيطة.. مش حمام»

«هى جت عليا»، جملة اعتاد المصريون ترديدها، كمبرر لأى سلوك عشوائى يمارسونه، وهروب من الشعور بالذنب إذا واجههم أحد بنتائج أفعالهم.. من هنا جاءت الفكرة لبعض الشباب لرسم جرافيتى يستخدم نفس الجملة على جدران أكثر من بناية فى منطقة الدقى، للتنديد ببعض الممارسات غير الحضارية مثل التبول فى الطريق العام، السير عكس الاتجاه، وتحويل شوارع مصر إلى مقالب قمامة. محمد عادل، صاحب محل زهور يطل على سور يحمل جرافيتى «هى جت عليا» فى منطقة الدقى، بقدر تعاطفه مع فكرة الجرافيتى، ومدى تأييده للتنديد بتلك السلوكيات العشوائية، لكنه استاء أيضاً من تكرار طباعته على الجدران وبخط عريض، بما يساهم فى نفس الوقت فى تشويه الجدران: «السور كان لسه مدهون، وكان ممكن يرسموا الجرافيتى فى جزء بسيط مش بالمساحة الكبيرة اللى شوهت منظر السور، خاصة أن سلوك الناس مش هيتغير بالرسومات والجمل الإنشائية». «الجرافيتى هو اللى شوه المنظر.. طيب والزبالة هى اللى كانت أحسن؟»، هكذا جاء رد ابتسام أحمد، إحدى سكان الدقى، بمجرد سماعها لكلمات صاحب محل الزهور، فهى ترى أن الجدار الذى تم رسم الجرافيتى عليه، كان مدوناً عليه فى السابق جمل خارجة وألفاظ بذيئة، ومحاطاً بكمية من القمامة لا حدود لها، بالإضافة إلى ممارسة معظم المارة لعادة التبول إلى جوار الحائط، دون الشعور بحرج من أحد، ناهيك عن الحوادث المتكررة التى تحدث يومياً بسبب السرعة فى القيادة والسير عكس الاتجاه، بالرغم من أن الشارع فرعى وليس رئيسياً، وبالتالى ربما تدفع تلك الجمل البسيطة، والمكتوبة بوضوح للجميع، الشباب للتخلى عن تلك السلوكيات، أو حتى تشعرهم بالحرج من ممارستها فى هذا المكان.