القضاة: لن نفض الاعتصام إلا بعد الحصول على ضمانات

كتب: أحمد ربيع وطارق صبرى

 القضاة: لن نفض الاعتصام إلا بعد الحصول على ضمانات

القضاة: لن نفض الاعتصام إلا بعد الحصول على ضمانات

واصل القضاة اعتصامهم أمس لليوم السابع على التوالى، رغم الأنباء التى ترددت عن تجميد مجلس الشورى لقانون السلطة القضائية، وقال المستشار محمد عبدالرازق، رئيس اللجنة القانونية للدفاع عن القضاة، أن القضاة نمى إلى علمهم سحب مجلس الشورى لقانون السلطة القضائية، مدللاً على ذلك بعدم إرسال اللجنة التشريعية بالمجلس أية قوانين إلى المجالس العليا للهيئات القضائية بما فيها مجلس القضاء الأعلى. وأضاف «عبدالرازق» أن تجميد القانون حتى الآن بـ«تشريعية الشورى» يؤكد نجاح القضاة، ولكن فى ذات الوقت علينا أن نأخذ حذرنا، لأنها قد تكون مناورة من «الشورى»، مشيراً إلى أن القضاة لن يطمئنوا إلا بعد حصولهم على ضمانة من رئيس الجمهورية بعدم التدخل فى شئون السلطة القضائية، وتكون هذه الضمانة بمثابة ميثاق يتم العمل بين السلطات الثلاث . وأكد أن اعتصام القضاة مستمر، لأنه لا يتعلق بقانون السلطة القضائية فقط وإنما هو اعتصام من أجل الشعب المصرى والدفاع عن حقوقه وحرياته وحقه فى أن يكون القضاء مستقلاً لا يتدخل أحد فى شئونه، لافتاً إلى أن حالة التوجس والريبة لدى القضاة قائمة، خاصة أنه سبق أن تم تجميد المشروع من قبل، ثم فوجئنا بأن المجلس يحدد جلسة عاجلة لمناقشته وإحالته إلى اللجنة التشريعية. وأضاف «عبدالرازق» أن القضاة لن يطمئنوا حتى يصدر قانون السلطة القضائية بشكل توافقى بين المشروع الذى أعده نادى القضاة والمشروع الذى أعدته لجنة المستشار أحمد مكى قبل توليه وزارة العدل. من جانبه، قال المستشار محمد ممتاز متولى، رئيس مجلس القضاء الأعلى، أن المجلس لم يتلقَ حتى الآن أية تعديلات لمشروع قانون السلطة القضائية من مجلس الشورى، مشيراً إلى أنه فور ورود القانون سيتم استطلاع رأى القضاة بشأنه من خلال الجمعيات العمومية للمحاكم. وقال المستشار ناجى دربالة، نائب رئيس محكمة النقض وأحد أبرز رموز تيار الاستقلال، أن هناك أطرافاً كثيرة داخل القضاء ومجلس الشورى ومن القوى السياسية المختلفة لا تريد حل الأزمة، وتسعى إلى تضخيمها من أجل مصالح وأهداف خاصة. وأضاف «دربالة» -صاحب اقتراح عقد مؤتمر العدالة على رئيس الجمهورية- أنه خلال الجمعية العمومية الأخيرة لمحكمة النقض طرح مقترحاً لاحتواء الأزمة تمثل فى تشكيل لجنة تضم اثنين من نواب النقض واثنين من مجلس القضاء الأعلى واثنين من إدارة التشريع بوزارة العدل واثنين من قضاة الاستئناف واثنين من نادى القضاة، للنظر فى كافة مشاكل العدالة، تكون بديلاً لمؤتمر العدالة الذى تم إرجاء جلساته، بحيث تكون هذه اللجنة مسئولة عن وضع حلول لمشاكل العدالة المتمثلة فى بطء التقاضى وتنفيذ أحكام القضاء. وأشار «دربالة» إلى أن هذا الاقتراح لقى رفضاً من جانب قضاة النقض، فيما رأى آخرون أن الوقت الحالى ليس مناسباً لطرحه، وهو ما يعنى أن هناك أطرافاً لا تريد حل الأزمة، كذلك هناك أطراف داخل مجلس الشورى تريد الانتقام من القضاة وترى أنه لا بد من تحجيم سلطاته. فى سياق متصل، أصدرت لجنة شباب القضاة والنيابة العامة بياناً، معلقة على الانتقادات لأحكام القضاء سواء فى قضية التمويل الأجنبى لبعض منظمات المجتمع المدنى أو فى قضية إهانة رئيس الجمهورية، قالت فيه: «إن لم يتحقق استقلال القضاء الكامل فى مصر، فلا تسألوا القضاة عن أى إجراء تعسفى خارج على إرادتهم، فإنهم لا يملكون سوى الحكم وفق الأدلة التى تُقدم إليهم». وتابعت: «إن لم تقدم إليهم غير أدلة الإدانة قضوا بها، ولقد تدخل النظام الحاكم آنذاك فى قضية التمويل الأجنبى مستغلاً نفوذه وسطوته ثم نجد أن النظام الحاكم الحالى قد سيطر على قيادة النيابة العامة بتعيين أهل الثقة سواء فى منصب النائب العام أو المكتب الفنى، مما ساعد على تحريك الدعاوى الجنائية ضد البعض بتقديم سيل من أدلة الإدانة وعدم تحريكها ضد البعض الآخر بزعم عدم ثبوت التهم فى حقهم». وأضافت اللجنة: كل هذا لا يُلام عليه القضاة، فلقد حذرنا وما زلنا نُحذر من مغبة عدوان النظام الحاكم على القضاء، فلا تجعلوا القضاة يدفعون ضريبة استبداد أنظمة الحكم المتعاقبة.