قارئة كف على رصيف «السيدة نفيسة»: «مبارك» وأبناؤه خارج مصر
ملامحها ومظهرها الخارجى لا يدلان مطلقاً على المهنة التى تمارسها، ففى رحاب مسجد السيدة نفيسة تجدها تحتمى بظل شجرة من حرقة الشمس، سخونة الصيف الحارقة، تسأل المارة عما إذا كانوا يرغبون فى قراءة الطالع، وكشف خبايا المستقبل.
هى الحاجة نبوية، أشهر قارئة كف وفنجان فى السيدة نفيسة، يتجاوز عمرها الخمسين عاماً، وتحتفظ بعزة نفس لا تتماشى مطلقاً مع ما ترتديه من ملابس فقيرة، فهى تسكن فى منطقة الزيتون، وتأتى كل صباح إلى مسجد السيدة نفيسة، لتمارس مهنتها، التى كانت تشتهر بها فى السابق فى مسجد «الحسين».
للوهلة الأولى ربما تعتقد أنها مصابة بخلل ذهنى ما، يظهر فى الروايات التى تؤكدها، حول زبائنها من المسئولين وعلية القوم، الذين كانوا يترددون عليها قبل الثورة، مثل محافظ القاهرة الأسبق، الذى أخبرته أنه سيتعرض لمشكلة، وسيترك منصبه، وبالفعل لم يمر سوى أسابيع قليلة، حتى تحققت نبوءتها.
كلمات «نبوية» تحمل الكثير من الغرابة والطرافة، فهى على يقين أن الرئيس السابق «مبارك» وأبناءه غير موجودين فى مصر، وأنهم يأتون إلى مصر، لحضور جلسات المحاكمة، ومن بعدها يغادرون إلى حيث أتوا.
الحاجة «نبوية» تؤكد أنها ورثت قراءة الكف والفنجان عن أبيها وجدها اللذين وهبهما الله تلك المنحة، التى ليس لبشر أن يتدخل فيها، كما تروى «نبوية» أنها تعيش بمفردها، وليس لديها أبناء، بالرغم من زواجها وهى فى سن صغيرة، كما أنها لا تعرف مهنة أخرى فى الحياة سوى قراءة الكف والفنجان.