كشف محمد إدريس، سفير مصر لدى إثيوبيا، لـ «الوطن»، أن الجانب الإثيوبى أبلغه انزعاج حكومته من الاجتماع الوطنى، الذى رأسه الرئيس محمد مرسى، واعتبره تهديداً صريحاً، وتدخلاً فى الشأن الداخلى لبلاده.
واعترفت باكينام الشرقاوى، مساعد الرئيس للشئون السياسية، أن الوضع خطير، وقالت إن مصر بدأت اتصالات جدية مع إثيوبيا لوقف بناء السد، مضيفة: الوضع بالفعل خطير، والمسألة متشابكة، ولها أبعاد كثيرة، الدولة القوية تتراوح قدراتها بين القوة الناعمة، والصلبة، التى تشمل الجانب العسكرى، لكن لا بد أن تكون هناك بدائل وخطة ذات مسارات متوازية. وأوضحت أن قراراً جمهورياً سيصدر خلال ساعات بتشكيل مجلس الأمن المائى، واستطلاع رأى عدة شخصيات لعضويته، بينهم بطرس غالى، ومحمود أبوزيد، وفاروق الباز، وسليم العوا، وعبدالرؤوف الريدى، وهانى رسلان، بعد موافقة عمرو حمزاوى، وأيمن نور، ومحمد محسوب.
وقال عماد عبدالغفور، مساعد الرئيس للتواصل الاجتماعى، إن الرئاسة طلبت مشاركة مصريين فى إدارة السد لضمان عدم المساس بأمنها المائى، وأضاف أمام مؤتمر عمد ومشايخ مطروح، إنه يشكل خطورة، متهماً قوى سياسية بأنها «تذهب إلى الدول المانحة لتعطيل المنح والقروض لمصر، ما يؤدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية».
وقال عبدالله الأشعل، أمين المجلس القومى لحقوق الإنسان، إن من يدعو لاستخدام القوة العسكرية لوقف بناء السد، لا يعلم عن السياسة ولا المتغيرات الدولية الراهنة شيئاً.
وقال نواب التيار المدنى بمجلس الشورى إنهم سيطالبون الحكومة بإسناد الملف للمخابرات العامة، وقال النائب ناجى الشهابى إن المجلس عقد لقاءات لعدد من المسئولين، دون جدوى. وقال محمد بهاء الدين وزير الرى إن الحكومة ستنشئ خطاً ملاحياً فى النيل، يربط بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط، بمشاركة 9 دول، هى مصر وبوروندى وإثيوبيا وكينيا ورواندا والسودان وجنوب السودان وتنزانيا وأوغندا.