الجنود المحررون أمام النيابة: جميع الخاطفين ملتحون.. ووضعوا عصابة على أعيننا وقيدوا أيدينا طوال فترة الخطف
قال مصدر قضائي مطلع بالنيابة العامة إن نيابة شمال سيناء استمعت على مدار اليومين الماضيين لأقوال المجندين الستة المحررين من عملية الخطف في سيناء، مشيرا إلى أن المستشار عبد الناصر التايب، المحامي العام لنيابات شمال سيناء، أشرف بنفسه على جلسات سماع أقوال المجندين التي جاءت أمام المستشار حسين حجازي، رئيس نيابة العريش، والتي تباشر التحقيق في القضية.
وأوضح المصدر أن مجند القوات المسلحة الذي كان من بين المختطفين هو الوحيد الذي لم يمثل أمام النيابة حتى الآن.[FirstQuote]
وأفاد الجنود الستة، خلال التحقيقات، بأنهم كانوا عائدين من إجازاتهم إلى القطاعات المجندين بها، وأن ملثمين أوقفوا السيارات التي كانوا يستقلونها وأجبروهم على النزول من السيارات، ثم عصبوا أعينهم وانطلقو بهم في سيارات دفع رباعي نحو الصحراء.
وأشار الجنود الستة في أقوالهم، حسب المصدر، إلى أن المختطفين كانوا جميعا من الملتحين، وأنهم بقوا معصوبي الأعين ومقيدي اليدين والقدمين طوال أيام اختطافهم، ولم يكن الخاطفون يفكون قيد أيديهم إلا عند تناول الطعام دون فك عصاب العينين.
وأضافوا أنهم بقوا في الثلاثة أيام الأولى لعملية الاختطاف في حيز المنطقة السكنية بمحيط مدينة العريش، وذلك لأنهم كانوا يسمعون صوت الآذان ينطلق من عدد من المساجد، إضافة لسيارات تسير على الطريق إلى جوار مكان وجودهم، لكنهم لم يستطيعوا تحديد المكان بدقة.
وقال المجندون إن الخاطفين كانوا يتبادلون حراستهم طوال الليل والنهار ويعتدون على من يحاول الوقوف منهم، ويجبروه على الجلوس.[SecondQuote]
وأضاف المجندون في التحقيقات أنه بعد ثلاثة أيام فوجئوا بالخاطفين يدخلون عليهم مسرعين ويقتادونهم إلى مكان آخر غير المكان الذي كانوا فيه، مشيرين إلى أن هذا المكان كان في الصحراء، لأن أصوات الآذان التي كان يسمعونها على مدار اليوم انقطعت، وتوقف صوت السيارات، وفي هذا المكان كانوا يسمعون صوت الخاطفين يتحدثون عن ضرورة عدم الإفراج عن الجنود إلا بعد إطلاق سراح عدد من المحكوم عليهم من الجهاديين الذين كانوا يرددون أسماءهم، ومن بينهم حمادة أبو شيتة.
وعن واقعة تصوير الفيديو، قال الجنود إن الخاطفين أجبروهم على تسجيل الفيديو، وجلسوا قرابة 4 ساعات يلقنوهم ما قالوه في التسجيل، الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال الجنود، حسب المصدر، إنهم بعد يوم واحد من نقلهم إلى المكان الثاني بدأوا سماع صوت الطائرات التي تحلق في سماء المنطقة، وعند الظهر سمعوا صوت الدبابات والمدرعات فعلموا أن قوات الأمن والقوات المسلحة تبحث عنهم، وفي يوم الإفراج عنهم دخل عليهم اثنين من الخاطفين وأجبروهم على ركوب سيارة دفع رباعي، وانطلقوا بهم ثم ألقوا بهم في الصحراء، ما مكنهم من رؤية اللحية في وجوه الخاطفين.
وأضاف المصدر أن الجنود وصفوا بعض المرتفعات والمنحدرات في المنطقة الثانية التي تم إخفاؤهم فيها قبل إطلاق سراحهم والتي طلبت النيابة من وزارة الداخلية تحديدها لتحديد المكان وهوية الخاطفين، مشيرا إلى أن اقوال الجنود تساعد إلى حد بعيد في تحديد منطقة الخطف.[ThirdQuote]
من ناحية أخرى، تواصل النيابة التحقيق مع المتهم الذي قام بنشر الفيديو الخاص بالجنود على موقع "يوتيوب"، لمعرفة حلقة الاتصال بينه والخاطفين، وتحديد هويتهم.