الجيران بعد انهيار عقار جاردن سيتى: «مش آخر بيت هيقع»

كتب: محمد سعيد ووائل فايز

الجيران بعد انهيار عقار جاردن سيتى: «مش آخر بيت هيقع»

الجيران بعد انهيار عقار جاردن سيتى: «مش آخر بيت هيقع»

منازل يتعدى عمرها 50 عاماً وعقارات أخرى كسرت حاجز الـ80 عاماً، تتراص جميعها داخل حى جاردن سيتى فى مظهر معمارى عتيق، تأثر بعضها بعوامل الزمن والطقس بشكل كبير، وتحتاج تلك المنازل القديمة إلى ترميم وصيانة بشكل دورى، وإذا لم تُعالج تلك العقارات فى الوقت القريب ستكون نتيجتها سلسلة من الانهيارات الجزئية والكلية، كما حدث فى العقار الذى انهار أمس الأول وراح ضحيته أحد سكان المنزل، ويعتبر ذلك الحادث هو الأول من نوعه فى تلك المنطقة التى تمتاز بالمنازل العتيقة، تحدثت «الوطن» مع جيران العقار المنهار مؤكدين أن المنازل فى تلك المنطقة عتيقة وبعضها يحتاج إلى ترميم وصيانة حتى لا يتكرر المشهد مرة أخرى.

{long_qoute_1}

مصطفى زيدان، 70 عاماً، يعمل منذ ثلاثين عاماً بالعقار المجاور للمنزل المنهار، يقول: «إحنا بنعدى على البيت ده وإحنا رايحين وجايين ومن 3 أيام المنزل كان باين عليه أن فيه ترييحة فى الجنب اللى انهار ده وكمان شروخ وميل واضح لكن محدش كان بيصدقنا»، ويرى «زيدان» أن هناك العديد من المنازل الأخرى المتهالكة والتى من الممكن أن تسقط فى أى لحظة، وفى المنزل المقابل للعقار المنهار هناك شُرفة فى الطابق الأول ظاهرة للجميع بأنها متهالكة بشكل كبير وأن من يلاحظها يخاف أن يسير من أسفلها، وهناك منزل آخر المياه تغلغلت داخل جدرانه وأصبح مظهر المنزل مشوهاً نتيجة تشبعه بالمياه.

ويتابع «زيدان»: «من كام أسبوع نبهت برده أن فيه شجرتين كبار فيهم ميل بطريقة رهيبة وهتحصل كارثة لو وقعوا على أى حد، والبيت اللى وقع كنا متوقعين أنه يحصل له كده من منظره»، موضحاً أن العقار المنهار يتعدى عمره الـ 40 عاماً وأن انهياره من مسئولية الحى، وأنه تم إخلاء المنزل المجاور له خوفاً من تأثير العقار المنهار عليه.

ويتفق معه سانى الليثى، 76 عاماً، يسكن بإحدى العمارات فى نطاق العقار المنهار، ومن أقدم سكان حى «جاردن سيتى» قائلاً: «إحنا سمعنا الصوت بالليل افتكرنا فى زلزال وبعد شوية قالوا لأ دى عربية معدية من تحت البيت هى اللى عملت الصوت ده، وبعد كدة نزلنا من البيت عشان نعرف مصدر الصوت ده، وعرفنا أن العمارة اللى فى الشارع هنا وقعت»، مؤكداً أن الانهيار كان جزئياً وأن لديه صديقاً يسكن بالمنزل ولكنه اطمأن عليه بأنه لم يُصب لأنه يسكن فى الجزء الذى لم يصل الانهيار إليه وأن شقته سليمة. ويوضح «الليثى» أن قوات الأمن جاءت مساء أمس الأول وأغلقت الشارع من الجهتين، وجاءت معها قوات الحماية المدنية لإنقاذ سكان المنزل المنهار، متابعاً: «ده أول عقار ينهار هنا فى الحى ده، إحنا على طول بنسمع عن شجر بيقع وبيسبب تلف شديد ونتائج سيئة، ومعظم الأشجار دلوقتى مايلة خالص وممكن تقع فى أى لحظة ومانعرفش بقى هتقع على مين المرة اللى جاية»، ويشير «الليثى» إلى أن حى جاردن سيتى من أقدم الأحياء فى محافظة القاهرة، ويجب على كل منزل يشعر سكانه بأى تغيير أن يتوجهوا إلى مهندس الحى للإبلاغ عن تلك المنازل، وهناك بعض المنازل عتيقة يتعدى عمرها 80 عاماً.

ويقول عبدالمنعم سيف الدين، 41 عاماً، يسكن بالمنزل المقابل للمنزل المنهار: «المبنى وقع نحو الساعة 11 بالليل، وكنت ساعتها جوه البيت عندى، ولما سمعت الصوت حاولت أخرج لقيت الغبار مغطى على الشارع كله وماقدرتش أشوف حاجة، وفيه واحد توفى اسمه على فى الدور الثالث وأخرجوا جثته»، مؤكداً أن هناك العديد من المنازل حالتها جيدة على عكس المنزل المنهار.

وفى سياق متصل قال الدكتور مجدى الشريف، رئيس غرفة عمليات محافظة القاهرة، إن عقار جاردن سيتى المنهار أسفر عن وفاة مواطن مسن تحت الأنقاض، وإصابة ٩ قاطنين بسبب الاختناق ولكنهم بحالة جيدة حالياً، مشيراً إلى أن اللجنة الهندسية التى شكلتها المحافظة قررت تنكيس العقار بعد انهيار جزء منه حيث يتكون من ٥ طوابق ودور أرضى، مشيراً إلى أن أجهزة الحى والحماية المدنية قامت بإزالة الأنقاض. كما تفقد اللواء محمد عبدالتواب، نائب محافظ القاهرة، وعدد القيادات، مقر العقار المنهار.


مواضيع متعلقة