بعثة مصر فى مجلس الأمن: رفضنا التدخل فى شئون الدول بحجة حماية تراثها
بعثة مصر فى مجلس الأمن: رفضنا التدخل فى شئون الدول بحجة حماية تراثها
- أسباب سياسية
- الأطراف الدولية
- الأمم المتحدة
- الإرهاب الدولى
- الاحتلال الأجنبى
- البعثة المصرية
- التراث الإنسانى
- التراث الثقافى
- الجماعات الإرهابية
- آثار
- أسباب سياسية
- الأطراف الدولية
- الأمم المتحدة
- الإرهاب الدولى
- الاحتلال الأجنبى
- البعثة المصرية
- التراث الإنسانى
- التراث الثقافى
- الجماعات الإرهابية
- آثار
كشفت مصادر دبلوماسية لـ«الوطن»، أن البعثة المصرية فى مجلس الأمن نجحت فى تعديل قرار كان يسعى لنقل الآثار من الدول التى تشهد نزاعات إلى الخارج بهدف حمايتها، وأن البعثة المصرية سعت لتعديل لغة القرار الذى صدر بالإجماع مساء أمس الأول، تحت رقم ٢٣٤٧.
وقالت المصادر لـ«الوطن»: إن «هناك توجهاً عاماً لدى الدول الغربية للاستيلاء على الآثار فى الدول التى تشهد نزاعات وحروباً أهلية، ونقلها إليها، بحجة حمايتها على أساس ما تدّعيه أن هذا التراث الإنسانى هو ملك للإنسانية كلها، وكذلك استغلال تعرّض هذا التراث للتدمير أو الاستغلال لأغراض الإرهاب للتدخّل فى الشئون الداخلية للدول، بحجة حماية والدفاع عن هذا التراث، خصوصاً أنهم يعتبرون أن الاعتداء عليه تهديد للسلم والأمن الدوليين». وأشارت المصادر إلى أن القرار كان يتضمّن فى البداية لغة سيئة جداً تسمح بنقل الآثار خارج دولها، بحجة حمايتها فى دول أخرى، والبعثة المصرية استطاعت تعديل اللغة الأصلية للقرار، التى كانت تفتح المجال بشكل كبير للتدخّل فى شئون الدول ونقل آثارها، بهدف حمايتها، وهو ما رفضته مصر بخصوص القرار المقدّم من كل من فرنسا وإيطاليا.
{long_qoute_1}
وأكد مندوب مصر لدى مجلس الأمن السفير عمرو أبوالعطا أن «حماية التراث الثقافى من التدمير والتهريب وإساءة الاستغلال لأغراض الإرهاب موضوع يتسم بالحساسية الشديدة لارتباطه بمواقع ومبانٍ ومتاحف ومقتنيات ترتبط ارتباطاً مباشراً بتاريخ وهوية شعوب ودول». وقال خلال كلمته أمام الجلسة مساء أمس الأول، إن «مصر تدرك خصيصاً، أولاً بحكم امتلاكها تراثاً ثقافياً غالياً ونفيساً محل احترام وتقدير من الجميع، وثانياً بحكم موقعها الجغرافى فى قارة ومنطقة تضم معظم التراث الثقافى فى العالم أجمع، أهمية وحساسية موضوع حماية التراث الثقافى من التدمير والتهريب، سواء بواسطة الجماعات الإرهابية، أو فى حالات النزاعات المسلحة».
وأشار إلى أن «إدراك مصر أهمية وحساسية موضوع حماية التراث الثقافى هو الذى جعل وفد مصر يؤكد -خلال المشاورات حول مشروع القرار الذى تم اعتماده أمس- ضرورة أن يتضمّن القرار عدداً من المبادئ والمحاذير، التى لولا تضمينها فى القرار لما كان لوفد مصر أن يصوت لصالحه».
وأكد مندوب مصر «الدور الرئيسى لكل دولة فى حماية تراثها الثقافى، وأنه يتعين أن تتماشى جهود حماية التراث الثقافى خلال النزاعات المسلحة مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولى، وضرورة احترام سيادة الدول ومبدأ عدم التدخل فى الشئون الداخلية للدول، مع التأكيد فى هذا الصدد أن حماية التراث الثقافى، بما فى ذلك فرضية إقامة ملاذات آمنة له، لا يمكن أن تتم سوى بواسطة الدولة مالكة التراث الثقافى، وفى داخل إقليمها، أى أن مصر ترفض رفضاً قاطعاً أى تدخّل فى الشئون الداخلية لأى دولة، بحجة حماية تراثها الثقافى، وترفض نقل التراث الثقافى لأى دولة خارج إقليمها بحجة الحفاظ عليه وحمايته فى ملاذات آمنة، وكفانا فى هذا الخصوص وجود تراث ثقافى لنا ولغيرنا فى متاحف دول أجنبية استولت عليها وترفض حتى الآن إعادتها إلى دولها».
وأكد «أبوالعطا» ضرورة قيام «اليونسكو» باعتبارها المنظمة المختصة بموضوعات التراث الثقافى، بمواصلة تقديم جميع المساعدات للدول -بناءً على طلبها- لجعلها قادرة على حماية تراثها الثقافى، وعدم تعامل مجلس الأمن مع موضوع حماية التراث الثقافى إلا فى حالات تهديد السلم والأمن الدوليين، أى فى حالات مكافحة الإرهاب الدولى وحالات تناول نزاعات دولية بعينها تكون مدرَجة على جدول أعمال المجلس. ودعا المسئول المصرى إلى ضرورة قيام الدول باتخاذ الخطوات اللازمة لتجنّب ومنع الاتجار غير المشروع وتهريب المقتنيات الثقافية، خصوصاً من مناطق النزاع، وبشكل أخص بواسطة الجماعات الإرهابية، وضرورة قيام الدول بإعداد قوائم بالمقتنيات الثقافية التى تم نقلها من أماكنها الأصلية بطريقة غير شرعية خلال النزاعات المسلحة، والتنسيق فى هذا الخصوص مع أجهزة الأمم المتحدة والأطراف الدولية ذات الصلة لضمان الاستعادة الآمنة لتلك المقتنيات. وشدّد مندوب مصر على إمكانية تضمين اختصاصات عمليات حفظ السلام، مساعدة الدول المعنية، بناءً على طلب تلك الدول فى حماية مقتنياتها الثقافية من التدمير والنهب والجرائم المشابهة، إضافة إلى ما تقدّم، سعى وفد مصر إلى تضمين القرار إشارة إلى ضرورة توفير الحماية اللازمة للمقتنيات الثقافية فى المناطق الواقعة تحت الاحتلال الأجنبى، إلا أن الاعتراض على اقتراحات مصر فى هذا الخصوص لأسباب سياسية حال للأسف دون تضمين تلك الإشارة المهمة فى مضمون القرار.