قمة «السيسى - آل خليفة» تبحث تنسيق المواقف العربية

كتب: سماح حسن وشادى أحمد

قمة «السيسى - آل خليفة» تبحث تنسيق المواقف العربية

قمة «السيسى - آل خليفة» تبحث تنسيق المواقف العربية

عقد الرئيس عبدالفتاح السيسى، أمس، جلسة مباحثات ثنائية مع الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، الذى يزور مصر حالياً، فى قصر الاتحادية بمصر الجديدة، والذى كان فى استقباله بمطار القاهرة الدولى.

وقال مصدر رئاسى: إن المباحثات تأتى فى إطار تنسيق المواقف «المصرية - البحرينية» فى مختلف قضايا المنطقة، وذلك قبل انطلاق أعمال القمة العربية التى تعقد فى الأردن، وحرصَ القيادتين السياسيتين على دفع العلاقات الثنائية فى مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بما يحقق المصلحة المشتركة للشعبين الشقيقين، ولم تنتهِ المباحثات حتى مثول الجريدة للطبع.

{long_qoute_1}

واستقبل «السيسى»، أمس، كلاً من كلاوديو ديسكالزى الرئيس التنفيذى لشركة «إينى» الإيطالية، وبوب دادلى الرئيس التنفيذى لشركة «بريتيش بتروليوم» (بى بى) البريطانية، وسيشن إيجور الرئيس التنفيذى لشركة «روزنفت» الروسية للبترول، بحضور المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، والمهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية، بالإضافة إلى كبار مسئولى شركات «إينى» و«بى بى» و«روزنفت».

وقال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية: إن الاجتماع تم فى إطار المتابعة الدورية للرئيس لتطور مشروعات الطاقة فى مصر، حيث أعرب رؤساء شركات البترول العالمية، خلال اللقاء، عن تفاؤلهم بمستقبل الطاقة فى مصر فى ضوء الاكتشافات الأخيرة من الغاز الطبيعى، والاهتمام البالغ والمتواصل الذى توليه القيادة السياسية لتطوير مشروعات الغاز والنفط فى مصر.

وعرض رئيس شركة «إينى» الإيطالية، خلال الاجتماع، الموقف التنفيذى لأعمال تطوير حقل الغاز الطبيعى «ظُهر» بالمياه المصرية فى البحر المتوسط، حيث أكد أن الأعمال التى تتم بالتعاون مع عدد من الشركات المصرية تسير وفقاً للبرنامج الزمنى المقرر، مشيراً إلى أن إنتاج حقل «ظهر»، المقدر احتياطياته بـ30 تريليون قدم مكعب من الغاز، سيبدأ قبل نهاية العام الجارى، موضحاً أن مصر تحتل حالياً المرتبة الأولى فى استثمارات الشركة من إجمالى 53 دولة تعمل بها. وأشار رئيس شركة «بى بى» البريطانية إلى تحقيق الشركة لثالث اكتشاف من الغاز فى منطقة شمال دمياط فى شرق الدلتا، موضحاً أن هذه الاكتشافات المتواصلة تؤكد الإمكانات الهائلة من الغاز فى هذه المنطقة، مؤكداً التزام الشركة طويل الأمد تجاه إطلاق إمكانات مصر فى مجال الغاز الطبيعى، خاصة فى ضوء برنامج الإصلاح الاقتصادى الشامل الجارى تنفيذه فى مصر، الذى يحقق تقدماً ملحوظاً على صعيد تذليل العقبات وتسهيل الإجراءات البيروقراطية.

وقال «دادلى»: إننى «حظيت اليوم بلقاء الرئيس ورئيس الوزراء ووزير البترول، وعرضت التقدم الجارى فى تنفيذ الاستكشافات الجديدة من الغاز الطبيعى فى مصر»، مؤكداً فى تصريحات بعد لقاء الرئيس، أن «السيسى» تناول أدق التفاصيل العملية بشأن خطط التنفيذ ومواعيد الإنتاج، وطلب منّا بذل مزيد من الجهد للإسراع فى التنفيذ وبدء الإنتاج، بهدف تحسين الاقتصاد المصرى.

وأضاف أن «هذه المشروعات الضخمة والمهمة يتم تنفيذها باستخدام تكنولوجيا حديثة جديدة، وسيشهد عاما 2017 و2018 بدء جنى ثمار هذه المشروعات، وشرف لنا أن نكون جزءاً من هذا العمل الكبير، ونحن فخورون بذلك».

وأكد رئيس شركة «روزنفت» الروسية أن مصر تُعّد من أكبر أسواق المنطقة، وتتمتع باقتصاد ضخم، مما يفتح آفاقاً كبيرة فى مجالَى النفط والغاز، مشيداً بالنهج الذى تتبعه مصر حالياً فيما يتعلق بإدارة وتنمية قطاع الطاقة، وكذلك اهتمام الشركة بتوسيع آفاق التعاون مع مصر خلال الفترة المقبلة، فى ضوء الاكتشافات المتنامية فى هذا القطاع، موضحاً أنه يتم استخدام أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا العالمية فى مجالات الاستكشاف والتنقيب والاستخراج.

وأضاف «يوسف» أن الرئيس رحب من جانبه بالتعاون المثمر بين الحكومة المصرية وشركات البترول العالمية الثلاث، مشيداً بدور هذه الشركات فى دعم جهود التنمية الاقتصادية والمساهمة فى إرساء دعائم الاستقرار فى مصر والمنطقة.

وأكد «السيسى» أهمية الاكتشافات الجديدة فى مصر فى تلبية احتياجات الطاقة التى يتطلبها النمو المتزايد للاقتصاد المصرى، وسد الفجوة المحلية، بالإضافة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتى فى نهاية عام 2018، منوهاً بأن رؤية مصر الاستراتيجية فى قطاع البترول تهدف إلى تحقيق أقصى استفادة من جميع الإمكانيات والثروات الطبيعية المصرية، بما يحقق تنمية اقتصادية سريعة ومستدامة، مؤكداً حرص الدولة على توفير المناخ المناسب لجذب مزيد من الاستثمارات الجديدة، فضلاً عن تذليل العقبات أمام الاستثمارات القائمة.

وقال المهندس طارق الملا، وزير البترول، إن تكثيف أعمال البحث والاستكشاف فى المناطق البحرية التى تتميز بارتفاع احتمالاتها البترولية والغازية خاصة بعد الاكتشافات التى شهدتها منطقة البحر المتوسط ودلتا النيل مؤخراً، يؤكد أهمية التوسع فى دعم الأنشطة البترولية البحرية وتطوير أداء الوحدات البحرية، ورفع كفاءتها لمواكبة تنفيذ المشروعات البترولية البحرية وسرعة وضعها على الإنتاج.

وأكد «الملا»، خلال رئاسته لأعمال الجمعية العامة لشركة خدمات البترول البحرية (PMS)، أمس، لاعتماد نتائج أعمال عام 2016، أهمية أنشطة تركيب المنصات والمنشآت البحرية وصيانتها، مشيراً إلى أهمية تأهيل وتدريب الكوادر البشرية فى جميع الأنشطة البترولية المتخصصة لمواجهة التوسع فى مجالات البترول والغاز فى مختلف المواقع الإنتاجية.

واستعرض المهندس السيد البدوى، رئيس الشركة، أهم نتائج الأعمال التى تحققت خلال عام 2016، والتى شملت صيانة وتطوير وحدات الشركة البحرية لرفع كفاءتها وتطوير أدائها وتجهيزها لتنفيذ المشروعات القومية الكبرى التى تم إسنادها للشركة.

وأضاف «البدوى» أن الشركة قامت بتركيب ثلاث منصات لتنمية حقل الأمل تشمل منصة الأمل C لشركة بيكو ومنصتى HH وNAO للشركة العامة للبترول، وأشار إلى أن نشاط الشركة فى مجال صيانة تسهيلات الإنتاج البحرية الذى شمل صيانة تسهيلات شركة البرلس وصيانة منصات وخطوط بحرية بحقل بلاعيم لبتروبل، كما قامت بتفعيل نشاط إنشاء الموانئ هذا العام فى سابقة جديدة للشركة لتنفيذ توسعة الحوض الثالث وإنشاء رصيف الغاز بميناء السخنة، كما استعرض رئيس الشركة المهام القومية التى قامت الشركة بتنفيذها خلال العام، ومنها المساهمة فى انتشال الصندوق الأسود الخاص بطائرة شركة مصر للطيران الغارق بمياه البحر المتوسط، وانتشال مركب الهجرة غير الشرعية الغارق برشيد، وكذلك إنقاذ مركب يرفع علم توجو برأس غارب بالبحر الأحمر بعد تسلّم استغاثة غرق منه.


مواضيع متعلقة