مرجع شيعي لبناني يحذر من الاستكانة في مواجهة إسرائيل
أكد المرجع الشيعي اللبناني، السيد علي فضل الله، أن المقاومة في لبنان وفي فلسطين كسرت عنفوان العدو الإسرائيلي وأسقطت هيبته واضطرته إلى أن يتراجع عن بعض احتلاله.
وحذر فضل الله، في خطبة صلاة الجمعة اليوم، من أن هذا لا يعني الاستكانة لأن العدو الإسرائيلي لايزال يعمل في الليل والنهار للثأر من هزيمته وإعادة زمام المبادرة إليه وهو يسعى إلى تعزيز جبهته الداخلية وإبقاء تفوقه العسكري والأمني، ويجري المناورات المستمرة التي تحاكي هجوما على هذا البلد العربي أو ذاك.
ونبه إلى أن العدو الإسرائيلي يسعى مع حلفائه إلى تهيئة كل مناخات الفتن الطائفية والمذهبية والسياسية، مستفيدا من الجهل والتخلف والمنطق التكفيري الإلغائي الذي بات مشكلة لواقع الأمة.
ودعا إلى وأد الفتن وإلى تعزيز مواقع القوة، التي أعزت هذه الأمة بتعزيز المقاومة وحفظها وحفظ مجاهديها، والى الحذر الدائم من غدر العدو الذي ينتظر أي فرصة ضعف لينقض.
وأشار إلى الوضع في لبنان، والقلق من الفتنة التي يسوق لها البعض نتيجة ارتفاع منسوب الخطاب التوتيري وإقدام البعض على التصويب على المؤسسة العسكرية وتعطيل دورها مما يستدعي عملا جادا لدرس السبل الآيلة الى منع تسلل الفتنة.
ودعا إلى لقاء إسلامي إسلامي مقدمة للقاء وطني جامع لدرس كل السبل الآيلة إلى وأد أي فتنة قد يخطط لها البعض، مشددا على ضرورة الخروج من الخطاب الانفعالي المثير للحساسيات والعصبيات وحماية الجيش وإبعاده عن الصراعات الداخلية ليبقى صمام الأمان.
كما حذر من أنه ما لم تستطع القوى السياسية أن تقوم بالدور المطلوب منها، ولم تسع إلى إعادة تنشيط المؤسسات السياسية والأمنية والقانونية وإعادة الاعتبار إليها وبقي كل طرف يغرد في موقعه ولحساباته الخاصة والطائفية والمذهبية فإن الفوضى ستكون هي العنوان الذي قد يأكل الأخضر واليابس خصوصا وأن الكثيرين جاهزون لذلك.