وزير الداخلية: مواجهة التشدّد الدينى والإرهاب تعتمد على المواجهة الشاملة وليست الأمنية فقط

كتب: محمد بركات

وزير الداخلية: مواجهة التشدّد الدينى والإرهاب تعتمد على المواجهة الشاملة وليست الأمنية فقط

وزير الداخلية: مواجهة التشدّد الدينى والإرهاب تعتمد على المواجهة الشاملة وليست الأمنية فقط

أكد اللواء مجدى عبدالغفار، وزير الداخلية، أن مواجهة التشدّد الدينى والفكر المتطرف والإرهاب لن تكون من خلال المنظور الأمنى فقط، لافتاً إلى أهمية المواجهة الشاملة من جميع مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدنى والإعلام والفن والأسرة، لاقتلاع الإرهاب من جذوره. {left_qoute_1}

أوضح الوزير فى كلمة ألقاها اللواء طارق عطية، مساعد الوزير لقطاع الإعلام والعلاقات العامة، نيابة عنه، خلال الجلسة الافتتاحية لندوة بمقر مركز بحوث الشرطة بعنوان «مواجهة الفكر المتطرف»، أمس، أن الإرهاب جريمة ضد الطبيعة الإنسانية السمحة التى تعتمد على الاعتدال والوسطية، مشيراً إلى أن الإرهاب حوّل دولاً كانت تنعم بالأمان إلى دول مليئة بالصراعات والدماء، وأكد أنه أصبح ظاهرة دولية تعانى منها العديد من الدول، مما يتطلب تعاون الجميع من خلال تبادل المعلومات حول العناصر الإرهابية والعمل على تجفيف منابع تمويلها، ووجّه التحية إلى أرواح شهداء الشرطة والقوات المسلحة الذين ضحوا بحياتهم من أجل أمن وأمان الوطن.

وأشار وزير الداخلية إلى أن استهداف رجال الشرطة ورجال القوات المسلحة يُعد دليلاً على خسة مرتكبى هذه الجريمة، وعلى جهلهم بالدين الذى يدعو إلى التسامح. وقال إن المواجهة تتطلب تضافر جميع قوى المجتمع، خصوصاً المؤسسات التربوية والتعليمية والثقافية ومسئولى الخطاب الدينى ووسائل الإعلام من خلال بناء نموذج تنويرى يمتلك الحجة والمنطق، سعياً إلى الحفاظ على تنقية المجتمع من تلك الأفكار المتشدّدة. وأضاف أن وزارة الداخلية تسعى جاهدة لمد يد العون والتكاتف مع كل من يشارك فى مستقبل مصر، لمواصلة بناء جسور الثقة التى تربط بين المواطن والوزارة، وذلك فى إطار استراتيجيتها لمواجهة الفكر بالفكر، وشدّد وزير الداخلية، فى كلمته، على أنه لن ينجو أحد فى دول العالم من براثن الإرهاب إذا استشرى، مما يُحتم تجفيف منابع المنظمات الإرهابية واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع التحريض على العنف فى وسائل التواصل الاجتماعى الحديثة، التى أسهمت فى استهداف عقول الشباب.

وأكد اللواء الدكتور أحمد العمرى، مساعد وزير الداخلية رئيس أكاديمية الشرطة، فى كلمته، أن العالم العربى يعانى من وجود بعض التيارات المتشدّدة التى تتجاوز حد الاعتدال والوسطية من خلال تشبّثهم ببعض المفاهيم والأفكار المغلوطة، بما يُشكل بيئة حاضنة للعنف والإرهاب. وأضاف أن مواجهة الفكر المتطرّف تتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة، لتحقيق المواجهة الشاملة، بالإضافة إلى اهتمام الدولة بالتنمية الاقتصادية والارتقاء بمستوى المعيشة ورفع المعاناة عن الطبقات محدودة الدخل لما فى ذلك من مواجهة لمسببات التطرف فى المجتمعات.

وأشار «العمرى» إلى أن ظاهرة التطرف والإرهاب تعد أخطر التحديات التى تواجه المجتمعات، وتمثل تهديداً لسائر الدول، وهجوماً على المكتسبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وانتهاكاً لسيادة القانون، لافتاً إلى أن الإرهاب ليس وليد منطقة معينة أو ديانة محددة، وإنما هو انعكاس للبطالة والأمية والجهل، وهى بيئة خصبة للتطرف والإرهاب، ونوه مدير أكاديمية الشرطة بأن الإرهاب حصد آلاف الضحايا الأبرياء، ولم يُفرّق بين مسلم أو مسيحى، رجل أو امرأة، مؤكداً أن مواجهة الإرهاب تتم من خلال أطر متعدّدة فكرية وأمنية وتشريعية، وهو ما دفع وزارة الداخلية إلى الدعوة لهذه الندوة لوضع إطار شامل بمشاركة كل مؤسسات الدولة الرسمية وغير الرسمية لدراسة آليات تلك المواجهة. وأضاف أن الأمل معقود على جميع مؤسسات الدولة الرسمية وغير الرسمية بأن يكون لها دور محدد لصياغة رؤية مستقبلية واضحة وفق خطوات وبرامج محددة.

وأكد اللواء آسر نجم الدين، مدير مركز بحوث الشرطة، أن مركز بحوث الشرطة هو الذراع العلمية لوزارة الداخلية، مشيراً إلى أنه تم إنشاؤه للاعتماد على النهج العلمى فى منظومة العمل الأمنى، وقال إن مواجهة الفكر المتطرف تعد حجر الزاوية لانطلاق المجتمع إلى آفاق التنمية.

وشهدت الجلسة الافتتاحية عرض فيلم تسجيلى حول مواجهة الفكر المتطرف وتضافر جهود جميع مؤسسات الدولة لمواجهته بشكل شامل من خلال تفعيل دور الأسرة والمجتمع وجميع المؤسسات، وعقدت ثلاث جلسات عمل عقب الجلسة الافتتاحية، وتناولت الجلسة الأولى الدور التكاملى لمؤسسات الدولة فى مواجهة التطرّف، وتحدث فيها كل من الدكتور مصطفى الفقى، والفنان محمد صبحى، والدكتور طلعت عبدالقوى، الأمين العام لاتحاد الجمعيات الأهلية، فيما تناولت الجلسة الثانية تجديد الخطاب الدينى، وتحدث فيها الدكتور أسامة العبد، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، والدكتور أسامة الأزهرى، مستشار رئيس الجمهورية للشئون الدينية، والدكتور محيى الدين عفيفى، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور ناجح إبراهيم، المتخصص فى شئون الجماعات الإسلامية، وجاء عنوان الجلسة الثالثة «مواجهة الفكر المتطرف بين الواقع والمأمول»، وتحدث فيها كل من اللواء طارق عطية، مساعد وزير الداخلية لقطاع الإعلام، واللواء أحمد المصرى، مساعد وزير الداخلية لقطاع الشئون القانونية، واللواء فؤاد علام، الخبير الأمنى، والمحامى مختار نوح، المتخصص فى شئون الجماعات الإسلامية.


مواضيع متعلقة