«الكهرباء»: المواطن يتحمل مقابل الاستهلاك بالكامل عام 2019

كتب: نادية الدكرورى

«الكهرباء»: المواطن يتحمل مقابل الاستهلاك بالكامل عام 2019

«الكهرباء»: المواطن يتحمل مقابل الاستهلاك بالكامل عام 2019

«رفع الدعم كلياً عن أسعار بيع الكهرباء للمواطنين»، هذا ما تضمنته خطة رفع الدعم عن الكهرباء التى أقرها مجلس الوزراء فى القرار رقم 1257 لعام 2014، ونُشر بالجريدة الرسمية، على أن تمتد خطة رفع الدعم تدريجياً عن بيع الطاقة الكهربائية حتى عام 2019، وهو ما انعكس فى الزيادة السنوية التى تشهدها فواتير الكهرباء فى أغسطس من كل عام، بعد صدور القرار، إلى أن يصل دعم الدولة للكهرباء لـ«صفر»، بحلول عام 2019 بخاصة للشرائح الأعلى فى استهلاك الكهرباء» أى أكثر من 200 كيلووات ساعة شهرياً.

وقال الدكتور حافظ السلماوى، رئيس تجمع منظمى الطاقة بالبحر المتوسط، إن هناك تحدياً موجوداً نتيجة تغيير سعر الدولار بما يعادل ذلك فى تكلفة الوقود، الذى يمثل 70% من تكلفة إنتاج الكيلووات/ ساعة، ما ينعكس سلباً على القروض والالتزامات الملقاة على عاتق شركات إنتاج الكهرباء بتوفير الاعتمادات المالية لإنشاء محطات جديدة، والزيادة التى ستطرأ على أقساط القروض المتعلقة بهذا الشأن، وأوضح لـ«الوطن» أن قيمة الدعم للفارق بين إنتاج الكهرباء وعائدات الفواتير وصلت فى أغسطس الماضى إلى 29 مليار جنيه، بعد تطبيق الزيادة الأخيرة فى الأسعار، إلا أن ارتفاع سعر الصرف بشكل غير مستقر يزيد من توقعات أن يصل الدعم من 40 إلى 60 مليار جنيه، أى ضعف قيمة الدعم الحالية، وهى توقعات ترتبط بشكل رئيسى بتقديرات البنك المركزى لسعر التوازن فى الدولار حتى نهاية يونيو المقبل، خصوصاً الأشهر الستة الأولى من العام المقبل، إلا أن الزيادة تصل فى متوسطها إلى 9 جنيهات بنهاية العام المالى، حسب الكثير من التوقعات.

{long_qoute_1}

وحول ما يتعلق بكيفية امتصاص قطاع الكهرباء للزيادة المتوقعة فى دعم الأسعار، قال رئيس تجمع منظمى الطاقة بالبحر المتوسط، إن العام المقبل هو الأصعب فى تطبيق خطة رفع الدعم عن أسعار الكهرباء بزيادة يمكن أن تصل إلى 50%، ويجب أن يتحمّل مشتركو الجهد العالى والفائق العبء الأكبر من ارتفاع تكلفة الإنتاج، مع توقعات بأن تزيد فترة تطبيق خطة رفع الدعم إلى عامين مقبلين، بدلاً من انتهائها عام 2019.

وحذّر «السلماوى» من أن المواطن لم يعد يتحمل زيادة فى الأسعار، بعدما ارتفع التضخم نتيجة زيادة الأسعار من 9% إلى 20% الشهر الماضى، وفقاً لإحصاءات الجهاز المركزى للإحصاء، مما يقلل من قدرة استيعاب المواطنين زيادة الأسعار، ولن تُقرر وزارة الكهرباء الفئة التى يشملها الدعم بعد الزيادة الأخيرة، لأنه قرار سياسى فى يد مجلس الوزراء، والقيادة السياسية، لافتاً إلى أن القطاع يشهد استقراراً فى ما يتعلق بالأسعار بحلول 2018، نظراً إلى بدء تشغيل محطات الكهرباء التى تنفذها الشركة الألمانية «سيمنز»، التى تعمل بنظام الدورة المركبة، وهو نظام يوفر ما لا يقل عن 20% من استخدام الوقود، بجانب تشغيل وحدات الخطط الإسعافية الموفرة للوقود ذات الكفاءة العالية، مما يوفر سيولة مالية تنعكس على فارق إنتاج وبيع الكهرباء. وتسهم إعادة الهيكلة داخل شركات الكهرباء، كما ذكر «السلماوى»، فى خفض تكلفة الإنتاج بتحسين إدارة عمليات الصيانة.

{long_qoute_2}

وأعلنت وزارة الكهرباء أن رفع الدعم عن أسعار البيع للمشتركين بهدف توفير سيولة مالية تمكن القطاع من تطوير أدائه، وإنشاء وتجديد محطات الكهرباء للوفاء باحتياجات المواطنين من التغذية الكهربائية التى تزيد سنوياً بمعدل 7%. وأنه جار تنفيذ خطة لدعم شبكات النقل بتكلفة تقديرية تصل إلى نحو 18 مليار جنيه، بهدف تدعيم شبكات النقل لتحسين كفاءة الشبكة وتقليل الفقد لتكون قادرة على استيعاب القدرات المضافة من التوليد وضمان الاستدامة. وفيما يتعلق بدعم تطوير شركات التوزيع، أعلنت الوزارة إعداد خطة أخرى لتدعيم شبكات التوزيع بتكلفة تقديرية تصل إلى نحو 19٫4 مليار جنيه، وذلك لتطوير شبكات التوزيع حتى العام المقبل.


مواضيع متعلقة