«الدستورية»: بطلان قرار زيادة تسعيرة المياه للشركات السياحية بالإسكندرية

كتب: أحمد ربيع

«الدستورية»: بطلان قرار زيادة تسعيرة المياه للشركات السياحية بالإسكندرية

«الدستورية»: بطلان قرار زيادة تسعيرة المياه للشركات السياحية بالإسكندرية

قضت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار عبدالوهاب عبدالرازق، أمس، بعدم دستورية زيادة تسعيرة المياه للشركات السياحية عن الشركات التجارية، وذلك لعدم نشر قرار محافظ الإسكندرية رقم 98 لسنة 1996، بالجريدة الرسمية «الوقائع المصرية»، وبالتالى سقوط قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لمرفق مياه الإسكندرية رقم 109 لسنة 1996 لارتباطه بقرار المحافظ المشار إليه ارتباطاً لا يقبل الفصل أو التجزئة.

وحددت المحكمة اليوم التالى لنشر هذا الحكم تاريخاً لإنفاذ آثاره. وأقامت المحكمة حكمها استناداً إلى أن الثابت بالأوراق أن قرار محافظ الإسكندرية المطعون فيه، لم يُنشر فى الجريدة الرسمية «الوقائع المصرية «بالمخالفة لنص المادة (188) من الدستور الصادر عام 1971، ومن ثم فإن تطبيقه على الشركة المدعية قبل نشره، يزيل عنه صفة الإلزام، فلا يكون له قانوناً من وجود لمخالفته المواد (64، 65، 188) من ذلك الدستور.

{long_qoute_1}

كما قضت المحكمة، أمس، بعدم دستورية البند 1 من المادة 586 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، والبند 2 من المادة 561 من القانون ذاته، فيما تضمناه من اتخاذ إجراءات قضائية للتحفظ على الشخص المدين المفلس.

وأكدت المحكمة مخالفة النصين المطعون عليهما، للمادة 54 من الدستور التى كفلت وصانت الحرية الشخصية للمواطنين، ومؤكدة عدم المساس بها إلا لجريمة جنائية متلبس بها أو لمقتضى أمر قضائى مسبب يستلزمه تحقيق تجريه الجهة القضائية المختصة فى غير أحوال التلبس بها.

وأضافت المحكمة أن الدستور أحاط المساس بالحرية الشخصية بضوابط حاكمة أخصها إبلاغ الشخص بأسباب ذلك، وإحاطته كتابة بحقوقه، وكفالة حقيه فى التقاضى والدفاع، والتظلم أمام القضاء من الإجراءات التحفظية ضده، والفصل فيه خلال أسبوع من تاريخ اتخاذها، وهى ضمانات أوجب الدستور على القانون التزامها، وأن يكون النص المقيد للحرية محققاً لها، وإلا وقع فى حومة مخالفة الدستور.

وأشارت المحكمة إلى أن المقرر قانوناً أن تطبيق التدابير التحفظية، بحكم أو أمر قضائى، لا يكون إلا على من تتوافر فيه مظاهر خطورة إجرامية تهدد المجتمع، فلا يحق التدخل بتدابير الدفاع الاجتماعى لمواجهة أفراد لم يرتكبوا جريمة، أو لم تبدُ عليهم مظاهر خطورة إجرامية.

وأوضحت أن نصى المادتين (561/2)، (586/1) من قانون التجارة، يجيزان التحفظ على شخص المحكوم عليه بشهر إفلاسه، ولو بحكم غير نهائى، ودون أن يكون متهماً بإفلاس بالتدليس أو بالتقصير، الأمر الذى يجعلهما ينطويان على تقييد الحرية الشخصية لمن حُكم بإشهار إفلاسه بغير انتهاج الوسائل القانونية التى كفلها الدستور، ودون الالتزام بالقيود والضوابط الدستورية التى تحكم تقرير أى من الإجراءات المقيدة للحرية وأحوالها وفقاً لنص المادتين (54، 92) من الدستور.

وتابعت أن التحفظ على الشخص المدين المفلس يعد فى حقيقته تقييداً لحريته، دون جرم قارفه، على نحو يعطل حق المشمولين به فى النفاذ إلى ألوان الحياة وأشكالها فى مجتمعهم، ويعوق اندماجهم فى القيم التى يؤمنون بها، وكانت وسائل منع المحكوم بإشهار إفلاسه من الإضرار بدائنيه تجد مشروعيتها الدستورية فى كل إجراء يكفل حقوق الدائنين، دون المساس بالحرية الشخصية للمحكوم بشهر إفلاسه إلى حد مصادرتها، كما هو الحال فى التحفظ على شخصه المقرر بالنصين المطعون عليهما.

كما قضت المحكمة بعدم قبول دعوى المستشار وليد الشافعى، على قرار مجلس التأديب الأعلى بعزله من القضاء.

وقررت المحكمة حجز عدة طعون مهمة للحكم خلال شهرى مايو ويونيو المقبلين، حيث قررت حجز الطعن على دستورية المادة 52 من قانون تنظيم الصحافة رقم 96 لسنة 1996، فيما تضمنته من اشتراط تأسيس شركات مساهمة للحصول على ترخيص بإصدار الصحف، للحكم بجلسة 3 يونيو المقبل.

وكان تقرير هيئة المفوضين فى الطعن انتهى إلى عدم دستورية المادة المطعون عليها، لمخالفتها نص المادة 70 من دستور 2014، التى نصت فى فقرتها الثانية على أن «تصدر الصحف بمجرد الإخطار على النحو الذى ينظمه القانون».


مواضيع متعلقة