الدكتور عبدالعزيز على حسن مرشح الحرية والعدالة السابق: وقعت على تمرد لأن أداء الإخوان فاشل

كتب: صالح رمضان:

 الدكتور عبدالعزيز على حسن مرشح الحرية والعدالة السابق: وقعت على تمرد لأن أداء الإخوان فاشل

الدكتور عبدالعزيز على حسن مرشح الحرية والعدالة السابق: وقعت على تمرد لأن أداء الإخوان فاشل

«كان نفسى ألا أوقّع لتمرد، لكن أداء الإخوان على الأرض فاشل، ويفترضون دائماً مبدأ المؤامرة، ونجحوا نجاحاً منقطع النظير فى شق الصف الوطنى».. هذا ما قاله الدكتور عبدالعزيز على حسن، أستاذ الإدارة بجامعة المنصورة، وخبير التنمية البشرية الدولى، بعد أن وقّع على استمارة حملة تمرد، رغم أنه كان أحد مرشحى حزب الحرية والعدالة بالدقهلية فى الانتخابات البرلمانية الماضية، وتحوّل فى موقفه من المدافع دائماً عن الإخوان ومرسى للنقيض تماماً. «الوطن» حاورت الدكتور عبدالعزيز فى مكتبه بمركز التدريب الإدارى والاستشارات بجامعة المنصورة، والذى يعمل مديراً له، للتعرف على أسباب التغير المفاجئ فى مواقفه، فذكر أن أسباباً كثيرة جعلته يتخذ ذلك الموقف فى هذا التوقيت، ومنها الغرور والإقصاء والكبرياء والاستقطاب واستعداء الإعلام لدى الجماعة.[FirstQuote] نص الحوار.. * ما سبب قبولك التوقيع على استمارة تمرد وأنت مرشح على قائمة الحرية والعدالة؟ - أنا أكثر واحد قاتلت ودافعت عن الإخوان، خاصة بعد الثورة، ومرسى رجل طيب لكن تأتى له التعليمات من مكتب الإرشاد، وهو ما جعل الدنيا كلها توقّع للحملة، وكان نفسى ألا أوقع لكننى وجدت الأداء الفعلى على الأرض فاشلاً ويعتمد على مبدأ المؤامرة، وكنا نحتاج فى هذا التوقيت شراكة وطنية، فهم تعذبوا 80 سنة وكان لا بد لهم من الصبر حتى ولو 5 سنوات، لكنهم تعجلوا فى الأخونة. * ماذا تجد من أخطاء فى حكم الإخوان جعلتك تتحول هذا التحول المفاجئ؟ - هذا التحول ليس مفاجئاً لأنى على مدار سنة كاملة أرصد مواقفهم وتصرفاتهم، ووجدت فجوة كبيرة، وفشلاً ذريعاً فى الإدارة، مرجعه أنهم لا يطبقون الآية الكريمة «فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون»، فمرسى يسأل أهل الثقة ومكتب الإرشاد، وهم ينظرون تحت أقدامهم، ويضعون تكتيكاً وليس استراتيجية، وقد قيّمت التجربة ووجدت سياستهم فاشلة، ولو استمر الوضع يمكن أن تدخل البلاد فى حرب أهلية وتراق فيها الدماء. * كيف ترى يوم 30 يونيو القادم؟ - الكرة فى ملعب الإخوان الآن، ويوم 30 يونيو، يوم استراتيجى، كعنق زجاجة، إما أن تنجح المعارضة والثوار وتمرد، أو يفشلوا ويستمر الإخوان فى الغطرسة.[SecondQuote] * هل ترى أن الإخوان يديرون الدولة بصورة خاطئة؟ - نعم، فالثورة كان يجب أن تكلل بإدارة واعية وإدارة رشيدة وناس قلبها على البلد، وليس قلبها على جماعة، ولو أنهم طبقوا الإسلام كانوا نجحوا، لكنهم طبقوا عكسه، ويعيشون فى تخبط، وأنا أقول لطلابى إن أى شىء غير قائم على التخطيط يُعتبر تخبيطاً، وإذا لم تستطع أن تسوّق نفسك فأنت «تسوِّئ» لنفسك، وفى النهاية فهم يسيئون للإسلام، ويحزننى أن أكون معارضاً لهم ولن أترشح فى انتخابات مرة أخرى. * قلت إن هناك ملاحظات كثيرة على أداء الإخوان، ما هى؟ - أولاً، القاعدة تقول: الفرد المناسب فى المكان المناسب، والإخوان طبقوا العكس، وهو وضع «أبونسب» فى المكان المناسب، وينظرون لأهل الثقة وليس للكفاءة. * هل الأخونة فقط هى أخطاء الإخوان؟ - أخطاء النظام الموجودة كلها تتلخص فى «سوء إدارة»، وأقول هذا، وأنا كنت مخلصاً لهم، وكنت أحبهم من قلبى، وكتبت لهم القواعد العشر الذهبية لفوز الحرية والعدالة فى المرحلة الأولى، وفى أحد المؤتمرات مثلاً قلت: «إن ما ندرب عليه المستشارين والضباط وما ندرسه لطلابنا فى الجامعات، الإخوان المسلمون يطبقونه على الأرض كما يقول الكتاب» وكان ذلك قبل حكمهم طبعاً، وفوجئت بأنهم نشروا كلامى بصورة مقلوبة، وبعد أن مسكوا البلد كتبوا أننى قلت ما تعلمته من الإخوان وما أدرسه لتلاميذى لا يعادل 1 % مما تعلمته من الإخوان. * كرجل إدارة ما هو الخطأ الاستراتيجى الذى وقع فيه الإخوان؟ - الخطأ الاستراتيجى الفاحش تعيين موظف فى وزارة الرى، رئيس وزراء بدولة بحجم مصر، وبعد الثورة والبلد مليئة بعقول فى الإدارة والاقتصاد، فمثلاً الدكتور على السلمى الذى حرقوا وثيقته هو عقلية لا يوجد مثلها فى العالم العربى فى القانون، وهات لى ميزة واحدة فى هشام قنديل يجعله يتمسك به، غير أنه يسمع ويطيع.[ThirdQuote] * كيف ترى مشروع النهضة الآن؟ - أثناء الحملة الانتخابية قلت لهم: أخشى ما نخشاه أن نكون نبيع وعوداً للناس ووقت التنفيذ العملى لا نستطيع تنفيذها، وهذا جريمة، وإذا وعدت خذ وقتك وليس 100 يوم، وما جعل الإخوان يكبرون ويسيطرون أنهم عملوا تحت الأرض، ولو تركهم مبارك يشتغلون كانوا ظهروا على حقيقتهم. * لكن ما رأيك فى الدكتور محمد مرسى الآن؟ - الدكتور محمد مرسى رجل طيب لكن تأتى له التعليمات من مكتب الإرشاد حتى استقال جميع المستشارين، ولم يتبقَّ سوى المستشارين الإخوان، ولا نريد أن تجعلنا المساوئ والعيوب التى يعملها الإخوان أن نقول ولا يوم من أيامك يا مبارك. * هل ترى تشابهاً بين النظام الحالى ونظام مبارك؟ - نعم تشابه كبير، فالنظام الحالى يمشى الكتف بالكتف مع النظام البائد، لا يوجد اختلاف جوهرى بين النظامين، نفس القرارات الفاشلة. وقلت لهم: شوفوا الحزب الوطنى كان بيعمل إيه واعملوا العكس هتنجحوا الآن، نفس القرارات قص ولصق، ولو رأى الشعب قرارات جوهرية وفعّالة سيقدرها ولكن كل نظر الحرية والعدالة على الانتخابات فقط.