سيطرت حالة من الغضب على المدعين بالحق المدنى ودفاع أسر الشهداء والمصابين، عقب قرار المستشار محمود الرشيدى رئيس المحكمة، التى تعيد محاكمة الرئيس السابق ووزير داخليته، بتهمة قتل المتظاهرين، برفض نظر الدعوى المدنية، وقرروا رد المحكمة ومخاصمة رئيسها.
وقال محمد عبدالوهاب أحد المدعين بالحق المدنى، إنه سيتقدم بدعوى مخاصمة ضد القاضى «الرشيدى» لأنه أخطأ خطأ جسيماً -على حد قوله- فى تطبيق القانون بما يؤثر على الدعوى ولا بد من مساءلته فى ذلك.
واعتبر أن المحكمة سلبت فريق الدفاع عن أسر الشهداء حقهم فى الحضور كمدعين بالحق المدنى، لكن ذلك لن يمنعهم من الحضور ممثلين للمجنى عليهم.
وأوضح أن ما حدث سابقة فريدة من نوعها حيث فصلت المحكمة الدعوى المدنية عن الدعوى الجنائية قبل بدء نظر القضية فعلياً، فى حين ينص القانون على ارتباط الدعوى المدنية «وجوداً وعدماً» بالدعوى الجنائية، بحيث يترتب على الإدانة فى «الجنائية» وجود الحق فى الادعاء المدنى.
فيما كشف المحامى عبدالعزيز عامر، أحد المدعين بالحق المدنى، أنه تقدم بطلب لرد القاضى محمود الرشيدى قبل بدء الجلسة وسلمه لأمين سر المحكمة الذى أخبره أنه سلم طلب الرد للقاضى، وأنه سيبدى قراره بشأنه على المنصة ثم فاجأ القاضى الحضور بحكمه بعدم جواز نظر الدعوى المدنية.
وقال «عامر» لـ«الوطن»، إنه ذكر فى سبب الرد أن القاضى محمود الرشيدى رئيس المحكمة سبق له أن أصدر حكماً فى قضية قتل متظاهرى المرج، وهو ما يعد إبداء لرأيه فى الدعوى المنظورة التى تتعلق أيضاً بقتل متظاهرين.