قطر أسرار الخزينة.. ليعلم الكل أن "قطر".. لها "خزينة"

كتب: يسرا زهران

قطر أسرار الخزينة.. ليعلم الكل أن "قطر".. لها "خزينة"

قطر أسرار الخزينة.. ليعلم الكل أن "قطر".. لها "خزينة"

لكى تكون عندك فكرة سريعة، تجارة السلاح تشهد الآن أزهى عصورها. انهار نظام القذافى فى ليبيا ليكتشف العالم مخازن هائلة من السلاح كان الديكتاتور الليبى يخزنها بشكل جنونى، دون أن يعرف أنها ستتسرب بعد مقتله لتضرب الناس فى الدول من حوله، شمالا وجنوبا وشرقا وغربا. تحولت المناطق الحدودية من تونس ومصر إلى أحزمة خارجة عن السيطرة، تستخدم كممرات لتهريب الأسلحة وتخزينها دون ضابط أو رابط. الأسلحة تتجول بحرية تامة من المحيط إلى حدود الخليج، ومن يد إلى أخرى، بين دول تاهت فيها الحدود وتهددت، وصارت الكلمة العليا الوحيدة فيها لمن يملك مفاتيح المعابر.. أو المال. قطر كانت حاضرة فى كل الدول التى سقطت فيها أنظمة، وجاء فيها الإسلاميون للحكم. كانت حاضرة بالدبلوماسية والدعم المادى، لكنها كانت حاضرة أيضاً بقوة السلاح. تلك كانت المفاجأة الثقيلة التى فجرها الكتاب الفرنسى الجديد «قطر: أسرار الخزينة». كان الكتاب يؤكد أن قطر تزود الإسلاميين بالمال والسلاح، فى تجارة لا يحكمها قانون ولا تسيطر عليها دولة، لتنهار على أيديهم تلك الدولة، وتتحول إلى فصائل متصارعة يطحن بعضها البعض. لم تعد قطر تكتفى بقوتها «الناعمة» فى الإعلام والدبلوماسية والمال. صارت قطر تحتاج لقوة أكبر، وصوت أعلى لكى تثبت للصديق قبل العدو أنها دولة لها مخالب، وأنياب، دولة قادرة على التمزيق كما هى قادرة على البناء والدعم. كان انهيار «الدولة» بعد «الثورة»، هو الذى فتح المجال واسعا أمام قطر، لكى تدخل بأموالها، وأسلحتها، وحتى جيوشها، فى قلب كل تلك الدول. ولأنه لا صوت يعلو على صوت المعركة والرصاص، وجدت قطر فى تلك الأرض الخصبة الجديدة، أرض الصراعات القبلية والفصائل المتناحرة، ساحة جديدة لكى تثبت نفسها، ونفوذها، ولو على حساب كرامة وجثث الشعوب.