مصادر حكومية: 80 تريليون قدم غاز و10 مليارات برميل خام.. فاتورة «خسائر تجميد الاتفاقية»

كتب: شادى أحمد

مصادر حكومية: 80 تريليون قدم غاز و10 مليارات برميل خام.. فاتورة «خسائر تجميد الاتفاقية»

مصادر حكومية: 80 تريليون قدم غاز و10 مليارات برميل خام.. فاتورة «خسائر تجميد الاتفاقية»

قالت مصادر حكومية إن حكم القضاء الإدارى بإلغاء اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، المعروفة بـ«تيران وصنافير»، أضر الاقتصاد وجعل قطاع البترول يواجه «المجهول» فى عمليات التنقيب عن البترول والغاز الطبيعى غير المكتشف بمناطق الامتياز بالبحر الأحمر، وأوضحت أن إلغاء الاتفاقية نهائياً يعنى خسارة مصر مليارات الدولارات، كانت ستعود بالنفع على خزانة الدولة، ويعنى أيضاً تجميد بحث مصر عن ثرواتها البترولية فى هذه المنطقة التى توقف العمل بها منذ عام 2003، كما أن وزارة البترول ستكون مجبرة على إلغاء كافة المزايدات العالمية التى كان من المقرر طرحها على الشركات الأجنبية فى مايو المقبل، وعددها 3 مناطق بحرية بإجمالى 6 «بلوكات» منتجة للغاز الطبيعى، وهو ما يعطل جذب الاستثمارات الأجنبية القادمة إلى مصر عن عمليات البحث والاستكشاف خلال السنوات المقبلة.

{long_qoute_1}

وأضافت المصادر -التى طلبت عدم ذكر اسمها- لـ«الوطن» إن «إلغاء الاتفاقية يعطل مزايدة جنوب الوادى القابضة للبترول، التى طُرحت بالبحر الأحمر بداية 2017، التى فازت بها 5 شركات عالمية، ومن المقرر عمل مسح سيزمى ثنائى وثلاثى الأبعاد بإجمالى استثمارات 750 مليون دولار، للإسهام فى تحديث البيانات المتاحة وإضافة بيانات جديدة لهذه المناطق للمرة الأولى بهدف تشجيع عمليات البحث والاستكشاف فى هذه المنطقة الاستثمارية غير المستغلة حتى الآن».

ووصفت المصادر إلغاء ترسيم الحدود بين مصر والسعودية فى البحر الأحمر بـ«الكارثى»، داعيةً الحكومة إلى تدارك الإلغاء سريعاً للاستفادة من ثروات البحر الأحمر المهدرة، التى تقدر بنحو 10 مليارات برميل خام وما بين 50 إلى 80 تريليون قدم مكعب غاز بحقول شمال البحر الأحمر، وأشارت إلى أن استئناف توريد وقود «أرامكو» السعودية مؤخراً يُعيد «الود السياسى» بين البلدين قريباً.

وتابعت المصادر: «على الحكومة السعى لإقناع الجانب السعودى بتجاوز أزمة جزيرتى تيران وصنافير، وألا تكون فى هذه المرحلة شرطاً أساسياً لإتمام اتفاقية الحدود، مع الموافقة على كافة بنود إتمام الاتفاقية رسمياً، مؤكدة أن تمرير الاتفاقية يحافظ لمصر على ثرواتها من النفط والغاز المؤكدة بمنطقة الامتياز بالبحر الأحمر، خصوصاً بعد اكتشاف السعودية 3 حقول عملاقة فى منطقة البحر الأحمر»، واعتبرت المصادر هذه الاكتشافات «بشرة خير» لمصر لإمكانية وجود اكتشافات محتملة فى الحدود البحرية لمصر بالمنطقة، وأوضحت: «البحر الأحمر يمتلئ بالغاز والبترول الخام غير المكتشف ولكن تحديد كمياته سيتم عبر المزايدات العالمية والحفر والاستكشاف من جانب الشركاء الأجانب الذين لن يغامروا بالعمل هناك ما لم يتم حسم مسألة الترسيم، خصوصاً أن تكلفة الحفر فى البحر لا تقل عن 250 مليون دولار للبئر الواحدة».

وتابعت: «مصر تمتلك حقول بترول غير مكتشفة فى منطقة الامتياز بخليج السويس، جارٍ حالياً عمل دراسات سيزمية ثلاثية الأبعاد خلال الفترة المقبلة لاستكشافها، حيث تحوى هذه الحقول نحو 5 بلايين برميل زيت خام من إجمالى مساحة كلية تصل إلى 80 كيلومتراً مربعاً».

وأكملت المصادر أن شركة «الفنار» البترولية، إحدى أكبر شركات البترول المصرية الاستثمارية، بدأت فى إنتاج الغاز بمنطقة خليج السويس فى البحر الأحمر، بكميات تقدر بـ5.5 مليون برميل زيت خام، من إجمالى كميات احتياطية غير مكتشفة تصل إلى 7.5 مليون برميل، وهناك أكثر من 56 مليون برميل زيت خام احتياطى فى حقول «يوليو» خليج السويس التابعة لشركة «جابكو» البترولية وهى طبقات استكشافية جديدة لم تنتج حتى الآن لكنها تحتاج لعدة سنوات، خاصة فى ظل تراجع أسعار البترول العالمية اقتصادياً من خلال تكثيف عمليات الاستيراد بشكل أكبر من الزيت الخام المصرى لتكوين مخزون استراتيجى لحماية السوق المحلية من أزمات مستقبلية فى الطاقة.

وأكدت المصادر أن عدم ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية أوقف أعمال التنقيب منذ سنوات طويلة، مشيرةً إلى أن البلدين اتفقا من خلال لجنة مشتركة على ترسيم الحدود البحرية، لتبدأ بخط الحدود البحرية بين مصر والسعودية من نقطة الالتقاء المشتركة للحدود البحرية المصرية السعودية الأردنية فى خليج العقبة، التى سيتم الاتفاق عليها لاحقاً بين الدول الثلاث، وفق ما نصت عليه المادة الأولى، بينما المادة الثانية من الاتفاقية تنص على امتداد خط الحدود البحرية بين البلدين من نقطة الالتقاء المشتركة للحدود البحرية المصرية السعودية الأردنية إلى نقطة خط الحدود البحرية رقم 1 ومنها يمتد فى خطوط مستقيمة تصل بين خط الحدود البحرية بين البلدين فى خليج العقبة والبحر الأحمر، حتى نقطة خط الحدود البحرية رقم 61 وفقاً للإحداثيات الجغرافية لنقاط خط الحدود البحرية بين البلدين.

وأكدت المصادر أن مصر مستمرة فى طرح المزايدات العالمية بمنطقة خليج السويس التى تطل على حدود البحر الأحمر المصرية، لزيادة عدد الاتفاقيات البترولية وتكثيف عمليات البحث والاستكشاف غير التقليدية لقطاع البترول لحل أزمات الطاقة فى مصر، وزيادة إنتاجنا الفعلى من الزيت الخام، الأمر الذى سينتج عنه تقليل فاتورة الاستيراد من الخارج وتوفير المنتجات البترولية بوفرة للمواطنين بالسوق المحلية، مع الالتزام بسداد مديونيات الشركاء الأجانب فى المواعيد المتفق عليها.

وأشارت إلى أن التزام «هيئة البترول» بتنفيذ بنود الطرح، من العوامل الرئيسية لزيادة الاستثمارات.


مواضيع متعلقة