13 مليون جنيه مديونية و200 سنة سجناً.. آخرة خدمة «صلاح»

كتب: سارة صلاح

13 مليون جنيه مديونية و200 سنة سجناً.. آخرة خدمة «صلاح»

13 مليون جنيه مديونية و200 سنة سجناً.. آخرة خدمة «صلاح»

لم يخطر ببال صلاح محمد عطية، 61 سنة، يقيم بقرية الشرفا الشرقى مركز طنطا بمحافظة الغربية، حين وقّع على «شيكات» بمستحقات مالية لشركة الكهرباء بحكم وظيفته حينها كرئيس للقطاع المالى فى شركة الدلتا للغزل والنسيج بطنطا، أنه سيكون ملزماً بتسديد تلك الفواتير، بعد خروجه على المعاش، حيث فوجئ، فجر 14 يناير 2017، بمباحث تنفيذ الأحكام تخبره بأنه مطلوب القبض عليه بصدور 70 حكماً غيابياً ضده، بما يعادل أكثر من 200 سنة سجناً.

{long_qoute_1}

كان «صلاح» رئيساً للقطاع المالى فى شركة الدلتا للغزل والنسيج بطنطا منذ 2015، وبحكم وظيفته، وبالتفويض من مجلس إدارة الشركة، كان له الحق فى التوقيع على أى شيكات خاصة بشركته، ومن ضمنها الشيكات الصادرة لشركة الكهرباء على أمل أن الشركة ستسدد تلك المبالغ حين تتحسن أوضاعها المالية، على حد قوله: «الشركة كانت تسدد كل فواتير الكهرباء فى وقتها لحد ما وضع الشركة المالى تدهور فى آخر 5 سنوات، ومقدرتش تسدد، وكنت بمضى على شيكات آجلة لشركة الكهرباء».

«عطية» اكتشف بعد خروجه للمعاش أنه مدين لشركة الكهرباء بـ13 مليوناً و700 ألف جنيه، ولم يكن أمامه سوى الحبس أو الدفع: «الشركة القابضة بتسدد كل شهر 300 ألف جنيه لكن شركة الكهرباء محتاجة مليون جنيه شهرياً ولو المبلغ اللى عليّا متسددش أنا اللى هتسجن مع إنى مليش ذنب، بس القاضى ليه باللى ماضى على الشيك»، ويضيف: «بقيت مهدد بالحبس ونفسى الشركة القابضة تخلصنى من المشكلة دى».

«صلاح» يختتم حديثه بنبرة حزينة: «كل اللى طلعت بيه بعد أكتر من 35 سنة شغل نحو 30000 جنيه عملت بيهم أوضتين وصالة، ولو اتسجنت مش معايا تمن الكفالة».


مواضيع متعلقة