«قنا»: قرى «الصحراوى» تسكنها الأشباح
«قنا»: قرى «الصحراوى» تسكنها الأشباح
- أهالى القرية
- الأراضى الصحراوية
- البنية الأساسية
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- الصحراء الشرقية
- الطرق الصحراوية
- الطريق الصحراوى الغربى
- آبار
- آدم
- آلاف الأفدنة
- أهالى القرية
- الأراضى الصحراوية
- البنية الأساسية
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- الصحراء الشرقية
- الطرق الصحراوية
- الطريق الصحراوى الغربى
- آبار
- آدم
- آلاف الأفدنة
أراض شاسعة على جانبى الطرق الصحراوية الغربية والشرقية، على امتداد محافظة قنا على الخريطة، دب الأمل فى نفوس الشباب عندما أعلنت الحكومة فى 2005 عن إنشاء 30 قرية فى الظهير الصحراوى للمحافظة، لكن سرعان ما اختفى الحلم فى التوسع الزراعى فى الأراضى الصحراوية، وبعد 12 عاماً ما وقع عليها الاختيار 5 قرى جميعها تحولت إلى مناطق أشباح لعدم إكمال الحكومة تلك المشروعات التنموية وتعرضها للإهمال وعدم استكمال المرافق، إضافة إلى أراض بمساحات واسعة تحتاج إلى تضافر الدولة فى استصلاحها واستغلالها أفضل الاستغلال بشكل يحقق التنمية، لكن بريقاً من الأمل أزاح السنوات العجاف، عندما أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسى مشروع «المليون ونصف المليون فدان»، وكان نصيب محافظة قنا 100 ألف فدان فى منطقة المراشدة بمركز الوقف كأكبر ظهير صحراوى قريب من نهر النيل. وبين قرى الظهير الصحراوى فى قنا قرية «أبودياب والحاج سلام فرشوط والنواهض وكرم عمران والعقب»، واللافت للنظر أن هذه القرى لم تكتمل حتى الآن، والعمل بها ما زال قائماً، وبها مشاكل فى نقص المرافق والبنية الأساسية والتحتية لها.
وفى جولة لـ«الوطن» جرى رصد المساحات الواسعة، ففى مركز أبوتشت يوجد ظهير صحراوى ناحية بلاد المال بمساحات كبيرة تقدر بآلاف الأفدنة، استولى عليها عدد من الأهالى، وعلى طريق وادى قنا بالصحراء الشرقية يوجد آلاف الأفدنة بالقرب من مدينة قنا الجديدة وحتى مدخل محافظة سوهاج مساحات كبيرة منها مزروعة بمعرفة الأهالى، أما على الطريق الصحراوى الغربى من مركز أبوتشت مروراً بقرية المراشدة فى الوقف وحتى مدينة قنا وقرى الترامسة والطويرات ونقادة يوجد مئات الآلاف من الأفدنة المتعدى عليها، التى يتم من ضمنها استصلاح جزء من المليون ونصف المليون فدان.
ويقول محمود المراشدة، أحد أبناء قرية المراشدة فى مركز الوقف، إن صحراء الوقف وبخاصة المراشدة بها مساحات كبيرة من الأراضى الصحراوية الصالحة للزراعة، سواء بالمياه العادية أو الآبار قرب النيل، حيث توجد المياه بالقرية فى باطن الأرض، ولكن منذ عشرات السنين تعد المراشدة مطمعاً للحرامية ومافيا الأراضى من النواب واللواءات من أبناء القرى الذين اعتمدوا على قبليتهم فى الاستحواذ.
وكشف شعبان عبدالمجيد أن الأراضى فى المراشدة فى حوزة البلطجية، مشيراً إلى أن هناك أكثر من 1000 فدان بحوزة أحد رموز قرية دندرة ولم تسترد حتى الآن، رغم محاولات استردادها، وهناك 300 فدان بحوزة رجل شرطة من إحدى جزر النيل المستولى عليها، وهناك عضو مجلس شعب سابق يملك مزارع ضخمة ولم تتمكن الدولة من الوصول إليها كما أن هناك مزرعة على مساحة 7 آلاف فدان لإحدى الشركات لم يزرع منها سوى جزء بسيط واستولى على جزء كبير منها البلطجية من قرى السمطا، بحجة أنها تقع فى زمامهم من الناحية الغربية من النيل، كما أن هناك مزارع لرجال الدين على مساحات كبيرة، كل ذلك لم تصل الدولة ناحيته.
سعيد القوصى من قرية العقب فى قوص، قال إن الظهير الصحراوى فى قوص كبير ولا يوجد استغلال من الدولة وإن الأهالى نهبوا الأراضى، مشيراً إلى أن القرية التى تم إنشاؤها قبل ثورة يناير عبارة عن مساكن أشباح بسبب تهالك البنية الأساسية والتحتية لها من صرف الصحى، وتشققات فى المنازل وعدم وجود مواصلات لها، والتى تبعد 4 كيلو عن القرية الأم، ووحدة صحية خاوية ولا مكتب بريد وغيرها من المرافق الأساسية التى تساعد على الحياة.
وقال اللواء عبدالحميد الهجان، محافظ قنا، إن مشروع قرى الظهير الصحراوى بقنا يتم تنفيذه فى 5 قرى بمراكز المحافظة وتم الانتهاء بالفعل من إنشاء وتسليم قرية العقب بقوص، التى تضم 100 منزل كل منها على مساحة 100 م2 ويتكون من حجرتين وصالة ومنافذ للتهوية، وملحق به حوش لتربية المواشى وتضم القرية وحدة صحية ومدرسة للتعليم الأساسى ومخبزاً وسوقاً تجارية ومركزاً للشباب ومكتب بريد وقاعة مناسبات، وتم إصدار توجيهات بحل جميع المشكلات التى يعانى منها الأهالى، كما تم تخصيص مساحة 200 فدان لتسليمها لأهالى القرية المستفيدين.