«سوهاج وأسيوط»: «وضع اليد» يقضى على حلم التعمير.. وآلاف الأفدنة تحت سيطرة أصحاب النفوذ
«سوهاج وأسيوط»: «وضع اليد» يقضى على حلم التعمير.. وآلاف الأفدنة تحت سيطرة أصحاب النفوذ
- أراضى أملاك الدولة
- استصلاح الأراضى
- اشتباكات مسلحة
- التخطيط الجيد
- السطو المسلح
- الطاقة الشمسية
- الظهير الصحراوى
- الكلاب الضالة
- آبار
- آلاف الأفدنة
- أراضى أملاك الدولة
- استصلاح الأراضى
- اشتباكات مسلحة
- التخطيط الجيد
- السطو المسلح
- الطاقة الشمسية
- الظهير الصحراوى
- الكلاب الضالة
- آبار
- آلاف الأفدنة
لا يزال حلم اقتحام الصحراء وتعميرها يراود الكثير من أهالى محافظة سوهاج، لأنهم يعتبرونها مهنتهم الأساسية التى ورثوها عن آبائهم وأجدادهم، فأغلبهم لا يتقنون مهنة الزراعة، ومنهم من تمكن من تحقيق حلمه فى استصلاح مساحات فى قلب الصحراء، وتمكن من حفر الآبار وإدخال الطاقة الشمسية ليحول الأهالى الصحراء لجنة خضراء، لكن تواجههم مشاكل مع الدولة لأنهم قاموا بتعمير الصحراء عن طريق وضع اليد دون أن يتمكنوا من الحصول على سند قانونى من الدولة بتملك المساحات التى استصلحوها وأنفقوا عليهم الغالى والنفيس، ومنهم من حصل على قروض من البنوك ليحقق حلمه، وتبقى مشكلة تملكهم لتلك الأراضى تؤرقهم ليلاً ونهاراً، بينما وجد عدد من أصحاب رؤوس الأموال طريقهم المنشود فى الصحراء وتمكن بعضهم من استصلاح مساحات تجاوزت ألف فدان دون أن يكون هناك رقيب أو تدخل من الدولة أو حتى بيع الحكومة لتلك المساحات لهم، وتمكن أصحاب رؤوس الأموال من تحقيق مكاسب خيالية، من جراء زراعتهم تلك المساحات، ووصل الأمر إلى أن عدداً منهم يستصلح الأرض ويبيعها للأهالى عن طريق نظام وضع اليد، لتتحول عملية استصلاح الأراضى إلى تجارة رابحة لهم.
وتعتبر قرية «بيت خلاف» غرب مدينة جرجا هى أول قرية ظهير صحراوى فى سوهاج، حيث تم تسليم أكثر من 100 منزل لشباب الخريجين منذ 8 سنوات وحتى الآن لم يتسلم الشباب مساحات الأرض المتفق عليها، على الرغم من أن القرية تم إنشاء مخبز بها ومدرسة ومسجد ودار مناسبات وملاعب مفتوحة ومحال تجارية إلا أن المنطقة تحولت إلى خرابة تسكنها الكلاب الضالة وذئاب الصحراء، وتعتبر قرية عرابة أبوعزيز الجديدة بمركز المراغة من قرى الظهير الصحراوى المهملة، حيث تم تسليم أكثر من 100 منزل ريفى للمستفيدين فى ديسمبر 2012 وحتى الآن لم تقم الدولة بتحديد المساحات الممنوحة للشباب ولم يتم إجراء تقسيم للأرض فى المنطقة. ونفس الحال فى قرية صديق المنشاوى بمركز دار السلام فلقد تم تسليم الشاب المساكن والأرض لكن عصابات السطو المسلح المنتشرة فى المنطقة قضت على حلم الشباب وجعلتهم يهجرون مساكنهم وأرضهم ليستولى قطاع الطرق عليها تحت تهديد السلاح، وفى قرية الاحايوة شرق الجديدة بمركز أخميم فالصورة لا تختلف كثيراً عن سابقتها، فالأهالى تسلموا أكثر من 100 منزل ولم تقم الدولة بتسليمهم الأراضى لتتحول المنطقة لمأوى للصوص وقطاع الطرق، ولا يختلف الأمر كثيراً فى قرية الجلاوية بمركز ساقلتة لتصبح 5 مناطق ظهير صحراوى بيوت أشباح بسبب عدم التخطيط الجيد لتلك القرى.
وفى أسيوط يتطلع الشباب الخريجون إلى الحصول على قطعة أرض تعينهم على العيش، وتحميهم من شبح البطالة، إلا أن الواقع فى أسيوط يثبت أن مافيا الأراضى أغلبهم من أصحاب النفوذ المعتمدين على عصبيتهم ونفوذهم ما زالوا يسيطرون على مئات الآلاف من الأفدنة.
ووصل انتهاك مافيا الأراضى للقانون فى بعض الأحيان إلى وقوع معارك مسلحة بين قرى وعائلات لخلافات على هذه الأراضى، ومن بين هذه الخلافات ما وقع من اشتباكات مسلحة بين عائلة من قرية العزية بمنفلوط وأخرى بقرية بنى مر بمركز الفتح لخلاف على أرض ظهير صحراوى وراح ضحيتها شقيقان من عائلة دبيس بقرية العزية، ومن صور هذه التعديات أيضاً قيام عدد من أصحاب النفوذ بالاعتداء ليس على أراضى أملاك الدولة فحسب، إنما الاعتداء على أراض تم تخصيصها لإقامة مقابر للمسلمين والمسيحيين بقرية دشلوط التابعة لمركز ديروط، ووصلت جملة تعدياتهم لنحو 10 آلاف فدان.