«الطيب» يحث الأزهر على التجديد.. وخبراء: يبدأ بمؤسسته

كتب: سعيد حجازى وعبدالوهاب عيسى

«الطيب» يحث الأزهر على التجديد.. وخبراء: يبدأ بمؤسسته

«الطيب» يحث الأزهر على التجديد.. وخبراء: يبدأ بمؤسسته

هاجم الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، ما وصفه بتقاعس العلماء والمفكرين عن تجديد الخطاب الدينى بزعم عدم يقظتهم لما يُدبَّر للأمة من مكائد من جانب الجماعات التكفيرية، فى الوقت الذى تساءل فيه أزهريون عن دور «الطيب»، لعدم تقديمه إنجازاً يذكر فى هذا الملف رغم أنه المسئول الأول عن الدعوة فى مصر.

وقال «الطيب»، فى مقال نشرته مجلة «صوت الأزهر»، إن التجديد وضرورته للمسلمين فى كل زمان ومكان لم يعد أمراً قابلاً للنقاش والأخذ والرد، وأنه آن الأوان لاتخاذ وجهة علمية فى التعامل مع المشكلات والقضايا محل الخلاف، وترك الصمت والتهيب من مواقف بعض فقهائنا المتشددين الذين يرون كل تجديد خروجاً على الشريعة وتفريطاً فى الدين.

{long_qoute_1}

وطالب «الطيب» باللجوء للاجتهاد الجماعى فى قضايا الأمة وأخطرها قضايا التكفير ومفاهيم «دار الحرب» و«دار الإسلام» وكذلك مسائل الحج وخاصة الإحرام من جدة للمقبل جواً أو بحراً، ورمى الجمرات فى سائر الأوقات، واستصدار فتاوى توجب العمل وتحرم التقاعس والكسل.

فى المقابل انتقد أزهريون وخبراء هجوم «الطيب»، مؤكدين أنه المسئول الأول عن الدعوة فى مصر وأن تصريحاته أقوال بلا أفعال.

وقال عبدالغنى هندى، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية: «على شيخ الأزهر أن يبدأ هو بالتجديد داخل المؤسسة ذاتها، فالبحوث العلمية داخل المؤسسة، سواء من مجمع البحوث الإسلامية أو هيئة كبار العلماء أو جامعة الأزهر، ضعيفة.

وقالت الدكتور آمنة نصير، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر: «كل ما يقال أقوال فقط بلا أفعال أو تحرك حقيقى، ولم يستطع أى من القيادات الحالية أن يخرج عن القديم وينجز شيئاً فى تجديد الخطاب الدينى، وبالتالى نحن نحتاج وقتاً لتغيير العقول القائمة على المؤسسات والدعوة الآن».

وقال النائب محمد أبوحامد: «الحديث عن تجديد الخطاب الدينى متكرر داخل الأزهر ولدى قياداته، والمجتمع ينتظر تحركاً حقيقياً لتطوير المناهج والتصدى لأى أصوات متطرفة داخل المؤسسة تتعارض مع المبادئ العامة للأزهر والدولة، وعلى شيخ الأزهر أن يرفض أحادية الفكر ويحترم وجهات النظر الأخرى، خاصة أن المشيخة تضيق ذرعاً ببعض علمائها الذين يقدمون عملاً لا قولاً فى التجديد».

وقال د.ثروت الخرباوى، القيادى الإخوانى المنشق: «الأزهر غير مؤهل فى الفترة الحالية من خلال مؤسساته التعليمية لإدارة منظومة فكرية لمواجهة التطرف والإرهاب، فمعظم العمليات الإرهابية التى تمت خلال الفترات الأخيرة، بما فيها عملية اغتيال النائب العام السابق المستشار هشام بركات وحادث الكنيسة البطرسية، قام بها أزهريون، بعضهم كان من خريجى الأزهر، والآخرون كانوا يدرسون داخل المؤسسة. والمظاهرات التى شملت مصر بعد اعتصامى رابعة والنهضة كانت من الأزهر، وقد شارك شباب الأزهر فى قطع الطرق، ومعلوماتى أن كثيراً ممن سافروا إلى سوريا وليبيا والعراق وانضموا لداعش أو جبهة النصرة كانوا أزهريين، وهناك كثيرون منهم قُتلوا هناك، كذلك هناك كثير من المقبوض عليهم بتهمة تنفيذ عمليات إرهابية، أصولهم أزهرية، فالإرهاب أصبح شائعاً بينهم، حتى علماء الأزهر ذاته بينهم إخوان، ومن بينهم على سبيل المثال الدكتور عبدالرحمن البر، مفتى جماعة الإخوان، الذى كان عميد كلية أصول الدين، ومجدى شلش، الأستاذ بجامعة الأزهر، كان المُنظّر لمحمد كمال، القيادى الإخوانى المسئول عن عمليات العنف، قبل مقتله».


مواضيع متعلقة