تائه فى شوارع القاهرة: قولوا لعيالى سبتهم غصب عنى
تائه فى شوارع القاهرة: قولوا لعيالى سبتهم غصب عنى
- الأنبا بيشوى
- البرد القارس
- الشمس الحارقة
- باب الشعرية
- جامعة بنى سويف
- شارع الجيش
- شوارع القاهرة
- فرصة عمل
- فى كل مكان
- أبيض
- الأنبا بيشوى
- البرد القارس
- الشمس الحارقة
- باب الشعرية
- جامعة بنى سويف
- شارع الجيش
- شوارع القاهرة
- فرصة عمل
- فى كل مكان
- أبيض
ما بين كنيسة الأنبا بيشوى، ومسجد مصطفى الكبير، الشهير بالجامع الأبيض، استقر محمد حنفى فى 55 شارع الجيش، أمام محطة المترو بباب الشعرية، يفترش الأرض نائماً وشاخصاً ببصره إلى السماء التى تاه تحتها، حيث يعيش حياة لا تعرف طعم الاستقرار، ورغم أن حكم الأيام عليه كان قاسياً، فرّقته عن أولاده وأسرته فى بنى سويف، وظل مسجوناً بالشوارع بلا عمل ولا سكن، إلا أنه ما زال يعيش على أمل العودة، ويبحث عن عمل يصرف منه وهو فى سن الـ60.
مَن حوله يسمعون منه حكاياته، بداية من تخرجه فى كلية التجارة جامعة بنى سويف، وعمله محاسباً لدى بعض الشركات هناك، وقراره بعدها بالهجرة إلى القاهرة، بحثاً عن مستقبل أفضل لأولاده، لكن الأمور لم تجرِ كما يريد، مرت الأيام عليه دون فرصة عمل، سار فى معظم شوارع القاهرة، وكل يوم يتجدّد أمله، ولم ينتهِ حتى الآن: «من زمان قوى حاولت أنجح، سيبت بنى سويف بمزاجى، أصلها بلد صغيرة ومافيهاش طموح، وجيت هنا، لكن اللى حصل إنى تُهت مع الأيام».
عمره الآن 60 عاماً، ما زال يبحث عن عمل، يدور ويسأل فى كل مكان: «قادر أشتغل، وأقوم وأتحرك، أنا محاسب وأفهم فى الحسابات، وصحتى سامحة لى، لكنى سألت فى كل مكان، محدش راضى، ماعرفش حد يشغّلنى فى السن ده ولا لا، لكن باحاول».
فى الصيف يتعب من الشمس الحارقة، وفى الشتاء يؤلمه البرد القارس، وطوال رحلته لم ينسَ يوماً زوجته ولا ابنيه «كريم وعمرو»، الذين لا يعلمون عنه شيئاً ولا يعرفون مكانه: «مسيرى فى يوم هارجع لهم، لكنى مصمم لازم أرجع قوى، لو شُفت عيالى هاقول لهم إنى باحبهم، وإنى غصب عنى سيبتهم، وإن الدنيا بهدلتنى قوى».