عبدالجواد: كلمة "قنديل" في "الشورى" متناقضة.. وتعكس ارتباك الحكومة قبل 30 يونيو
قال الدكتور جمال عبدالجواد، أستاذ العلوم السياسة بالجامعة الأمريكية، إن ما قاله رئيس الوزراء هشام قنديل خلال جلسة مجلس الشورى اليوم، تصريحات متناقضة تعكس ارتباك وتوتر الحكومة بسبب أزمة "سد النهضة".
وأضاف عبدالجواد في تصريح لـ"الوطن"، أن الجزء الأول من كلمة قنديل، حاول به طمأنة الرأي العام المصري، بعدما أثارت أخبار السد حالة من الانزعاج لدى المصريين، معتبرا رد قنديل "سياسي" ومرتبط بدعوات قوى المعارضة للحشد في 30 يونيو الجاري لسحب الثقة من الرئيس.
وفسر عبدالجواد الجزء الثاني من كلمة قنديل، بأنه كان أكثر دقة، لأن معلومات اللجنة الثلاثية مازالت غير مكتملة، وبناء السد يعتبر تحديا كبيرا لمصر، مؤكدا أنه لا يمكن بناء سد في دول منابع النيل دون تأثير على دول المصب.
وقال عبدالجواد إن مصر تعيش أزمة سياسية كبيرة قبل الذكرى الأولى لتولي الرئيس منصبه، وأن قنديل حاول من خلال كلمته أن يصحح صورة الحكومة لدى الشعب.
يذكر أن رئيس الوزراء، هشام قنديل، قال اليوم خلال كلمته أمام مجلس الشورى، إن سد النهضة لن يضر بمصر والسودان ولن ينتقص من حصتهم من ماء النيل.
وحول استراتيجية الحكومة تجاه سد النهضة الإثيوبي، قال قنديل إن المعلومات المتوافرة عن السد غير كافية ولا تتناسب مع الدراسات اللازمة حول سد بهذه الأهمية والتأثير.
وأضاف قنديل، أن تقرير اللجنة الثلاثية أقر بقصور وعدم كفاية الدراسات الإثيوبية اللازمة لبناء سد النهضة الإثيوبي، وتابع قائلا إن إثيوبيا قامت بخطوة استباقية وحولت مجرى النيل الأزرق قبل صدور تقرير اللجنة الثلاثية بأيام قليلة. وأكد رئيس الوزراء أن سد النهضة هو تحدٍ عملي كبير لمصر، وغير قابل لأي مساومة أو تنازل، مشددا على ضرورة المواءمة بين تفهم احتياجات التنمية لدول حوض النيل وعدم الإخلال باحتياجاتنا من المياه.