إسلام البنا يرصد إيجابيات وسلبيات تحرير سعر الصرف
إسلام البنا يرصد إيجابيات وسلبيات تحرير سعر الصرف
- الاقتصاد المصري
- البنك المركزي المصري
- التجارة الخارجية
- السياسة النقدية
- الشارع المصري
- الشروط اللازمة
- الصادرات والواردات
- أستاذ
- أسعار
- إنتاج
- الاقتصاد المصري
- البنك المركزي المصري
- التجارة الخارجية
- السياسة النقدية
- الشارع المصري
- الشروط اللازمة
- الصادرات والواردات
- أستاذ
- أسعار
- إنتاج
قال إسلام البنا، أستاذ الاقتصاد في معهد طيبة العالي للحاسبات والعلوم الإدارية، أصبح سعر الصرف حديث الشارع المصري منذ قام البنك المركزي المصري بتنفيذ قرار تحرير سعر الصرف في 3 نوفمبر 2016، ضمن مجموعة قرارات استهدفت استيفاء شروط الحصول على قرض صندوق النقد الدولي لاقتراض نحو 12 مليار دولار خلال ثلاث سنوات لدعم برنامج الاصلاح الاقتصادي المصري، حيث أخذت الأسعار في الارتفاع وأصبح هناك فوضى سعريه في جميع اسواق السلع سواء المصرية او المستوردة. سنجيب في هذه المقالة عن ثلاثة من اسئلة تشغل المواطن المصري، وهي ماذا نعني بالتعويم؟ وما دلالات هذا القرار؟ وما سلبيات وإيجابيات هذا القرار؟ لنصل في النهاية الى تقييم موضوعي لهذا القرار.
وأضاف خلال تصريحات صحفية له، اليوم، أنه يتم تحديد قيمة سعر الدولار بالجنيه المصري عن طريق مقارنة الكمية المطلوبة من الدولار لغرض الاستيراد مع الكمية المعروضة من الدولار حصيلة الصادرات. فاذا تعادلت الكميتان المطلوبة والمعروضة فيكون سعر الدولار الواحد يساوي جنية واحد. ولكن الواقع غير ذلك للأسف فدائما الطلب على الدولار يفوق المعروض منه، فكان سعر الدولار الواحد يساوي أضعاف من الجنيه المصري. هذه هي آليات العرض والطلب التي يجب أن يتم استخدامها لتحديد سعر الدولار بشكل عادل للجانب المصري والأجنبي، وبطريقة تعكس حجم الصادرات والواردات او بلغة الاقتصاد العجز الدائم في ميزان التجارة. ويطلق على هذا السعر سعر الدولار الحقيقي الذي يجب أن يعلن فعلا. ولكن السؤال هل البنك المركزي المصري يستخدم هذه الآليات؟
واستطرد قائلا، إن قبل قرار تعويم سعر الجنيه المصري الاخير وعلى مدى سنوات طويلة منذ الثمانينات كان البنك المركزي يتثبت سعر الدولار لفترات قصيرة الاجل للحفاظ على استقرار الأسعار في الأسواق، على أن يعيد النظر في هذا السعر المثبت مع السعر الحقيقي. فإذا وجد أن الفجوة بينهم كبيره بدأ في رفع هذا سعر الدولار تدريجيا ليقترب السعران على قدر المستطاع. مع مراعاة عدم تحريك السعر المثبت بشكل كبير خشية حدوث موجات تضخمية كبيرة، على أمل نجاح سياسة النقدية للبنك المركزي في تقليص الكمية المطلوبة من الدولار. إلا أنه خلال كل هذه السنوات فشل البنك المركزي في تقليص الواردات، وكذلك فشل الاقتصاد المصري في زيادة الصادرات. وبالتالي زادت الفجوة بين السعر المثبت للدولار والسعر الحقيقي. ومما زاد الأمر سوءاً الفترة الأخيرة التي شهدتها مصر من عدم استقرار سياسي استنزفت الكمية المعروضة من الدولار لدى الاقتصاد المصري، وهي ما تسمى الاحتياطي النقدي من الدولار. وبالتالي زادت الفجوة بشكل كبير بين السعر المثبت والسعر الحقيقي.
وتابع "الخلاصة أن سعر الدولار الحقيقي الآن يعكس فشل البنك المركزي على مر السنوات السابقة في إدارة سوق سعر الصرف في مصر، حتى استفحل الأمر وأصبح من الصعب الاستمرار في تطبيق سياسة تثبيت الدولار، لأن الفجوة أصبحت كبيرة جدا وهذا ما لاحظناه عندما أقر البنك المركزي تطبيق السعر الحقيقي ليقفز السعر من 8 جنيه إلى 18 جنيه، وهو في الحقيقة اعتراف بفشل دام سنوات طويلة لسياسات سعر الصرف في مصر.
وأردف البنا، نأتي إلى الإجابة عن الايجابيات والسلبيات، أما السلبيات فاعتقد أن الجميع يعاني ارتفاع عام في الأسعار فالسلع الأجنبية المستوردة تضاعفت أسعارها. وزادت ايضاً السلع المصرية ولكن بنسب أقل لأن صناعتنا يدخل بها مستلزمات إنتاج مستوردة فهي صناعات ليست مصرية 100%. ولكن يبقا الجانب الإيجابي فبعد تخلي البنك المركزي تماما عن دوره السابق، من خلال فرض السعر الحقيقي للدولار وتركه لأليات العرض والطلب، سيضطر المواطن المصري صاحب الدخل المنخفض إلى رفض السلع المستوردة التي تضاعف سعرها، وتقبل السلع المصرية الأقل سعرا حتى وأن كانت أقل جودة، وبالتالي من نتائج هذا القرار ترشيد وتغير نمط الاستهلاك المواطن المصري، وبالتالي تقليص عجز ميزان التجارة وهو ما فشل فيه البنك المركزي خلال فترات الإصلاح الاقتصادي السابقة. وذلك لأن نظام تعويم سعر الصرف هو في ذاته نظام إصلاح. هذا بجانب أن زيادة الطلب على المنتجات المصرية سيحفز المنتج المصري لإنتاج مزيد من السلع للوفاء بالطلب المحلي، إلا أن هذا مرهون بسياسات تحفيز الاستثمار المحلي.
واختتم تصريحاته قائلا، نصل في النهاية إلى أن المواطن المصري عليه الآن أن يدفع ثمن أخطاء السياسة النقدية وسياسات التجارة الخارجية في مصر، فعليه أن يغير نمط استهلاكه ليتلاءم مع الأسعار الحقيقية للسلع والخدمات، وعلى المنتج المصري أن يطالب بتذليل العقبات التي تواجه الصناعات المصرية بهدف تغطية الطلب المحلي. إجمالا أن الاقتصاد المصري تم تحريره تاما وعليه فإن نجاحه أو فشله الآن مرهون بكفاءة القطاع الخاص، ودور الحكومة المتمثل في الإشراف على الأسواق لتوفير الشروط اللازمة لتحقيق المنافسة الكاملة.