المصري الديمقراطي: النظام فشل في إدارة أزمة "سد النهضة" لانشغاله بـ"التمكين"
طالب الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بضرورة الضغط من قِبل الجانب المصري لتعديل آليات بناء سد النهضة، خاصة فيما يتعلق بشؤون التخزين، قائلًا: "يجب إعادة جدولة ملء الخزان على أطول فترة زمنية ممكنة وربطها بالإيراد الطبيعي للنهر، فضلا عن اقتصار غرض بناء السد على توليد الكهرباء وتعهد كل من إثيوبيا والسودان بعدم ترتيب أي زراعات إلا في حدود حصتها".
وأوضح الحزب، خلال مؤتمر صحفي انعقد أمس بمركز إعداد القادة، أنه لابد من تواجد بعثة فنية مصرية سودانية للإشراف على آليات عمل وإدارة السد، فضلا عن التعهد بالبدء في استقطاب الفواقد بجنوب إثيوبيا لتعويض النقص الناجم في إيراد النيل الأزرق عن تشغيل السد.
من جانبه، قال الدكتور محمد أبوالغار، رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن الحكومة المصرية لم تستطع إدارة الأزمة الحالية لانشغالها بمشروع التمكين، مضيفًا: "لا يمكن للإخوان إدارة الأزمة الحالية لضعف إمكانياتهم وخبراتهم من ناحية، وانشغالهم بالتواصل مع الأهل والعشيرة لإقامة حلم الخلافة الوهمي من ناحية أخرى"، مطالبًا بتشكيل لجنة برئاسة الدكتور مرسي وعضوية كافة الخبرات والكفاءات الممكنه لإدارة الأزمة الحالية.
وقال الدكتور عماد جاد، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن إدارة أزمة سد النهضة الإثيوبي أثبتت أن هناك حالة من التهميش لمؤسسات الدولة والتي من شأنها إدارة ملف الأزمة، مؤكدًا أن الدكتور محمد كامل عمرو، وزير الخارجية، بات يعمل كـ"سكرتير" للدكتور عصام الحداد، مساعد رئيس الجمهورية لشؤون العلاقات الخارجية.[FirstQuote]
واعتبر "جاد" أن ضعف الموقف المصري في التعامل مع الأزمة بسبب انشغال النظام الحاكم بخلق الصراعات وتنفيذ مخطط التمكين، قائلا: "الجميع رأي المهزلة التي حدثت خلال اجتماع الرئيس مرسي بالقوى السياسية، وأعتقد أن مرسي نصب فخًا للقوى السياسية لإقناع الرأي العام المصري بأن البديل عن نظام الإخوان سيكون أسوأ كما فعل مبارك من قبل عندما وضع الاختيار أمام المصريين بينه وبين الفوضى".
وتوقع نائب رئيس المصري الديمقراطي أن يكون للجانب الإسرائيلي دور كبير في إدارة ملف أزمة دول حوض النيل، مؤكدًا أن إسرائيل تحظى حاليًا بمكانة كبيرة لدى الدول الإفريقية، خاصة وأنها تقدم العديد من الخدمات لهم، مضيفًا: "أتوقع أن تطرح إثيوبيا عدم استكمال بناء سد النهضة مقابل مد فرع من مياه النيل لإسرائيل، خاصة أن القضية تم طرحها من قبل ووافق السادات مبدئيًا قبل أن يتراجع بناء على توصيات من قِبل المسؤولين آنذاك".