مقر «الوطنى» فى يد «العسكرى»: يبقى محترقا أو حديقة عامة أو يباع لمستثمر

كتب: محمد عدلى

مقر «الوطنى» فى يد «العسكرى»: يبقى محترقا أو حديقة عامة أو يباع لمستثمر

مقر «الوطنى» فى يد «العسكرى»: يبقى محترقا أو حديقة عامة أو يباع لمستثمر

لم يكن يتوقع الكثيرون أن يتحول مقر «الحزب الوطنى» إلى مجرد مكان مهجور مملوء بأوراق احترق بعضها يوم جمعة الغضب وتبعثر البعض الآخر على سلالم المبنى. الحراسة على المبنى حتى الآن مشددة ويمنع دخول أى شخص، لكن ما أكده أحد ضباط الحراسة أن المبنى لا يحتوى على شىء يستحق الحراسة سوى بعض الكابلات وهياكل السيارات الخردة التى تنتشر فى المكان خصوصا بعد القبض منذ أيام على شخصين وبحوزتهما كابلات وتكييفات استولوا عليها من داخل المبنى. المكان من الداخل يضم عددا من الأوراق المبعثرة على الأرض سواء أوراق انتخابات مجلس إدارة المجلس الأعلى للصحافة وانتخابات مجلس الشورى وأوراق «علاوة» لبعض الأشخاص العاملين بالمكان إضافة لصورة «ميكروفيلم» من أعداد مختلفة من مجلة التايم الأمريكية وجريدة «أخبار اليوم». مصير المقر لم يحسم بعد، ورغم تصريح الدكتور طارق العوضى مدير المتحف المصرى، أن الأرض المقام عليها المبنى «تخص المتحف المصرى، ومن المقرر ضمها لتصبح حديقة لعرض الآثار الموجودة فى مخازن المتحف»، فإن حى غرب القاهرة التابع له المبنى نفى ذلك، وقال المهندس عبدالغنى السيد مدير منطقة غرب القاهرة: «إن القوات المسلحة تضع الآن يدها على أرض المبنى ولها الحق فى اتخاذ أى قرار بشأنه، ويسرى ذلك على جميع مقرات الوطنى، خصوصا بعد الخصومة التى دخلت المحافظة طرفا فيها مع شركة مصر للبترول بسبب مقر آخر للوطنى تابع لنفس الحى». وأضاف: «هناك عدة اقتراحات تم طرحها بخصوص المبنى، إما أن يبقى كما هو عليه ليكون رمزا لثورة 25 يناير، ووقتها لن يتم المساس به وإما أن يتم إزالته وتحويله إلى حديقة عامة». هناك احتمال ثالث أكده «السيد» وهو بيع الأرض لأحد المستثمرين، لكنه فى يد المجلس الأعلى للقوات المسلحة، باعتباره القائم بأعمال الرئيس، وفى هذه الحالة يتم بيع الأرض ومحتوياتها فى مزاد علنى يتم وضع شروطه بدقة.