«العجوز» باكياً: أتمنى سداد المبلغ قبل أن ألحق بها

كتب: عبدالله عويس

«العجوز» باكياً: أتمنى سداد المبلغ قبل أن ألحق بها

«العجوز» باكياً: أتمنى سداد المبلغ قبل أن ألحق بها

«أنا خلاص مليش عازة ومروّح، بس عايز أسدد فلوس الناس عشان أبقى مستريح فى تربتى».. بصعوبة خرج الكلام من فم العجوز، وبيد مرتعشة ظل يمسح دموعه ويخبئ وجهه، بعدما دخل فى نوبة نحيب، فقبل عام ونصف رحلت زوجته بمرض السرطان، وكان قد اقترض مبلغاً مالياً للإنفاق على زوجته المريضة، وبعد وفاتها طالبوه بالمبلغ، ومعاشه 320 جنيهاً، ويخشى الوفاة قبل سداد دينه.

{long_qoute_1}

لسنوات طويلة ظل هاشم فهمى يعمل فى ملء أسطوانات الغاز، لكنه مع سن الـ75 فإنه يجلس وحيداً فى منزله، بعدما تزوج ابنه وسكن فى منطقة بطن البقرة، تاركاً والده ووالدته وحيدين فى حى السيدة عائشة، وكانت الزوجة تشارك فى جمعية لشراء بعض الأثاث لبيتها، وعقب إصابتها بورم سرطانى، أخذ زوجها نصيب فرد آخر فيها، وحين توفيت لم يجد «هاشم» مهرباً من عينى صاحب المبلغ، الذى يعمل موظفاً فى هيئة النقل العام: «هو غلبان جداً ومحتاج الفلوس، وأنا والله ما عارف أجيبهم له منين، مرضها غيّر حياتى وماتت وسابتنى»، يغمض الرجل عينيه من خلف نظارة لا تغنى عنه شيئاً، فقدرته على الرؤية ضعيفة جداً، بعد أن أصيبتا بالمياه البيضاء: «مضّانى وصل أمانة لما أنا طلبت منه كده، ورغم إنهم 4200 جنيه بس والله مش عارف أسددهم، المرض هد لنا كل حاجة، بدل ما كنا عاوزين نجدد الفرش بقيت مديون».


مواضيع متعلقة