«محيى» يوجه رسالة إلى الرئيس: «فى عهدك الغلبان ملوش غير الموت»

كتب: ماهر أبوعقيل

«محيى» يوجه رسالة إلى الرئيس:  «فى عهدك الغلبان ملوش غير الموت»

«محيى» يوجه رسالة إلى الرئيس: «فى عهدك الغلبان ملوش غير الموت»

بجسد نحيل ملقياً به فوق الرصيف، وإلى جوار لافتة فقيرة الحال تخاطب الضمائر الحية، تضاعفت مشاكله، ضاقت به السبل، ونفد صبره، فقرر «محيى محمد عبدالسلام» الامتناع عن الزاد «إزاى آكل وأسيب عيالى جعانين»، يجلد الشاب الثلاثينى نفسه بسبب الفقر وتعنت الحكومة والدولة ضده. أمام بوابة 2 بمدينة الإنتاج الإعلامى افترش «محيى» الرصيف 3 أيام، تؤنسه وحدته، وتشغله حيرته، وترافقه لافتة «ياريس مرسى.. مضرب عن الطعام لحين أخذ حقنا من الحكومة»، فَقدَ ابن مدينة أوسيم بالجيزة مصدر عيشه الوحيد الذى ورثه عن والده «قفلوا فرن العيش اللى حيلتى من 7 شهور وطلبوا منى تجديد الرخصة وعمل رسم هندسى مكتوب فيه النشاط وده مستحيل»، معترضاً على تضييق الحكومة على المواطنين وإضافة مشكلات على عاتقهم «هو أنا بعمل مصنع حربى عشان أجيب رسم هندسى؟»، دقائق معدودة يستغرقها «عبدالسلام» لحكى قصته «حالى واقف وخدت قرض من البنك وخلص وممكن اتحبس». كارثة يعانى منها «الرجل الجيزاوى» منذ 12 عاماً، قطعت به الأمل فى التحاقه بعمل حكومى -إن وجد- «محيى» يحمل شهادة خدمة عسكرية بدرجة «رديئة» بسبب الصالح العام، مفسراً هذا المعنى «دى معناها إنى إرهابى ومنفعش اشتغل أى حاجة وأنا كل ذنبى لما كنت مجند اتمسكت فى كمين أمن دولة بالصدفة»، يشكو «عبدالسلام» حفظ النائب العام لقضية رد الشرف لتصحيح وضعه فى شهادة الخدمة العسكرية، يتوه الكلام فى لسان عائل أطفاله الثلاثة، وبلهجة متقطعة يقول: «مش كفاية عليا إنى عايش بعيالى فى أوضة 3 فى 4 متر، الحكومة تقفلى لقمة عيشى عايزة مننا إيه»، يبرر الرجل سبب اعتصامه أمام مدينة الإنتاج الإعلامى دون غيرها: «عشان أقابل حد يوصل رسالتى لمرسى، عايز أقوله فى عهدك الغلبان مالوش مكان فى الدنيا يروح يموت أحسن».