خبير: "البشير" أخطأ في استخدام العنف ضد المتظاهرين
أكد د.أيمن شبانة، المتخصص في الشؤون الإفريقية، أن التظاهرات الطلابية في جامعة الخرطوم، وعدد من الولايات السودانية، لا يمكن أن يطلق عليها ثورة، نظرًا لكونها غير منظمة وغير مدعومة من الأحزاب السياسية الكبرى في البلاد.
وتدخل مظاهرات الطلبة في جامعة الخرطوم، وفي أحياء عدة بالعاصمة السودانية أسبوعها الثاني، نتيجة غلاء الأسعار، ورفع أسعار الوقود، فيما تواترت أنباء عن استخدام الشرطة لغازات مسيلة للدموع ضد المتظاهرين بعد رشقهم بالحجارة.
وقال شبانة، في تصريحات لـ"الوطن" أن نظام الرئيس السوداني عمر حسن البشير، أخطأ عندما استخدم القوة في فض التظاهرات، وكان عليه تهيئة الشعب، قبل حزمة الإجراءات الاقتصادية، والتقشفية التي فرضتها الحكومة في الأيام الماضية.
واستنكر الخبير في الشأن السوداني، لجوء النظام إلى الآلة الأمنية، ومصادرة عدد من الصحف بدعوى"إثارة الرأى العام"، إلا أنه أوضح أن سقوط النظام السوداني في الوقت الراهن خطر أمني على السودان، وعلى مصر في الوقت ذاته، موضحًا أن الخرطوم تواجه مشاكل على جبهات عدة في هجليج ودرافور، وكذلك مشاكل دولية.
وبرر شبانة، لجوء الحكومة السودانية إلى رفع ثمن السولار، وبدء إجراءات التقشف، كإجراء احترازي؛ بسبب وجود عجز في الموازنة العامة، وارتفاع الدين الخارجي السوداني إلى 38 مليار دولار، نتيجة تركة الجنوب الثقيلة، وما أعقبها من انفصال، ثم الخلاف على رسوم النفط مع دولة الجنوب الجديدة.
وقال إن البشير يعمل الآن على تشكيل حكومة وحدة وطنية، كما تم تخفيض عدد الوزارات وكذلك عدد المقاعد البرلمانية وزيادة 100 جنيه لجميع الموظفين، بهدف تهدئة الأوضاع الساخنة.