«العسكرى» يخرج من مطب «بيانه الأخير» بأداء صوتى لـ«مجهول»

كتب: أحمد الليثى

«العسكرى» يخرج من مطب «بيانه الأخير» بأداء صوتى لـ«مجهول»

«العسكرى» يخرج من مطب «بيانه الأخير» بأداء صوتى لـ«مجهول»

18 شهراً عاشتها مصر تحت حكم المجلس العسكرى خلال الفترة الانتقالية، المقرر انتهاؤها بعد أيام، شهدت العديد من البيانات، بعضها هلل له الثوار، وأغلبها حظى بهجومهم، وكان سبباً فى اعتصامهم بالميادين، بدأت على ألسنة قيادات فى المجلس العسكرى، وانتهت أمس الأول بأداء صوتى لمجهول. «المجلس الأعلى للقوات المسلحة يتوجه بكل التحية والإعزاز لأرواح الشهداء» قالها اللواء محسن الفنجرى، عضو المجلس العسكرى، قبل أن يلقى التحية العسكرية لشهداء يناير، بعد ساعات من تنحى الرئيس السابق مبارك، أول من ألقى بيانات المجلس العسكرى كان اللواء إسماعيل عتمان، مدير إدارة الشئون المعنوية، فور نزول الجيش للشوارع، قبل أن يظهر اللواء الفنجرى على الشاشة بعدها بأربعة أشهر بعد الاعتداء على أهالى الشهداء أمام مسرح البالون، حينها بدأت الهتافات تتعالى: «يسقط يسقط حكم العسكر» ليعقبها وجه آخر للواء الفنجرى فى خطاب حمل لواء التهديد لتمحو إشارته بالسبابة وتوعده للخارجين عن الشرعية، تلك التحية العسكرية التى أداها وكانت جواز مرور العسكرى للشارع. لم يعد هناك بد من ظهوره، خرج رئيس المجلس العسكرى بنفسه «المشير طنطاوى» ليلقى بيانه على الشعب أثناء أحداث محمد محمود، وقتها حدد المشير بوعد تسليم السلطة، لكن تلاحق الأحداث سرّع بأزمة «سحل الفتاة» فكان الرد من خلال مؤتمر صحفى للواء عادل عمارة، مساعد وزير الدفاع، دافع فيه عن أداء العسكرى فى مواجهة الأزمة، فازدادت الانتقادات للعسكر. وفى بيان أمس الأول -ربما يكون الأخير قبل تسليم السلطة- ندد المجلس العسكرى ببعض القوى الثورية والأحزاب الإسلامية، من خلال بيان مكتوب يلقيه «مجهول» بأداء صوتى حازم، اعتبرته معظم القوى السياسية «إنشائى» ويدين المجلس أكثر مما يحميه. «الشىء الوحيد اللى يعجبهم هو انكسار الجيش» يقولها حسام سويلم -الخبير الاستراتيجى- تعليقاً على انتقادات بعض القوى السياسية لبيان المجلس العسكرى الأخير، معتبراً أن معظم تلك الانتقادات تصدر كنوع من الإرهاب الفكرى، مضيفاً أن هناك بعض الكتاب الكبار كالسيد يسين أيد البيان وأثنى عليه، واعتبر الخبير الاستراتيجى أن العبرة فى البيان تتعلق بمضمونه وليس بمن يلقيه سواء كان مذيعاً أو عضواً من المجلس أو حتى كتسجيل صوتى، الأهم الرسالة توصل.