النائب العام: مصر لن تترك الأموال المهربة وسندافع عن حقوق الشعب
أكد المستشار طلعت عبدالله إبراهيم، النائب العام أن عملية استرداد الأموال المهربة من بلاد الربيع العربي، تعد تحديًا محوريًا أمام المجتمعات الديمقراطية، لذا تحتاج بلاد ثورات الربيع للتكاتف والعمل كفريق واحد من خلال كوكبة وخبراء لاسترداد الأموال المنهوبة.[FirstQuote]
وقال إبراهيم، في الجلسة الافتتاحية للمنتدى العربي لاسترداد الأموال، اليوم، إن الغرض من عقد المنتدى يكمن في تذليل الصعات التي تُعيق استرداد الأموال المهربة، ولاشك أننا نجتمع اليوم والعالم يمر بالعديد من التحديات المحورية الهامة التي سوف ترسم الملامح الرئيسية لمستقبل جديد لشعوب المنطقة التي تتطلع بعين مرتقبة إلى تلك الاجتماعات وما سوف تسفر عنه من نتائج وما ستقدمه من حلول فيما يخص استرداد الأموال المهربة المتحصلة من جرائم الفساد.
وأضاف النائب العام، من الواقع العملي بعد مرور عامين من العمل لاسترداد الأموال المهربة تأكدنا من صعوبة تعقب الثروات المهربة بطرق غير مشروعة، ومن خلال التحقيق في مئات قضايا الفساد كشفت عن تشعب علاقات العديد من مسؤولي النظام السابق واستخدامهم لنفوذهم أثناء توليهم مناصبهم ما مكنهم من تهريب أموالهم المتحصلة من جرائم الفساد خلال 30 عامًا للخارج، لتستقر في أماكن آمنة والعديد من المصارف والمؤسسات المالية والمشروعات والعقارات خارج مصر والذي يفوق بكثير ما تم الوقوف عليه وأفصحت عنه الدول حتى اللحظة الراهنة.[SecondQuote]
وأوضح إبراهيم، أن النيابة العامة على قناعة بالتعاون الجيد الذي تبديه الدول الغربية في استرداد الأموال وهنا يجب أن نشير إلى أن الرأي العام المصري ووسائل الإعلام تراقب عن كثب مواقف الدول التي هربت إليها الأموال لذا يحب ترجمة التصريحات الرنانة وتحويلها إلى أعمال ملموسة وبذل المزيد من الجهد لتحقيق نتائج على أرض الواقع، باختصار يجب أن توصلوا للشعب أنكم ترغبون بالفعل في إعادة هذه الأموال.
ودعا النائب العام، لتدشين مبادرة جديدة مع كافة الدول يوجد بها أموال متأصلة من جرائم الفساد أو يشتبه فيها حتى يتسنى الكشف عنها وصولا إلى تجميدها على النحو الذي يتفق مع قوانين هذه الدول وتخفيف الإجراءات الشكلية وإيجاد البدائل القانونية لها،حتى تتمكن الحكومات من استرداد الأموال المنهوبة.
وقال إننا على يقين بأننا سنلقى استجابة ومساندة من بعض الدول لمساعدتنا في استرداد الأموال المهربة خاصة أن مصر لن تترك الأموال المهربة خارج البلاد وسندافع عن حقوق الشعب المصري لاستعادة أمواله المنهوبة.
جاء ذلك خلال انعقاد الملتقي الدولي الذي عقد بمدينة شرم الشيخ اليوم؛ لمناقشة سبل استرداد الأموال المهربة بحضور المستشار أحمد النجار، مساعد وزير العدل، نائبًا عن المستشار أحمد سليمان، وزير العدل، والمستشار زغلول البلشي مساعد أول الوزير، وفهد سعود العذبة، المدير التنفيذي لمركز حكم القانون ومكافحة الفساد بدولة قطر وجوزيف باركر، ممثل المملكة المتحدة لمجموعة دول الثمانية.
من جانبه، قال أحمد النجار، مستشار وزير العدل، إن وزارة العدل تبذل جهودها في استرداد أموال الشعب المصري في الداخل والخارج، وطالب الدول الغربية بإنجاز خطط استراتيجية شاملة تستهدف إعادة هذه الأموال، كما طالب مجموعة الثماني، بالسعي من أجل استرداد هذه الأموال.
في السياق ذاته، قال جوزيف باركر، ممثل المملكة المتحدة، أن جهود منظمة دول الثمانية الكبرى مستمرة لمساعدة الشعوب العربية في استرداد الأموال المهربة وأبرز هذه الجهود المشاركة المعلوماتيه بين الدول وتبادل أفضل الخبرات والممارسات وتنسيق الجهود بين المؤسسات المتخصصة، مشيرًا إلى أنه تم تشكيل فريق عمل متخصص في المملكة المتحدة وتعيين محقق مالي لتتبع الأصول، وتم تحديد موعد المنتدى المقبل في دول المغرب العربي سبتمبر المقبل.[ThirdQuote]
وعلى هامش المنتدى، أوضح المستشار زغلول البلشي، مساعد أول وزير العدل، أن حجم الأموال المهربة في بعض الدول الأجنية تجاوز ٨٠ مليار دولار بل ويزيد، مؤكدًا أن استعادة هذه الأموال من هذه الدول يؤثر على الاقتصاد بها، وبالتالي لن تساعد على استرداد أموال الشعوب المنهوبة.
وأشار البلشي، إلى أن ضعف جبهة مصر الداخلية حاليا أثَّر بالسلب في عملية استرداد الأموال؛ لأنه إذا كانت مصر قوية، فسيتم استرداد تلك الأموال بسهولة لأن وحدة الصف المصري هي الأساس في استرجاع هذه الأموال.