كاميرات المراقبة لا تمنع وقوع الحدث.. ولكنها خيط مهم لكشف الجريمة
كاميرات المراقبة لا تمنع وقوع الحدث.. ولكنها خيط مهم لكشف الجريمة
تُعد كاميرات المراقبة الموجودة داخل المنشآت العامة إحدى الوسائل المهمة للتعرف على لغز الجريمة، وإن كانت في كثير من الأحوال ترصد الحدث بالتفصيل ولا تستطيع إيقافه إلا أنها تكون خيطا مهما في القضية للتعرف على المشتبه بهم.
وترصد "الوطن" أبرز التفجيرات التي حدثت ورصدتها كاميرات المراقبة ولم تتمكن أجهزة الأمن من إيقافها.
في حادث تفجير الكنيسة البطرسية، الذي وقع في ديسمبر الماضي وأسفر عن استشهاد 25 شخصا وإصابة 49 آخرين، رصدت كاميرات المراقبة الخاصة بالكاتدرائية عددا من المشتبه في تورطهم بتنفيذ عملية تفجير العبوة الناسفة من داخل الكنيسة، ومع ذلك حدث الانفجار بالشكل المخطط له من قبل العناصر الإرهابية، ولم ينتبه أحد من القائمين على متابعة الكاميرات أو أفراد الأمن إلا بعد وقوع التفجير.
وأيضا الانفجار الذي وقع في ديسمبر الماضي في كمين شرطة بمنطقة الهرم، والمعروف إعلاميًا "بتفجير شارع الهرم" الذي استشهد فيه 6 من أفراد الشرطة وإصابة 3 آخرين، رصدت كاميرات المراقبة الموجودة بالكمين وكاميرات مراقبة الشركة المواجه له التفاصيل الكاملة للتفجير، ومع ذلك حدث التفجير وساعدت الكاميرات في التوصل إلى هوية منفذي الهجوم.
وفي تفجير محطة مترو سان بطرسبرج الروسية، الذي وقع في 3 أبريل الجاري وراح ضحيته 10 أشخاص وأصيب 50 آخرين، كشفت كاميرات المراقبة الكائنة بالمحطة ملابسات التفجير والتقطت صورا للحظة التفجير والشخص المشتبه به دون مزيد عن التفاصيل من هويته ولم يستطع أحد أيضاً إيقاف الإرهابي عن فعله.
كما كشفت كاميرا مراقبة دار القضاء العالي التفجير الذي وقع بالقرب من محطة مترو الإسعاف في الثاني من مارس عام 2015 والذي راح ضحيته قتيلان و9 جرحى، ولم يتمكن أفراد الأمن من إيقاف التفجير.
ومن جانبه، قال الخبير الأمني اللواء فؤاد علام إن غالبية الكنائس والمنشآت العامة لا تخلو من كاميرات مراقبة موصولة بغرفة تحكم يتابعها أحد أفراد الأمن، إلا أنها ليست وسيلة كافية لكشف العمليات الإرهابية التي تستهدف الوطن كله وليست الكنائس فقط، منوهاً بأن المقبل سوف يكون أبشع من اليوم لأننا لا نحارب الإرهاب بشكل صحيح.
وشدد على ضرورة التعاون بين كل أجهزة ومؤسسات الدولة من أجل القضاء على الإرهاب ومحاربته سياسا وإعلاميا واجتماعيا ودينيا، وتكثيف أجهزة الأمن لتأمين المنشآت الدينية عموما والكنائس خاصة بأجهزة وخبراء لكشف المفرقعات والأجسام الغربية.