ردود أفعال منددة بإعدام طفل بدعوى الإساءة للنبي في حلب

كتب: الأناضول

ردود أفعال منددة بإعدام طفل بدعوى الإساءة للنبي في حلب

ردود أفعال منددة بإعدام طفل بدعوى الإساءة للنبي في حلب

توالت اليوم ردود الأفعال المنددة بإعدام الطفل السوري محمد قطاع (15 عاما) قبل يومين على أيدي مجموعة مسلحة في حي الشعار بحلب (شمال سوريا) بدعوى الإساءة للرسول محمد خاتم الأنبياء. وفي اتصال هاتفي، قال ملهم الدروبي عضو المجلس الوطني، أكبر تكتل داخل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، "إن إعدام الطفل قطاع جريمة نكراء تستدعي العقاب لمرتكبيها ولا تخدم سوى النظام". ومضى الدروبي بالقول إنه "بغض النظر عن الجهة أو العناصر التي ارتكبت الجريمة سواء أكانت "متشددة أو جاهلة أو مخترقة من قبل النظام" فلابد من تقديمها للمحاكمة خاصة أن الطفل قاصر وكان من الممكن تنبيهه وتعليمه وليس التعامل معه بالطريقة التي قام بها "المجرمون"، على حد وصفه. وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، نشر خبرا قبل يومين حول إقدام عناصر من كتيبة إسلامية مقاتلة لم يسمها على إعدام طفل يبلغ من العمر 15 عاما رميا بالرصاص أمام أعين عائلته في حي الشعار بحلب وذلك بعد تلفظه بعبارة تمس الرسول محمد خاتم الأنبياء واعتبرتها الجماعة أمرا يستدعي القتل. ولم تتبن أي جهة مسؤوليتها عن عملية القتل حتى صباح اليوم. وتعليقا على هذه الواقعة، أعلن الائتلاف الوطني استنكاره لكل فعل "يخالف قيم الشعب السوري ومبادئ الجيش الحر، والمثل العليا للثورة السورية". كما شدد الائتلاف في بيان أصدره أمس على أن "أي خرق للعهود والمواثيق الدولية وأي جرائم حرب ستخضع للمحاكمة أمام قضاء عادل كائنا من كانت الجهة التي تقف وراءه"، مشيرا إلى أن الجيش الحر هو جيش وطني بامتياز وانطلاقته جاءت دفاعا عن المدنيين، ومن أجل تخليص الشعب السوري من عقلية الانتقام والإجرام، ومبادؤه تسمو فوق أي "أفعال مخالفة لقوانين الحرب"، على حد وصفه. بالتزامن مع هذا قال المنسق السياسي والإعلامي في الجيش الحر لؤي المقداد إنه "لا يوجد مبرر لهذه الجريمة ولا يجوز لأحد أن يبحث لها عن مبرر". وأضاف المقداد في اتصال هاتفي أن هيئة أركان الجيش السوري الحر تستنكر الجريمة وفور علمها بالحادثة قامت بتشكيل لجنة من المجالس العسكرية ومجلس القضاء الموحد والهيئة الشرعية في حلب للتحقيق في الموضوع. وحول المعطيات الأولية للجهة التي قامت بإعدام الطفل قطاع، قال المنسق إن الهيئة الشرعية التابعة لتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" هي من أصدرت الحكم، والذين نفذوا الجريمة هم ليسوا من السوريين وإنما من الأجانب الذين جاءوا نتيجة الصمت الدولي والعربي على جرائم النظام على مدار العامين الماضيين والتأخر في تقديم للسلاح للثوار للدفاع عن أنفسهم. وكان زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو بكر البغدادي قال في أبريل الماضي إن "جبهة النصرة في بلاد الشام" التي تنشط في سوريا ضد نظام بشار الأسد هي "امتداد للتنظيم وجزء منه بهدف إقامة دولة إسلامية في العراق والشام"، وذلك في رسالة صوتية منسوبة له. ولم تعلق جبهة النصرة وقتها على هذه الرسالة، غير أنه ثارت خلافات بين الجانبين ما استدعى أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة لتوجيه رسالة قبل يومين ألغى فيها دمج "الجماعتين" في سوريا والعراق في محاولة منه لإنهاء التوترات المتزايدة بينهما. من جهة أخرى، ندد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، في اتصال هاتفي، بجريمة مقتل قطاع، مشيرا إلى أنها جريمة تستوجب العقاب بغض النظر عن الجهة التي قامت بارتكابها أو مبرراتها. والمرصد السوري لحقوق الإنسان هو منظمة حقوقية مستقلة معنية بتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا تأسس في مايو 2006 ويتخذ من لندن مقرا له. ورفض عبد الرحمن التبريرات التي قدمها له أحد أعضاء المجموعة التابعة للدولة الإسلامية في العراق والشام في اتصاله هاتفيا معه يوم أمس بأن إعدام الطفل يأتي بسبب "إساءة الطفل للنبي محمد عليه الصلاة والسلام"، مشيرا إلى أن الفعل فردي حتى لو صدر عن جهة منظمة كونه لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الموضوع. ولفت عبد الرحمن إلى أن النظام السوري هو "المستفيد الوحيد من هذا الفعل في تشويه صورة الثورة والثوار". في سياق متصل، أبدت وزارة الخارجية الروسية "استياءها" بسبب مقتل قطاع على أيدي مقاتلين من المعارضة السورية بسبب إساءته للإسلام. ودعت الوزارة في بيان أصدرته جميع أطراف النزاع في سوريا الى المراعاة الصارمة لحقوق الإنسان ومبادئ القانون الإنساني الدولي. وكان والدا الطفل القتيل الذي كان يعمل بائعا للقهوة في حي "الشعار" ظهرا أمس في شريط مسجل بثه ناشطون طالبا فيه بتقديم من قام بقتل ابنهما إلى العدالة كما أكدا أن الجناة ليسوا من أهل المنطقة، ولم يتم التعرف إليهم.