"التحالف الشعبي" يوجه انتقادات حادة لـ"الإنقاذ".. ومكتبه السياسي يطرح على اللجنة المركزية "ملائمة استمراره فيها"
وجه المكتب السياسي لحزب التحالف الشعبي انتقادات حادة لجبهة الإنقاذ الوطني وأدائها السياسي، وقرر طرح مدى ملائمة استمرار الحزب فيها على لجنته المركزية في اجتماعها القادم، مؤكدا في الوقت نفسه أولوية بناء ما وصفه بـ"قطب ديمقراطي ثوري يضم القوى التي تتحمل كلفة مشروع الاستبداد والإفقار الإخواني أكثر من غيرها".
وأشار المكتب السياسي للحزب في بيان له إلى أنه ناقش في اجتماعه الأخير تطورات العلاقة بجبهة الإنقاذ، موضحا أن الجبهة بعد أن برزت بعد الإعلان الدستوري الصادر في 21 نوفمبر الماضي "باعتبارها الإطار الذي يوحد القوى المعارضة للاستبداد الإخواني، وعلقت قطاعات واسعة من المصريين آمالها عليها، إلا أنها فقدت تدريجيا جانبا كبيرا من الرصيد الجماهيري الذي تمتعت به في البداية وتحولت إلى ظاهرة إعلامية وشاب مواقفها الكثير من الارتباك وظهرت عاجزة عن الخروج من دائرة رد الفعل، وتقديم بديل مقنع للجماهير".
ولفت المكتب السياسي للحزب إلى "غياب آليات واضحة لاتخاذ القرار داخل الجبهة التي ضمت قوى سياسية من أقصى اليمين لأقصى اليسار فضلا عن حملات رئاسية وجمعيات أهلية وشخصيات عامة، كما ظهر عجزها، بسبب طبيعة القوى المشاركة فيها، عن التواصل مع الحركات والقوى الثورية والاحتجاجات الاجتماعية، ما أدى إلى شيوع انفراد بعض أطراف الجبهة باتخاذ مواقف فردية دون تشاور أو تنسيق مع باقي أطراف الجبهة".
وأشار في هذا السياق إلى "دعوة عمرو موسى لوقف الإضرابات العمالية لمدة عام، والتي رفضها الحزب في حينه، ثم اتصالات السيد البدوي بقيادات إخوانية، ثم ذهاب بعض أطراف الجبهة - فرادى - لمؤسسة الأزهر وتوقيع وثيقة نبذ العنف سيئة السمعة، ثم اللقاء مع ممثل اليمين الأمريكي ماكين، وصولا إلى انفراد عمرو حمزاوي بتلبية دعوة مرسي لمهزلة الحوار الوطني حول السد الأثيوبي، ولقاء عمرو موسى الشاطر، في لقاء كان يفترض أن يكون سريا، إلا أن الإخوان فضحوا أمره!!" بحسب بيان الحزب.
وكشف أنيس البياع، عضو المكتب السياسي للحزب، عن حدوث انقسام داخل المكتب ما بين اتخاذ قرار بتجميد عضوية الحزب بها أو الاستمرار فيها في المرحلة الحالية مع توجيه انتقادات لها، مشيرا إلى أنه تم الانحياز للخيار الأخير بزيادة صوتين، باعتبار أن التناقض الأساسي الآن مع الإخوان وقوى الإسلام السياسي.
وقال البياع، لـ"الوطن"، "الجبهة ضعيفة وغير متماسكة بشكل جيد وعليها أن تتخذ مواقف أكثر حسما من بعض القضايا، وألا يتخذ أطرافها مواقف فردية، دون عرضها على بقية أعضاء الجبهة، خاصة وأنها مقبلة على حدث جلل يوم 30 يونيو، وعليها أن تطرح نفسها كبديل قوي للإخوان".